الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« مالية النواب» تدعو لتعديلات جوهرية على مشروع قـانون ضريـبة الدخل

تم نشره في الخميس 26 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان  - الدستور - عمر القضاه
اكد وزير المالية السابق الدكتور محمد ابوحمور ان القطاع الصناعي من القطاعات  المهمة في الاقتصاد الوطني ويساهم مساهمة حقيقية في الناتج المحلي الاجمالي ومشغل رئيس للايدي العاملة، مشيرا الى ان قانون الضريبة المؤقت والمعمول به حاليا راعى خصوصية القطاع الصناعي.
وبين ابوحمور في ندوة حوارية نظمتها غرفة صناعة عمان امس بعنوان « اثر مشروع قانون ضريبة الدخل على القطاع الصناعي» ان تخفيض نسبة الضريبة على القطاعات الصناعية والخدماتية يزيد من فرص الاستثمار ويعمل على توسيع قاعدة المكلفين ويشجعهم على الالتزام بدفع الضريبة بما يزيد في نهاية المطاف من ايرادات خزينة الدولة.
واشار الى اهمية مساهمة القطاع الخاص في زيادة ايرادات الدولة من خلال دفع الضرائب والرسوم وتشغيل الايدي العاملة، مشيرا الى ان زيادة نسب الضريبة يعد معوقا رئيسا في جذب الاستثمار الخارجي الى المملكة.
وقال الدكتور جواد العناني/ رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن قانون ضريبة الدخل ليس له علاقة بالكلف بل هو ضريبة على الربح، بحيث لا تتحقق الا بعد تحقيق هذا الربح، وبالتالي لا بد من تهيئة المناخ المناسب للمؤسسات لتحقيق دخل وربح أولا، فاذا كانت هذه المؤسسات تخسر فلا يمكن أن يفلح هذا القانون في جني الايرادات للدولة، وبما أن القطاع الصناعي يواجه منافسة حادة، يجب أن نسأل الحكومة هل تريد للاردن أن تصبح دولة صناعية؟ وهل الصناعة أولوية لدى الحكومة أم لا؟! خصوصا في ظل مساهمتها الكبيرة والمتنامية في القطاع الصناعي.
و بين النائب احمد الجالودي ان  اللجنة المالية في مجلس النواب غير راضية على مشروع قانون ضريبة الدخل بصيغته الحالية بحيث يرغب العديد من النواب ادخال تعديلات جوهرية تفيد المواطنين، مشيرا الى ان مجلس النواب سيرد قانون الاستثمار لايجاد قانون متناسب مع المرحلة الحالية. واشار الجالودي الى ان قانون ضريبة الدخل يجب العمل عليه من ناحية توسيع قاعدة المكلفين وليس زيادة الشريحة كما هو معمول به في مشروع القانون، موضحا ضرورة ربط قانون الاستثمار بقانون ضريبة الدخل وبشكل غير متعارض. وقال ان القانون يجب ان يعمل على تشديد العقوبات على المتهربين بشكل يزيد من الايرادات ويخفف من نسبة التهرب الضريبي، مؤكدا ان نظام العينات المتبع حاليا يزيد من فرص التهرب الضريبي.
وقال الدكتور يوسف منصور  أن نسبه ضريبة المبيعات في الأردن من أعلى النسب في العالم، مضيفا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد، ولكنها تواجه معوقات تنقص من دورها في الأردن ويجب العمل على وضع تشريعات خاصة بها والأخذ بخصوصيتها حين وضع التشريعات كما هو معمول به في العالم المتقدم خاصة وأنها تشكل 99.6% من مؤسسات القطاع الخاص في الأردن، وبالتالي يجب وضع سياسة تُعنى بهذه المؤسسات، وخصوصا فيما يتعلق بتوفير التمويل اللازم لها ومن ثم النظر الى كلفة الامتثال الضريبي المرهق جدا لهذه المؤسسات.
من ناحيته بين الدكتور هيثم الزعبي ان القانون الحالي ومشروع القانون يعانيان من عيب تشريعي واضح بحيث اعفت بعض القطاعات وبمالغ عالية في ما اخضعت الافراد وبمبالغ لا تتجاوز ربع المعفى في تلك القطاعات، بالاضافة الى زيادة نسبة الضريبة بين الشرائح بما يسمح بتقسيم الشركات للابقاء ضمن الشريحة الاولى.
واشار الى ان الاستثمار يعد اهم عامل في الدورة الاقتصادية وفرض ضرائب بصورة مبالغ فيها يخفض نسب الاستثمار الخارجي بالاضافة الى اضعاف القدرة الشرائية للمواطنين.
و بين عضو مجلس ادارة غرفة صناعة عمان سعد ياسين ان عدم استقرار البيئة التشريعية يشل حركة الاستثمار الخارجي في المملكة حيث ان ما يهم المستثمر  التشريع، مشيرا الى ان حل المشاكل لا يأتي بتغير القوانين وانما بالبحث عن تعزير قدرة الدولة في زيادة الايرادات من خلال تشغيل الكادر الحكومي بشكل مثالي. واشار الى ان القطاع الصناعي يدفع ما يقارب 800 مليون دينار ضريبة دخل سنويا مما يعني الاهتمام بنمو القطاع وليس زيادة الاعباء عليه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مبينا ان مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح اعتبرت الشركات الصغيرة والمتوسطة اعتبارية مما يؤدي الى استنزافها وتدميرها والتي تشكل نسبة كبيرة من الصناعات المحلية.
نبيل اسماعيل عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الاردن اشار الى فشل السياسات الاقتصادية في تعميم التنمية  لتشمل مختلف محافظات المملكة بعدالة، وطالب بتوفير الحماية للقطاع الصناعي أمام المنافسة غير العادلة من دول تحظى منتجاتها بكافة أشكال الدعم. كما قدم د. ماهر المحروق المدير التنفيذي لغرفة صناعة الأردن لمحة عن مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني، مشيرا الى أنه لا يوجد في قانون الضريبة الجديد ما يحفز بيئة الأعمال وبالأخص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث سيقوم القانون بامتصاص السيولة وهي مشكلة تعاني منها هذه المؤسسات.
د. اياد أبوحلتم رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية ذكر أن الهدف من القانون الجديد هو الجباية فقط وليس تطوير أو تحسين القانون السابق، واصفا القانون الجديد بأنه لا يخدم القطاع الصناعي. ودعا أبوحلتم الى تحفيز الشركات من خلال اقتطاع 1% من الضريبة المقدمة من الشركات الصناعية وإعطائها سنويا للشركات المميزة حسب (التصدير، البحث العلمي، التي تشغل أردنيين أكثر..الخ).
د. نائل الحسامي المدير التنفيذي لغرفة صناعة عمان دعا الى اعادة التمييز الذي كان سابقا بين القطاعات الاقتصادية (تجاري، صناعي، خدمات)، حيث كان القطاع الصناعي يدفع 15% كضريبة دخل، في حين أن القانون المؤقت الساري ومشروع القانون لم يميز بين هذه القطاعات واعتبرها جميعاً قطاعات اقتصادية من نفس المستوى والأهمية، وهذا الأمر لا يجوز لأن البيئة الاستثمارية والتنافسية الواجب توفرها للقطاع الصناعي تختلف كلياً عن البيئة الاستثمارية والتنافسية الواجب توفرها للقطاعات الأخرى، منتقداً في ذات الوقت عدم تضمين المسودة حوافز للقطاعات المنتجة وخاصة الصناعية التي تحقق دخول عالية؛ بأن تعطيهم فرص وإعفاءات بعد تحصيل الضريبة الأصلية بإعطائهم حوافز في إعادة استثمار الأموال في الأسواق والشركات وخلق فرص عمل. وبين الحسامي أن الغرفة ستقوم باعداد ورقة عمل تشتمل على التوصيات التي خرجت بها هذه الندوة، ليتم عرضها على المسؤولين والجهات ذات العلاقة عند مناقشة مشروع قانون الضريبة المعدل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش