الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نتائج حرب..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 4 أيلول / سبتمبر 2013.
عدد المقالات: 1814

أقوام؛ حتى الأمس كانوا أقزاما، امتطوا أو «تسلقوا» دبابات أجنبية، وعملوا بمهنة «دليل قتل» وليس دليلا سياحيا، وتمخضت البطولات الحربية عن جائزة كبرى حظي بها المحظيون القتلة، وهي حكم البلاد، التي كانت بالأمس تحت حكم عمالقة، فأصبحت تحت حكم أقوام كانوا حتى الأمس ..أقزاما.
وأقوام ضاعوا؛ تاهوا في مضاربها وفي مناكبها، أيتام وأرامل ومشوهون، وهاربون، لجؤوا الى خارج وطنهم، واصبحوا مجرد بضاعة، عبيد في سوق نخاسة، يعملون بأجر قليل، طعامهم مغموس بذلهم وذل ذليل، نساؤهم سبايا، وبغايا.. ويتابعون الأخبار بنهم شديد، لعلهم يعودون الى مساحة الحلم الجميل يوما..
تجار متوحشون؛ تضخمت أرصدتهم، وخلت الساحة من غير تجارتهم، يغرقون سفنا ويدشنون موانىء لسفن القراصنة، ويغازلون كل المجرمين.. ويثملون بدماء الأبرياء.
بلدان مستورة، يتم توريطها بإلحاق أراضيها الى جبهة الحرب، بعد أن نجح تجار الحروب البارعون بترويضها وإغرائها بالهدايا الوهمية.. بلدان تتحول الى مجرد راقصات على حبال بالية، تهتز مع كل هبة ريح.
امبراطوريات المال والجريمة والسلاح تتمدد، وتفرض دساتيرها منزوعة الأخلاق والإنسانية على سكان الكوكب، فتنقلب مواقف ومفاهيم وقناعات؛ لأن التاريخ يكتبه المنتصر، ويقرؤه المنكسر.. 
حروب تتمخض عن منتصرين فقط، فالمهزومون يتم استئصالهم أو تحويلهم إلى بضاعة ووقود لحروب جديدة..
وين تركتني يابو ربيع؟

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش