الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأقساط العالية للمدارس الخاصة تتطلب تدخلا حكوميا لوضع حد لها

تم نشره في الثلاثاء 20 آب / أغسطس 2013. 03:00 مـساءً

كتب: نسيم عنيزات
 مع بداية كل عام دراسي جديد يعود الى الواجهة موضوع الاقساط المدرسية العالية للمدارس الخاصة.
وعلى الرغم من كل الشكاوى التي يقدمها المواطنون والاستغاثات لوزارة التربية الا ان الاولى لا تكاد تعمل شيئا وتكتفي فقط بالرد دائما ان الوزارة ليس لديها سلطة على المدارس الخاصة.
كما نسمع من سنوات عديدة عن النية لدى الوزارة لاصدار نظام يتعلق بالمدارس الخاصة الا ان هذا الحديث يتلاشى ويعود مع بداية كل عام لذر الرماد في العيون.
والامر الاصعب ايضا الارتفاع الباهظ لاسعار الكتب المدرسية التي تصل احيانا لاحد الصفوف الابتدائية الى 200 دينار، حيث اكد احد اولياء الامور بان احدى المدارس الخاصة حددت سعر الكتب المدرسية لابنائه في الصف الثالث الابتدائي والخامس بـ 200 دينار لكل منهما.
لذلك لا يعقل امام هذه الهيمنة للمدارس الخاصة والظروف الاقتصادية الصعبة ان تبقى الوزارة صامتة على هذا التغول الرهيب لهذه المدارس دون حسيب او رقيب.
ان تدخل الوزارة لحماية مواطنيها واجب دستوري وقانوني كما انه يؤكد هيبة الدولة ومراقبتها لكل ما يهم المواطن وهذا لا يتنافى مع الاستثمار، فكم سمعنا عن اعادة النظر بمعاهدات دولية او اتفاقيات اذا كانت تضر بمصلحة المواطن الذي يجب ان تتقدم على كل شئ.
ولدى الوزارة من الاليات لتحديد سقف اعلى لهذه المدارس خاصة واننا نعلم عن الكثير من التجاوزات في بعضها بعدم الالتزام بالاعداد المقررة للطلبة، كما يمكن للتربية العمل على وضع ميثاق شرف او انشاء مدارس ذات مواصفات خاصة وبامتيازات شبيهة على ان يدفع المواطن اقساطا معقولة.
لا يمكن ان تعجز الدولة او الحكومة في اي دولة عن فرض هيبتها ومساعدة مواطنيها اذا ارادت مع المحافظة على مصالح المستثمرين واصحاب الاموال لكن باسلوب علمي منطقي مدروس وعدم ترك الامور على الغارب.
اما القول بان الذي يريد ان يدرس في المدارس الخاصة عليه ان يدفع فهذا جواب غير منطقي خاصة في ظل ازدحام الصفوف في المدارس الحكومية والاوضاع غير المناسبة لبعضها كما ان موضوع الدمج ما بين الصفوق المتدنية والعليا في مدارس الذكور يعتبر ظاهرة غير تربوية ناهيك عن عدم توفرها في جميع المناطق او دوام الفترتين احيانا.
لذلك امام هذا كله ندعو الحكومة الى التدخل لصالح المواطن في ظل التغول وعدم اللامبالاة من قبل هذه المدارس التي تتجبر بكل شيء وترفع اقساطها كل عام ناهيك عن اسعار مقاصفها والزي والرحلات والدفع الجانبي، فهم يتفنون بفرض الرسوم.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش