الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفير ثروت يثمن الدعم الأردني لاستعادة الاستقرار في مصر

تم نشره في الأربعاء 21 آب / أغسطس 2013. 03:00 مـساءً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي
ثمنت جمهورية مصر العربية الدور الاردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه الاحداث التي تدور على اراضيها، معتبرة ان هذا الدور مهم ويعد عن مسؤولية اردنية عالية.
جاء ذلك على لسان السفير المصري لدى المملكة خالد ثروت، الذي اكد ان الاردن يؤكد على لسان مسؤوليه بقيادة جلالة الملك على وقوفه الى جانب مصر ودعمه المستمر والمتواصل لاستقرار الاوضاع فيها.
ولفت ثروت خلال مؤتمر صحفي عقده امس في مبنى السفارة المصرية في عمان الى ان جلالة الملك أول زعيم عربي يزور مصر بعد ثورة (30) حزيران، في رسالة قوية تأييدا للقيادة المصرية والشعب المصري، وهو تصرف شجاع ومسؤول ونابع من المصالح المشتركة والعلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والاردن.
واشاد ثروت بمواقف جميع المسؤولين الاردنيين ورئيس الوزراء د.عبد الله النسور، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة الذي يقود جهودا كبيرة لتحقيق الاستقرار في مصر.
وفي حديثه عن شأن مصر المحلي، أعلن السفير ثروت ان الحكومة المصرية من منطلق الشفافية والحفاظ على مصالح المواطن تزمع تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق للوقوف على ملابسات اعتصام رابعة العدوية والنهضة وعلى كل ما شهدته البلاد من احداث عنف وتجاوزات.
وحول موضوع الغاز المصري وتزويد الاردن به، قال السفير المصري ان مصر لم تقطع الغاز عن الاردن مطلقا رغم انها كانت سابقا تزوده وتزود سوريا ولبنان واسبانيا واسرائيل، حيث تم قطعه عن كل هذه الدول فيما لم يقطع عن الاردن.
وشدد ثروت ان مصر لا تزود اسرائيل مطلقا بالغاز، حيث تم قطعه قبل اكثر من عام لأسباب فنية، كونها لم تقم بدفع المستحقات المالية المترتبة عليها جراء تزويدها بالغاز، وقد تلجأ للقضاء الدولي نتيجة لقطعه.
وبين ثروت ان مصر تعي جيدا اهمية الغاز المصري للشقيقه الأردن، ونحن نبذل ما بوسعنا لإصلاح خط الغاز لإعادة ضمان تدفقه الى الاردن، وقد يكون هنالك بعض المعوقات كما يحدث في سيناء من ارهاب وعمليات عسكرية لكن ما اؤكده ان حكومة بلادي ستسعى جاهدة في اقرب وقت ممكن لاصلاح الخط واعادة ضخ الغاز للأردن.
لم نرحّل أي مواطن مصري
من الذين اعتصموا أمام السفارة
وردا على سؤال حول ترحيل عدد من المواطنين المصريين من الأردن لمشاركتهم في الاعتصامات الأخيرة في الشارع الأردني وأمام مبنى سفارة بلادهم في عمان، اكد ثروت ان العدد الاجمالي للمواطنين المصريين الذي تم ضبطهم في هذه الاعتصامات (20) مواطنا، موضحا ان القانون الاردني يحظر على الوافد الاجنبي المشاركة في مثل هذه الفعاليات، والمواطن المصري أتى الى الاردن لغايات العمل وعليه ان يحترم ما قدمه الأردن والاردنيون له، مبينا انه لم يتم ترحيلهم بل احتجازهم.
وشدد ثروت انه على المواطن المصري ان يركز في قوت يومه، واذا اراد ان يمارس السياسة فليذهب الى مصر لتحقيق ذلك، اما في الاردن علينا ان نحترم القوانين الاردنية التي تنص على ترحيل من يمارس النشاطات السياسية وهذا حق له لا لبس فيه.
وردا على سؤال حول تلقي السفارة المصرية في عمان تهديدات، قال السفير المصري ان السفارة المصرية لم تتلق اي تهديدات، بل نشعر اننا في بلدنا ووسط أهلنا ونشعر بأمان، ولكن كما تعلمون تم الاعتداء على دبلوماسي مصري في تونس وإلقاء عبوة ناسفة على القنصلية المصرية في بنغازي، بالتالي فإن النواحي الاحترازية مهمة ونحن ننسق مع الجانب الاردني في تأمين السفارة والمنشآت المصرية والجانب الاردني يقوم بدوره على اكمل وجه.
وحول موقف بلاده من الملف السوري وفيما اذا كانت حكومة بلاده ستعيد فتح السفارة السورية في القاهرة، اكد ثروت ان الموقف المصري واضح وصريح في دعم الائتلاف السوري المعارض، واهمية اعطاء الشعب السوري حقوقه ولم يحصل اي تغيير في هذا الأمر، والتغيير الذي حدث فقط حدث في ان النظام السابق كان قد دعا الى ارسال المجاهدين من مصر الى سوريا، ونحن بالطبع هذا امر مرفوض من جانبنا تماما، لكن تبقى السياسة المصرية تجاه سوريا هي ذات السياسة المتبعة.
وكشف السفير المصري، وفي اطار اجلاء معلومات مغلوطة وتجنب خلطها وتوضيح الكثير من الحقائق وليس تبريرها بحسب ما قال، عن حزمة من القضايا التي كان ابرزها ان اعتصامات رابعة والنهضة لم تكن سلمية، وتم ضبط الكثير من الاسلحة وتم تصويرها في مقر الاعتصامين، كما ان المعتصمين استخدموا السلاح لمقاومة فض الاعتصامين هو الذي ادى لسقوط ضحايا، وهناك تقارير من منظمة العفو الدولية تشير الى حدوث حالات اعتداء وقتل وتعذيب داخل مناطق الاعتصام.
في ذات الشأن، قال ثروت ان جماعة الاخوان المسلمين اظهرت خلال الاعتصامين وجهها الاخر، بتنفيذ كافة اشكال العنف سواء في مواجهة السلطات الامنية ورجال الشرطة والجيش او المواطن العادي، كما شهدت الايام الماضية تبني الاخوان للغة السلاح لمواجهة الامن والمواطن واظهرت الكثير من الفيديوهات هذه الصور، التي تؤكد ان ما يمارسه الاخوان ارهابا بكل صوره واشكاله، ووجود ضحايا من المواطنين او الشرطة او حتى من عناصر الاخوان هو نتيجة اصرار الجماعة على نهج العنف ووضع السلطات المعنية في موقف لا بديل عن المواجهة بكل حزم وشدة للحفاظ على الدولة المصرية وامنها القومي وسلامة المواطن.
في ذات السياق، اكد ثروت حرص حكومة بلاده الانتقالية منذ تشكيلها على تحقيق المصالحة بين ابناء الوطن والعمل على تنفيذ خريطة الطريق التي تم الاعلان عنها، بمشاركة كافة القوى السياسية وحاولت بشتى السبل العمل على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالحوار وتفادي الحل الامني من خلال الجهود والمساعي الحميدة التي بذلتها اطراف وطنية واخرى دولية لحقن دماء المصريين، مستطردا بقوله «في ضوء فشل تلك الجهود لم يكن هناك مفر او بديل ان تقوم الحكومة بتحمل مسؤوليتها وانفاذ حكم القانون وحماية امن المواطنين وصيانة السلم الاهلي من خلال تنفيذ قرارات النيابة العامة في هذا الشأن، ساعية الى فض الاعتصامين باسلوب سلمي لتجنب وقوع ضحايا واعربت عن الأسى والأسف لوقوع ضحايا».
حضر المؤتمر الصحفي نائب السفير المصري في عمان علاء موسى، والمستشار الإعلامي بالسفارة اشرف الكيلاني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش