الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

65 معلمة من 18 مدرسة يروين لـ«الدستور» قصص نجاح مشروعاتهن

تم نشره في الاثنين 9 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

عجلون- الدستور- نيفين عبد الهادي
غياب الفكرة لا يعني اختفاءها.. انما هي بحاجة لمن يدفع بها نحو التطبيق العملي بالتحفيز وتوفير البيئة المناسبة وصولا لجعلها حقيقة على ارض الواقع معمول بها ولها اثرها التنموي على الوطن والمواطن، هكذا بدا واقع (65) معلمة قدمن من بيئات مختلفة ليؤكدن ان افكارهن الغائبة باتت حاضرة وبقوة بفضل رعاية مباشرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله التي تحرص على اطلاق المبادرات الخاصة بالشأن التعليمي تحديدا ومتابعتها بشكل حثيث من قبل جلالتها شخصيا.
ولعل الحديث عن (65) قصة نجاح مسألة صعبة لا سيما عندما تنقل الحدث بالكلمة، فأنت بحاجة حتما لتثبيت اللحظة عند عشرات قصص النجاح لتعطي الامور حقها، لكن حتما هناك عنوان واحد كبير يجمع هذه القصص كافة هو البيئة الصحية والاصرار يقودان للنجاح، فكانت مدارس مختلفة من اربد والاغوار تحتضن افكارا بناءة قادت بفضل مبادرة «افتخر اني معلم» التي خرجت من رحم مبادرة «مدرستي» عشرات المدارس والمجتمعات المحلية المحيطة بها الى حالة مختلفة من الحضور والتميز.

«الدستور» وفي قراءة خاصة على هامش حضور جلالة الملكة رانيا العبدالله امس، جانبا من فعاليات برنامج «افتخر اني معلم» الذي نظمته مبادرة (مدرستي) في فندق غصن الزيتون بعجلون لنحو 65 معلمة من 18 مدرسة مشمولة في المبادرة من محافظة اربد، اجرت عدة لقاءات مع معلمات انجزن مشاريع تؤكد ان الاحلام خلقت لتتحقق والافكار مهما غابت حتما الاصرار والبيئة الصحية تقود لجعلها حقيقة.
وما من شك ان المشاريع التي تابعناها من خلال لقاءاتنا تجعلك تأمل بتحنيط الزمن عند هذه الانجازات التي جعلت للمعلم وجود في برامج المدرسة والطالب ومدير المدرسة من خلال برنامج «افتخر اني معلم» فيما كان غائبا على مدى سنين، فجاءت مبادرة جلالة الملكة لتدفع به نحو الصف الاول من الاهتمام والحضور، وليؤكدوا هم كمعلمين ومعلمات بأنهم على قدر العزم والمسؤولية والثقة، فجاءت مشاريعهم تحكي قصص نجاح مختلفة الاشكال والنتائج.
البداية في حديثنا كانت مع مديرة مبادرة «مدرستي» بالانابة تالا صويص التي اكدت من جانبها ان هذا البرنامج سوف يواصل فعالياته في مختلف المناطق التي عملت بها مبادرة مدرستي في محافظات المملكة ضمن أنشطة وورش عمل تهدف الى فتح المجال للمعلمين والمعلمات لمناقشة افكارهم وتبادل خبراتهم ووضع خطط لانشطة ومبادرات يمكن ان تطبق في مدارسهم ومجتمعاتهم تعزز من العمل ضمن الفريق الواحد وتبني علاقات متبادلة وفعالة داخل المدارس ومع المجتمع.
 وبينت صويص ان البداية كانت خلال الثلاثة ايام الماضية، وسيكون هناك عدة لقاءات وبرامج مماثلة، مع باقي المدارس التي شملتها «مدرستي»، مبينة ان الهدف من البرنامج فرد مساحة للمعلم بين الاهتمامات العامة بالشأن التعليمي كما تسعى وتحرص على ذلك جلالة الملكة رانيا.
ولفتت صويص الى ان البرنامج يشمل تدريب وحوارات ولقاءات وندوات وصولا لبلورة صيغة تدعم افكار المعلم وتفتح لها المجال واسعا للتنفيذ، ولعل هذه اللقاءات تفتح المجال واسعا للاستفادة من خبرات المعلمين مع بعضهم البعض على اختلاف ظروفهم وبيئاتهم، لكنها تعتبر نواة لامور ايجابية تقود مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية للافضل.
وشددت صويص ان المعلمين يكتسبون خبرات ومهارات كبيرة جدا من وراء هذه اللقاءات والندوات، لما للتواصل اللفظي من اهمية بايصال الفكرة وتطبيقها.
وبينت صويص انه مع نهاية هذا البرنامج يتم تزويد كل معلم حقيبة صغيرة تتضمن ادوات مختلفة تمكنه من تطبيق مشروعه الذي يأمل بتطبيقه في مدرسته وهذا جانب من جوانب نجاح اللقاءات والبرنامج.
ومع الاقتراب من تفاصيل قصص النجاح تجد نفسك حائرا بالوصف سيما وانت ترى بيئة متواضعة مع حلم كبير وفكرة ناضجة لكنها غائبة عن التطبيق العملي وتحتاج لمن يدعمها، فجاء البرنامج ليحقق الكثير من الافكار.
سعده ابوسمره معلمة بمدرسة في الاغوار الشمالية اشارت الى انها تمكنت برفقة زميلاتها من انجاز ثلاثة مشاريع الاول يتضمن برنامج لزرع القيم عند الطلاب حول «الصدق والتواضع والتعاون والامانة وغيرها» بصورة تقرب الفكرة لهم وتجعلهم يسعون للالتزام بالافضل بعيدا عن لغة التلقين، وبالحض على الممارسات العملية، والمشروع الثاني كان يركز على صناعة الصابون بالطريقة الباردة وخلال اربع ساعات وهي طريقة رائعة وسهلة تمكنا من جذب عدد من الامهات للقيام بهذه الصناعة الهامة والسهلة والتي قادت للتنمية وخدمة المجتمع المحلي، اما المشروع الثالث فكان في انشاء مزرعة للنباتات الطبية في حديقة المدرسة مع العلم بان هذا الجانب تتعلمه الطالبات في المناهج.
وعندما تتحدث سكينة بني هاني من مدرسة خديجة لواء بني كنانة عن قصة نجاحها لا تبتعد كثيرا عن فرحة سعده وهي تحكي عن تفاصيل عاشتها في مدرستها لتأتي أكلها بايجابيات انعكست على المدرسة والطالبات والمجتمع المحلي.
وتقول سكينة ان اول مشروع تم تنفيذه باسم «101» بلدي تم تنظيف المدرسة وتحويلها الى مدرسة امنة بيئيا وتحديثها، اضافة الى مشروع تدوير النفايات والاستفادة منها بشكل نستفيد به من مخلفات الصحف واي مواد اخرى يمكن الاستفادة منها، والمشروع الثالث كان عبارة عن زراعة الفطر والزعتر وبيعه اخضر وناشفا، وهو من المشاريع الهامة والتي اعطت مردودات ايجابية على المدرسة والمجتمع المحلي.
من جانبها، اشارت ليندا سعيفان من مدرسة سحم الثانوية اشارت الى انه تم اعداد مشروع باسم «فاصل» خاص للمعلم فقط بقضاء يوم كامل خاص به من انشطة تعيده للطفولة والمراهقة ومن ثم وصولا للمهنية حتى نخرج من النمطية والتقليدية وهذا اليوم لن يتم تنفيذه خلال عطلة انما خلال الدوام العادي للشعور بانه لا يزال للمعلم مساحة في رزنامة الايام، معتبرة ان لجلالة الملكة الدور الابرز بالاهتمام بالمعلم.
ولفتت سعيفان الى ان هذا المشروع ينتهي باعداد تقرير عن ابرز ما تم التوصل له خلال هذا اليوم من ايجابيات وسلبيات لتعظيم المنجز وتجاوز السلبيات.
واتفقت عائشة العمري مع باقي زميلاتها على اهمية برنامج «افخر اني معلم» ودور جلالة الملكة بدعم مسيرة التعليم والاهتمام بكل تفاصيله، ولفتت العمري المعلمة بالاغوار الشمالية الى ان مشروعهم عبارة عن مسرح دمى استخدم كاسلوب للتعليم وتقديم المعلومة للطالبات بشكل سهل وميسر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش