الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقد انتقائي..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 22 أيلول / سبتمبر 2013.
عدد المقالات: 1814

لا أريد انتقاد «هكر» رحيم،    يتجول في صفحاتي على فيس بوك،  وينتقي أو «يدبلج» بعض رسائلي القادمة والصادرة،  ثم يقوم «بالتشبيح» على الصديق بل الصديقة التي اتواصل معها على فيس بوك،  ويقول : شوف بعينك كلشي موثق ما «بدنا» ننشر،  على اعتبار أنه «هكر» قانوني ومهني ويعتبر الـ «فيس بوك» وثيقة قانونية وصحفية،  ولا أخفيكم أمرا بأنني أستفيد جدا من مثل هذا التهكير،  لأنه يخلصني من بعض الأغبياء والمزعجين،  ويدفعني للتغيير،  وأتمنى أن يقوم بعمله على الشكل الأمثل.. يعني: خلصنا منهم.
بل أريد انتقاد بعض الأقلام الانتقائية في دفاعها عن صحفيين وأشباههم،  إذْ تتطوع للدفاع عنهم دون غيرهم،  حين يقعون في خطأ ويتعرضون لأحكام قضائية بموجب المادة 118 من قانون العقوبات،  وليس قانون العقوبات على الصحفيين،  إذْ لا يوجد في الأردن قانون بهذا الاسم،  وهذا خلط بل حشو مقصود وغير محمود ولا مهني،  وهو «تهكير» للحقيقة بحجم «دبلجة» و»ركمجة»،  ويتضمن إساءة تمس رشد الدولة وقوانينها في حماية حرية الصحافة ومهنيتها،  وليس معاقبتها،  ولأننا سبق لنا أن عشنا تداعيات قضايا ضد صحفيين وضد أشباه صحفيين،  لم نر هذه الأقلام تكتب شيئا من نقد،  وقد نتفهم أنهم لم يكتبوا عنهم،  لأنهم كانوا آنذاك في مواقع يعتبرونها مهمة،  ولا يمكننا أن نزعم عن وجود دوافع أخرى،  تدفعهم لمثل هذه الانتقائية في النقد،  حتى وإن وجدت مثل هذه الدوافع..
أنا لا أفهم لماذا يتخوف صحفي محترم ومهني من القضاء أو القانون،  أعني القانون الذي بموجبه تتم التوقيفات والمحاكمات،  ولماذا يتم التهجم على دائرة المطبوعات والنشر التي تحكم عملها قوانين أردنية،  صادقت عليها جهات دستورية وأصبحت قوانينَ معمولا بها،  ولا سبيل الى تغييرها إلا عن طريق الجهات الدستورية نفسها،  وهذه حقيقة يفهمها أبسط الناس،  فكيف تتجاهلها بعض الأقلام،  وتقوم بالتهجم على أشخاص «موظفين» يقومون بعملهم في المطبوعات والنشر،  وتتغاضى عن مفهوم ديمقراطي مهم يدعو الناس الى احترام سيادة القانون؟.
أدافع عن الدولة وقوانينها التي تم اقرارها من مجلس أمة،  وأستهجن بشدة أن يقوم بعضنا بالتهجم على موظفين يطبقون القانون،  ويتجاهلون أنه ثمة طرق قانونية ودستورية لتغيير ما يعتقدون أنه خطأ..
دعونا نحترم أنفسنا حين نحترم عقول الناس ونحترم وطننا ودولتنا حين نحترم قوانيننا،  ونحث الناس على الممارسة الديمقراطية في التغيير والنقد وحرية التعبير،  فالقوانين تستهدف الخارجين عليها بعقوبات قدرها المشرع المختص،  ولم تجافه الحكمة والصواب حين شرّع أو غيّر..
خلصينا منهن..

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش