الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا اهل الذكر

تم نشره في الجمعة 13 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً


السؤال:
والدتي تبلغ سبعين عامًا وترغب في الحج والعمرة، ولديها اثنان من أبنائها في السعودية، لكن والدي مريض ويحتاج إلى رعاية، وكثير من الناس يخبرونها أن سفرها غير جائز، لكن يوجد في البيت ابنتان وابن اعتادوا على رعاية الوالد وقادرون على ذلك، وهي تخاف أن تمرض وتعجز عن القيام بالحج والعمرة لاحقاً، ومن غير الممكن أخذ الجواب: موافقة الزوج لعجزه عن ذلك وهو مريض منذ مدة غير قصيرة؟
إذا كانت هذه حجة الفريضة - أي لم يسبق لها الحج أو العمرة - فيجوز لها أن تذهب ولو مع عدم موافقة الزوج، لكن تسافر مع محرم أو مجموعة نساء ثقات، وتترك عند زوجها من يقوم على خدمته ورعاية شؤونه. والله أعلم.

السؤال: هل ابن الأخت من الرضاع يعتبر محرمًا شرعًا يجوز الذهاب معه للحج؟
الجواب: كل ما حرم بالنسب يحرم بالرضاع، وابن الأخت بالرضاع محرم كابن الأخت من النسب تمامًا، فيجوز أن يكون محرمًا في الحج والعمرة.

السؤال :كان والدي ينوي زيادة نسبة أخي من محل مجوهرات يملكه، ولكنه توفي ولم يُسجِّل لأخي ما أراده، فهل ما كان الوالد ينوي تسجيله لأخي يعد هبة من الوالد لأخي لمجرد نيته التسجيل بحيث يجب على الورثة تنفيذ ذلك؟
الجواب :إخبار الأب ابنَه بأنه يريد رفع نسبته في المحل وعد بالهبة، وليست هبة منجزة، والنية وحدها لا تُثبت حكمًا شرعيًّا، فالهبة لا تلزم إلا بالقبض، كما هو مذهب جمهور العلماء، بدليل ما ثبت عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: (إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقِيَّ مِنْ مِسْكٍ، وَلَا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى إِلَّا هَدِيَّتِي مَرْدُودَةً عَلَيَّ، فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ فَهِيَ لَكِ) رواه أحمد في “المسند” (45/ 246).
وعن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: (إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: وَاللهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ. وَلاَ أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْراً بَعْدِي مِنْكِ. وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً. فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ. وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ. وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ) رواه مالك في “الموطأ” (رقم/40).
وفي هذين الحديثين دليل صريح على أن الهبة لم تلزم، ولم يثبت نقل ملكيتها لأنها لم تُقبض.
وقد جاء في “أسنى المطالب” من كتب الشافعية (4/ 391): “الهبة لا تلزم إلا بالقبض”.
فإذا مات الوالد قبل أن يُقبِض ابنَه بالتسجيل، فلا يلزم الورثة الاعتراف بهذه الهبة، ويجب تقسيم التركة بينهم القسمة الشرعية.
أما تخريج ذلك من جهة الوصية فلا يصح أيضا، فقد سبق الإجابة على سؤال في موقعنا بعنوان “لا وصية لوارث إلا إنْ أجازها الورثة”.

دائرة الافتاء العام

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش