الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«صناعة الأردن» : ارتفاع أسعـار الكهـرباء أدى لتـراجع قيم الصادرات

تم نشره في الخميس 22 آب / أغسطس 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر القضاه
بينت دارسة اعدتها غرفة صناعة الاردن ان القطاع الصناعي يستهلك ما يقارب 14% من الطاقة النهائية الكلية المستهلكة بشكل مباشر، في ما يبلغ استهلاكه من الطاقة الكهربائية حوالي 24%، وزادت نسبة النمو في استهلاك الكهرباء للقطاع الصناعي حوالي 13% خلال العام 2012 مقارنة بالعام 2006.
وبينت الدراسة التي حملت عنوان « الطاقة الكهربائية والقطاع الصناعي» ان اسعار الكهرباء على القطاع الصناعي تعد الاعلى على مستوى العالم وخاصة الدول المنافسة للمنتجات المحلية، واشارت الدراسة الى ان القطاع الصناعي يعد ثاني اكبر مستهلك للكهرباء في الاردن اذ يستهلك حوالي 3461 جيجا واط / ساعة في ما يستهلك القطاع المنزالي حوالي 6123 جيجي واط/ ساعة.
واوضحت  الدراسة الى ان الكهرباء مكون رئيسي للكلف الانتاجية حيث تدخل في الصناعات البلاستيكية والمطاطية بنسبة «50.5%» وفي الصناعات الإنشائية «35.1%» وفي الصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية «34.8%» وفي التعبئة والتغليف والورق والكرتون واللوازم المكتبية «32.3%» وفي الصناعات الخشبية والاثاث «31.9%» والصناعات التعدينية «27.3%» وفي الصناعات الجلدية والمحيكات «26.6%»
واشارت الدارسة الى ان رفع اسعار الكهرباء على القطاع المنزلي يؤدي حتمياً الى التأثير على سلوك المستهلك واللجوء للترشيد في حين أن الترشيد في القطاع الصناعي يعني تقليل الانتاج ومن ثم عدم جدوى النشاط الاقتصادي مما يؤدي الى اغلاقه، كما وينعكس على البيئة الاستثمارية لتصبح طاردة. وأن العديد من الدول تقوم بمنح ميزة خاصة للكهرباء للمستهلك في القطاع الصناعي. كما أن رفع كلف الكهرباء يؤدي الى تراجع تنافسية المنتجات الاردنية وقدرتها على التنافس في الاسواق الخارجية والسوق المحلي، لارتفاع المكون الانتاجي كنسبة من اجمالي الكلف في المنشآت الصغيرة بحوالي 75% والمنشآت المتوسطة بحوالي 76% والمنشآت الكبيرة 75% جراء زيادة التعرفة الكهربائية. كما وأظهرت البيانات الواردة في الدراسة أن علاقة ايجابية قوية بين زيادة استهلاك الكهرباء والنمو في الانتاج الصناعي. وأن رفع كلف الكهرباء في مثل هذه الظروف سيؤدي حتماً الى البحث عن آليات لتقليل كلف الانتاج الصناعي ويكون ذلك اما من خلال تقليل كلف اخرى مثل تسريح عمالة او خفض بعض مدخلات الانتاج مما يؤثر على جودة المنتج. وخلصت الدراسة ايضاً الى ان الزيادة في اسعار الكهرباء سوف تؤدي الى تراجع قيم الصادرات وبالتالي زيادة في عجز الميزان التجاري، وان زيادة تكاليف الانتاج بسبب ارتفاع مدخل الانتاج من الكهرباء والذي سيؤدي الى تراجع فرص الاستثمار الاجنبي. وان كل هذه العوامل هذه العوامل ستؤدي وبكل تأكيد الى تراجع ايرادات الخزينة من العملة الصعبة والتي تعتبر الداعم الرئيسي للدينار الاردني خصوصاً في ظل زيادة الميل نحو الاستيراد او استنزاف الاحتياطي من العملات الصعبة. كما ان زيادة التعرفة على القطاع ستعمل على انخفاض هامش الارباح، الامر الذي قد يؤدي الى اغلاق بعض خطوط الانتاج في المصانع وتأخير عمليات البحث والتطوير لسد الزيادة في التعرفة الكهربائية. انتقال بعض الصناعات الى الدول المجاورة، مما يؤدي الى ارتفاع نسبة البطالة وما يرافق ذلك من مشاكل اجتماعية. وان العوائد التي ستحصل عليها شركة الكهرباء من رفع اسعار الكهرباء على القطاع الصناعي لن تصل الى مستوى الخسائر الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الكلي من تأثير على الصادرات، العمالة، الاستثمار، تعزيز الطبقة الوسطى. واوصت الدراسة الى ضرورة الغاء القرار القاضي برفع التعرفة الكهربائية على القطاع الصناعي. ووجوب التعامل مع الكهرباء كمدخل انتاج للقطاع الصناعي وتطبيق التجارب الدولية بهذا الخصوص من خلال منح القطاع الصناعي افضلية في التسعير كون الغاية من الاستخدام انتاجية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش