الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نايف المعاني. الأماكن كُلها. مشتاقة لك. أيها الحبيب

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

كتب: محمود كريشان

ينسكب الدمع سخيا على زين الشباب « نايف المعاني» الصحفي الأمعي والإعلامي المتفوق، حيث تصادف اليوم الذكرى السنوية الولى لوفاته، عندما كانت مشيئة الله تعالى ان يختاره في ظهيرة يوم (7) آب من العام الماضي وكان حينها «ابا شهم» متوضأ طاهرا نقيا في طريقه الاعتيادي الى رحاب المسجد الحسيني الكبير في وسط المدينة.

نايف.. الذي رسم غضات حزن في قلوب محبيه وهُم كثر، بعد ان غاب عنا بصورة مفاجئة، وتوقف القلب الطيب عن نبضه، بروحه البريئة من كل شيء الا من محبة الأردن الذي كان مهبط عشقه، وقد كان فقيدنا العزيز قامة وطنية ومدرسة كبرى في الإنتماء الوطني، بل انك تكون امام «الخال» الذي نقش الكلمة بحروف من ولاء وانتماء.



هو.. حبيب الفقراء ونصير الضعفاء.. «ينتخي» لمساعدة من كبا حظهم، ومن مسهم ظلم في رزقهم وصحتهم، ليكون الصوت الجهور الذي لا يخاف او يهاب في سبيل انصاف مظلوم ونصرة ضعيف واعانة فقير ومعدم، لذلك كان قلمه ومايكروفونه وكل ما يمتلك من امكانيات يسخرها راضيا مرضيا لخدمة الناس.. كل الناس..

ابا شهم.. وله من اسمه الف نصيب، كان «عز الرفق».. الوفي المخلص، يحفظ غيبة اصحابه، ويترفع عن الصغار والصغائر، مدججا بفقره وصبره لكنه القوي باخلاقه وتقواه وهو قارىء القرآن، لم يقطع رحمه، مرتادا للمساجد، بل ويبحث دوما عن ابواب الخير والاحسان.. وخير زاده التقوى..

عرفته لأكثر من 25 سنة.. وعرفت فيه كل صفات الرجولة والشهامة والايمان.. كان «مجموعة انسان» وجبل شامخ من الانتماء ولن انسى ابدا يوم ضاقت جماعة عقائدية خلال الربيع المزعوم من قول الحقيقة التي لعلعت في صوت «نايف» وهو يعري كل من لايرد الخير للبلد.. فكسروا مايكروفونه وحاولوا الاعتداء عليه في احدى مسيرات المسجد الحسيني قبل سنوات لكنه كان اكبر من الصغار واقسم بجلال الله ان يبقى على عهده اردني الهوى والهوية.. وان الاردن سيبقى بعون الله البلد الأمين.. الآمن المستقر الى يوم الدين باذن الله وارادة المخلصين.

يا الله.. ما اجمل روحه.. وما احلى حضوره.. وصدى الصوت القشيب: «عمي يا بياع الورد».. ويا اللي الحرير يجرحك.. ويش حال ملبوسك.. وهذا الاردن اردنا.. وقس على ذلك من براءة وطُهر وصدق.. نخوة ومكارم.. بر واحسان.. والأماكن كلها مشتاقة لك يا حبيب القلب..

اذا.. المحطات المشرقة كثيرة في دفتر هذا «العصامي».. فهو الرياضي بإمتياز.. «الفيصلاوي» حتى الثمالة.. المحب للرمثا والوحدات.. يحب الجميع والجميع يُحبه.. فهو كتلة روح رياضية واخلاق.. رياضي نظيف ونقي.. واعلامي يمتلك الشعبية الأوسع .. فمن يرافقه في جولة مثلا الى وسط البلد مدتها الفعلية (15) دقيقة لكنها مع «نايف» تحتاج الى (3) ساعات.. الجميع يعرفه.. يوقفه.. الكُل يريد ان يصافحه.. الضباط.. الأفراد.. باعة الصحف.. اصحاب البسطات.. الوزراء والفقراء.. المسؤولين والمستورين.. وكان يبتسم بعد كل سلام ويرمقني بنظرته البريئة وابتسامته المحببة: شايف كيف الناس بتحب خالك..!!

نايف.. الأب الحنون الذي اكمل رسالته تجاه ابناءه وبناته الذين تربوا في كنفه على مكارم الاخلاق والعلم والأدب ولم يكن لهم الا الصديق والصاحب.. قبل الوالد الحنون العطوف.. وكذلك هو حاله مع كل من يعرفه من الناس الذين اوجعهم رحيله المفجع.

اذا.. نحن اليوم وكل يوم.. بمواجهة الحزن والوجع الذي لن يطيب على فراق الحبيب الذي غادرنا ولم يبلغنا بموعد السفر.. لكنا قد انتظرناه على درج العمر.. وودعناه الوداع الذي يليق به..و:

على إيه يا موت توخذ صاحبي مني.. خطيت بالرمل كان القدر مستني..!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش