الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الجسـر العربي»: الانتخابات البلدية شكلت علامة فارقة وإيجابية في نزاهتها

تم نشره في الأحد 1 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - ليلى خالد الكركي
 أكد مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان أن الحكومة «اقتربت كثيرا من المعايير والممارسات الدولية الفضلى في مجال تنظيم وإدارة العملية الانتخابية بدءا من التسجيل ولغاية ظهور النتائج، ولعل أبرزها النزاهة والحرية في ممارسة الحق الانتخابي وعدم العبث في إرادة الناخبين».
جاء ذلك في تقرير المركز حول الانتخابات البلدية لعام 2013 التي جرت مؤخرا وتضمن سلسلة من الملاحظات التي رصدها المركز خلال العملية الانتخابية.
وأشار التقرير الى ان الانتخابات البلدية «شكلت علامة فارقة وايجابية في نزاهتها، وان هذا الأمر كان جليا في تصريحات الجهاز التنفيذي وانعكس بوضوح على أرض الواقع ولعله إنجاز وطني يسجل لحكومة الدكتور عبدالله النسور».
ولفت الى سلبيات رافقت العملية الانتخابية منها تدني نسب الاقتراع في بعض المحافظات، «إلا أن ذلك لا ينتهك من جودة العملية الانتخابية برمتها».
وأكد أن «توفر الإرادة السياسية والتنفيذية بإجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة يعد حافزا ايجابيا على تعزيز فرص الثقة المتأرجحة بين الحكومات المتعاقبة والمواطن الأردني ويسهم في النهوض بمسيرة الإصلاح الشامل».
ولاحظ المركز أن هناك جهودا وطنية بارزة في الإعداد لهذه الانتخابات، مثمنا دور الكوادر التي عملت على إنجاح العملية الانتخابية من مواطنين ومتطوعين وأجهزة أمنية والذين كان لهم دور واضح في حماية المرافق الانتخابية ومساهمتهم في سهولة الوصول إلى مراكز الاقتراع.
وقال انه مع ذلك ظهرت هناك الكثير من الخروقات التي كانت ما قبل إجراء الانتخابات وأثناء عملية الاقتراع وظهور النتائج.
ومن جملة الملاحظات التي رصدها المركز انتشار ظاهرة المال السياسي التي ظهرت بأشكال وصور متعددة سواء أثناء مرحلة الدعاية الانتخابية أو مرحلة الاقتراع، لافتا الى أنه لم يرد إلى المركز أية معلومات تفيد بأن الحكومة أحالت المخالفين إلى القضاء.
كما لاحظ المركز ضعف الإعلام الرسمي في توعية المواطنين بمجريات وآليات عمل العملية الانتخابية وأهمية المشاركة الانتخابية، الأمر الذي قال انه ساهم في انخفاض معدل التصويت، اضافة الى انعدام تنظيم كشوفات أسماء المقترعين، حيث كان هناك اختلاف في مراكز اقتراع الأسرة الواحدة، ومقابل ذلك عدم الاعتماد على الربط الالكتروني في حرية مكان الاقتراع، ما عزز من تدني نسب الاقتراع في بعض المدن كعمان والزرقاء إضافة إلى عوامل أخرى.
وقال ان هناك ملاحظات تتعلق بحدوث العديد من المشاجرات العشائرية على خلفية الانتخابات، معبرا عن قلقه العميق من تنامي مظاهر العنف المجتمعي ومنها عنف الانتخابات، الأمر الذي يستدعي دراسة الأسباب الحقيقية والكامنة التي تقف وراء هذه الظاهرة.
وأشار التقرير الى تباين إجراءات التحقق من شخصية المقترعين في مختلف مراكز الاقتراع في عمان والبلديات الأخرى، ما يتعارض مع القانون والتعليمات النافذة حيث انتخب بعضهم على هوية الأحوال الشخصية في حين انتخب آخرون وفقا لدفتر العائلة، وكذلك التباين الواضح في كشوفات أسماء الناخبين الورقية والكشوفات الالكترونية، ما أدى إلى حدوث إعاقة في العملية الانتخابية.
ولاحظ المركز عدم فاعلية الربط الالكتروني في عدد من المناطق الانتخابية في العاصمة والبلديات الأخرى، الأمر الذي أدى إلى تعطيل وإعاقة واضحة في العملية الانتخابية وأدى في كثير من الأحيان إلى حرمان بعض المواطنين من الإدلاء بأصواتهم الانتخابية.
واورد التقرير ملاحظات تتعلق بعدم استخدام الحبر السري في بعض الدوائر الانتخابية في العاصمة وبعض البلديات، ما سهل الفرص للكثيرين من الإدلاء بأصواتهم أكثر من مرة، وعدم فاعلية معازل الاقتراع (الخلوة) في بعض مراكز اقتراع العاصمة والبلديات الأخرى، الأمر الذي يعد انتهاكا واضحا لمبدأ سرية الانتخاب وعدم وجود الآليات والوسائل التي تسهل عملية اقتراع الأشخاص المعوقين وحالات كبار السن، ما أدى الى حرمان الكثير من هذه الفئات من إدلاء بأصواتهم.
ورصد المركز الكثير من المواطنين الذين صوتوا بشكل علني وهو ما يخالف القانون والتعليمات النافذة .
وبين أن هناك تصويتا جماعيا في بعض الدوائر وهو يتعارض مع مبدأ سرية الانتخاب تم رصده من قبل المركز اضافة الى استخدام كبير من المواطنين لكاميرات الهواتف النقالة داخل مراكز الاقتراع وهو ما يتعارض مع خصوصية وسرية الانتخاب.
وأوصى المركز في تقريره بضرورة تقييم ومراجعة العملية الانتخابية برمتها من قبل الجهات ذات العلاقة مع مراعاة الأخذ بتقارير الرصد الصادرة عن المنظمات المحلية التي راقبت الانتخاب حتى تدارك التجاوزات والخروقات التي وقعت في انتخابات البلدية لعام 2013 في المستقبل.
وأهاب المركز بالجهات المعنية ضرورة مراجعة قانون الانتخاب لتحسين البيئة التشريعية في القانون وبما يعزز تطوير منظومة الإصلاح الشامل نحو الديمقراطية المنشودة في إطار السير قدما تجاه اللامركزية وتحقيق أهداف التنمية البشرية المستدامة، علما أن المركز سيقوم برفع التقرير إلى الجهات الرسمية ذات العلاقة للاستفادة مما ورد في تقريره.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش