الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مارسيل خليفة في «قلعة عمان».. الغناء للحرية على ايقاع الفرح والأمل!

تم نشره في الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

  الدستور - محمود الخطيب

في الحفل الذي أحياه الفنان اللبناني مارسيل خليفة، خطف الجمهور الكبير الذي احتشد ليسمع ويشارك في «الكونسيرتو» الموسيقي المشترك الذي احياه خليفة بصحبة فرقة الميادين، الانظارَ، وبدوا كأنهم قادمون ليزفوا اغنيات الحرية والحب والحياة؛ التي ينتصر لها مارسيل في اغنياته. فعلى مدى ساعتين تجوّل مارسيل بين اغنياته وقدم لهم من ارشيفه العديد من الاعمال التي تلامس وجعهم واشتياقهم للارض وفرحهم للحياة، فغنى: «في البال اغنية يا اخت عن بلدي، وبين ريتا وعيوني بندقية، ومنتصب القامة امشي، وعيناها صافيتان»، وووصلت ذورة الانسجام بين عود المطرب وحناجر الجمهور حينما رددوا بصوت خافت معه «احن الى خبز امي وقهوة امي»، ولم يفت مارسيل ان يوجه تحية الى صديقه الشاعر الراحل محمود درويش «شريكه في الحب والحلم» مقدما مجموعة من اغنيات اسطوانته الاخيرة «سقوط القمر» التي حملت فيها توقيع محمود درويش شاعرا.
في الحفل بدا كل شيء مجهزا من اجل الفرح، حتى ان الطريق الملتوية التي تأتي برواد المهرجان الى موقع الحفل مرورا  بمنطقة جبل الحسين، اكتست برائحة الموسيقى، واصطفت المركبات على جنبات الشارع المحاذي لموقع القلعة الاثري، في مشهد يشي بأن المكان الذي سيغني فيه فنان مبدع بقيمة مارسيل خليفة مزدحمٌ بالمحبين؛ وهكذا كان، فقد سجل الحفل الحضور الجاهيري الاكبر من بين كل حفلات المهرجان.
دخل مارسيل وفرقته يدا بيد، فغنى اولا اغنيته «ركوة عرب» للشاعر طلال حيدر، والتي حملت معاني تحاكي حاضرنا السياسي بعمق، قدم تاليا من شعر حيدر ايضا مناجاة عاشق في اغنية «بغيبتك نزل الشتي»، ويتابع غناء «بيني وبين شجر البن وشجر الهال»، قبل ان يمتزج الصوت البشري بالالات الموسيقية واتاحة دور البطولة لآلة الكمنجة في اغنية «الكمنجة».
الحفل -وقتها- بدأت تتصاعد فيه درجة الانسجام بين الجمهور وبين فرقة موسيقية محترفة تعرف ادوارها تماما يتقدمها مغن وموسيقي عتيق، بمصاحبة صوتين طربيين احدهما لاميمة الخليل، وهنا ترك مارسيل العنان لعوده ليرافق صوت اميمة في استحضار روح الطفل الشهيد محمد الدرة، ليقود مارسيل بعدها مظاهرة روح وحياة بأغنية «منتصب القامة امشي» التي كتبها الشاعر سميح القاسم، وكانت احد اسباب شهرة مارسيل عربيا، واشترك مع الجمهور بغنائها طويلا، قبل ان يوجه خليفة تحية لصديقه الغائب الحضار الشاعر الكبير محمود درويش مشيرا الى انه يحيي لاول مرة حفلا في الاردن بغياب درويش، وغنى «في البال اغنية يا اخت عن بلدي» قم انتعشت الذاكرة بصور الصابرات الباقيات فينا كبقاء الارض؛ في اغنية «احن الى خبز امي».
نقلة خليفة الموسيقية وانعكاس تمازج روحه مع مدارس الطرب والمقامات؛ ظهرت جليا في اغنية «عيناها صافيتان»، التي تنقل فيها بين المدراس الغنائية الشرقية والعربية بعنفوان رجل معتق بالاحساس، ليواصل تطرفه الموسيقي بتقديم لوحتين موسيقيتين واحدة بعنوان «تعاليم حورية» والاخرى «تانغو لعيون حبيبتي»، لتعود اميمة تغني بمصاحبة عزف خليفة على العود اغنية «عصفور طل من الشباك»، وقبل ان يختم غنى مارسيل لصديقه درويش «جواز سفر»، وختم حفله بالحلم وبالامل والحرية وبالحياة على انغام «شدوا الهمّة.. الهمّة قوية/ مركب ينده ع البحرية/ يا بحرية هيلا هيلا.. هيلا هيلا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش