الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احالة 550 طبيبا فوق سن ال 60الى التقاعد. هل يعني انهيارا ل الصحة

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت: كوثر صوالحة

ارقام صادمة تشير الى ان احالة 550 طبيبا الى التقاعد في وزارة الصحة  دفعة واحدة من قبل مجلس الوزراء  يضع وزارة الصحة على شفا الانهيار بمنظومتها كاملة نظرا للنقص الشديد الذي تعاني منه الوزارة بالاختصاصيين، ومن هؤلاء الاطباء 350 مؤهلا  يرفضون دخول امتحان البورد الاردني كونهم يمارسون الاختصاص اصلا  في الوزارة منذ سنوات و200 طبيب اخصائي.

الارقام الصادمة التي تكشف عنها احصائيات وزارة الصحة تبين مدى المخاطر التي تعاني منها الوزارة في اطباء الاختصاص بسبب الهجرة الداخلية والخارجية ، ففي كل عام يهاجر 200 طبيب تقريبا لعدم وجود مزايا ورواتب تؤمن له حياة كريمة وعيش سليم يليق بعمله  .

التساؤلات المشروعة كيف يمكن لوزارة ان تهتز بهذا العدد من الاطباء الذين اساسا لم يأخذوا حقهم المادي والمعنوي ويمارسون الاختصاص ويتقاعدون على اساس طبيب عام رغم انهم الان هم من يقومون بسد النقص في الاختصاصات ويمارسونها منذ سنوات طوال ، واضافة الى ذلك هناك اسئلة تطرح من قبل العديد من الاطباء كيف لم تحل الازمة وكيف لم يتنبه المسؤولون في الوزارة الى هذه المعضلة الحقيقية التي ستؤدي حتما الى انهيار القطاع الطبي العام .

صدمة الارقام تكمن في وجود (5000) طبيب وطبيبة يعملون في وزارة الصحة  منهم (954) اخصائيا وهؤلاء الاطباء الاخصائيين من بينهم حوالي(68) اخصائي طب مجتمع و(55) طبيب اسرة وحوالي(128) طبيب صحة عامة وامراض معدية وطب طبيعي وغيرها من التخصصات والباقي من العدد وهو (826) في تخصصات اخرى مختلفة من الباطنية وفروعها والجراحة وفروعها والاطفال وفروعها والنسائية وفروعها .

التخوف من الانهيار لم يات من فراغ بل اللغة العلمية والواقعية ولغة الارقام هي التي تتحدث عن ذلك ويذهب العديد الى القول ان الانهيار حاصل وموجود ولكن في النهاية اذا لم تكن الرؤية واضحة امام الحكومة ومسؤولي وزارة الصحة فان الانهيار سيكون كاملا وسيصبح التخبط سيد الموقف.

وزارة الصحة من جانبها  تعترف بوجود نقص لديها في بعض الاختصاصات الطبية ولذلك وضعت خطة عمل شمولية لتلافي النقص وتعزيز المستشفيات والمراكز الصحية الشاملة لاسيما التي تحتاجها بشكل ملح وهذه الخطة اخذت بالاعتبار المدى القريب والمتوسط والبعيد بحسب ناطقها الاعلامي حاتم الازرعي.

الازرعي قال لـ «الدستور» انه على المستوى الاني قامت الوزارة بشراء الخدمات من اطباء بعدد من الاختصاصات التي تحتاجها بشكل خاص من اختصاصات ( الجراحة وجراحة الاطفال الباطني والاشعة والاعصاب والكلى ) وغيرها من الاختصاصات التي ترغب الوزارة بتعزيزها في مواقعها حتى يتسنى لها تقديم الخدمة المناسبة .

اضافة الى ذلك الوزارة لديها اتفاقيات معالجة مع القطاع الخاص تساهم في توفير الاختصاصات بتحويل المرضى الى المستشفيات الخاصة في حال عدم وجود الخدمة لديها مضافا الى ذلك اتفاقيات مع المستشفيات الجامعية تسهم بتوفير الاختصاصات على المدى المتوسط والبعيد .

الوزارة وكونها تعي تماما حقيقية الواقع توسعت في برامج الاقامة بالاختصاصات الطبية المختلفة وخاصة تلك التي تحتاجها بشكل ملح وتم قبول اعداد كبيرة من الاطباء العامين للالتحاق بهذه البرامج وبالمقابل تم تعيين اطباء عامين للالتحاق ببرامج الاقامة .

وبين الازرعي ان عدد الاطباء المقيمين في مختلف التخصصات والسنوات يبلغ1314 مقيما وهذا يشكل مخزونا جيدا من اطباء الاختصاص لتلبية الاحتياجات على المدى المتوسط والبعيد ،وعلى سبيل المثال لا الحصر اشار الازرعي الى وجود 606 اطباء في اختصاص الجراحة العامة والنسائية والتوليد 44 ، والتخدير والعناية المركزة 113 ،والباطتي 132 ،والمسالك البولية 38 ،جراحة دماغ واعصاب 17.

واشار الى انه  على المستوى البعيد والمتوسط قامت الوزارة بالاهتمام بموضوع التدريب والبعثات والايفاد الداخلي والخارجي بين مستشفيات الوزارة نفسها الى مستشفيات اخرى تعليمية وتدريبية ومن مستشفيات الوزارة الى مستشفيات القطاعات الطبية الاخرى ( خدمات طبية ملكية ومستشفيات جامعية )  وتبادل الخبرات مع القطاعات الوطنية على سبيل التخصصات الدقيقة مضافا الى ذلك الايفاد الخارجي للتخصصات الدقيقة .

في الارقام يوجد (130) طبيبا يوميا في اجازة، منهم (80) طبيبا في اجازة سنوية و (50) في اجازة مرضية او غير متواجدين لانهم يعملون في لجان فاحصة او عطاءات واجتماعات فرعية .

في مجمل هذه الارقام  فان المتبقي من الاطباء الاختصاصيين هو  ( 706 ) اطباء يعملون في ( 32 ) مستشفى لوزاره الصحة، مما يعني أقل من ( 25) طبيبا اخصائيا لكل مستشفى  وبعض التخصصات الفرعيه يوجد طبيب واحد فقط وبعض التخصصات الفرعيه الاخرى يوجد اثنان او ثلاثه أو اربعه اطباء فقط ووزارة الصحة بمواقعها المختلفة يراجعها ملايين المواطنين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش