الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النفط مصان والمنطقة على كف عفريت

خالد الزبيدي

الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2016.
عدد المقالات: 1633



منذ وطأت قوات الغزو الامريكي البريطاني ارض العراق في نيسان / ابريل من العام 2003 حتى هذه الايام هناك ثوابت لم تمس، وما دونها شهدت الف تقلب وتقلب، بدءا من نهب الاثار العراقية والمقدرات الممكن نقلها تحت مقولة.. ما غلى ثمنه وخف وزنه، وخلال الـ 13 عاما الماضية عانى العراقيون الامرين ولا زالوا، وكلما خرجوا من دوامة ليجدوا انفسهم في دوامة اخرى، علما بأن الغزو الامريكي البريطاني للعراق تم تحت شعار ..حرية العراق، بهدف تحسين واقع العراق والعراقيين، الا ان النتيجة كانت بالعكس تماما.

 فقد خسر العراقيون حقهم بالعيش في وطنهم كما شعوب الارض، واستمر القتل الممنهج تحت مسميات مختلفة، اخرها وهي طرفة سمجة سوقها عسكر البنتاغون مفادها ان هزم داعش الارهابية يحتاج فترة طويلة، وكأن مرتزقة الدواعش لديها مقدرات دول عظمى..اللهم الا اذا كانوا مدعومين من معسكر غربي متسلط يقول ما لا يفعل، ويبطن ما لايظهر.

النفط.. وزارة ومرافق رئيسية في العراق كانت الوحيدة التي لم تمس منذ 13 عاما، حيث سيطر عليها خبراء الغزو الامريكي، إذ لم تحرق ورقة واحدة لدى وزارة النفط العراقية، وتم رفع الانتاج النفطي لغايات التصدير النفطي الى مستويات قياسية ناهزت اربعة ملايين ب / ي، وفي نفس الوقت لم تنعكس ايرادات البترودولار على العراق الذي يعاني من نقص الكهرباء والمحروقات في كثير من الاحيان.

ما جرى ويجري في العراق يتحمل وزره امريكا وبريطانيا حيث سببتا بصورة مباشرة وغير مباشرة في سيل من جرائم حروب حقيقية، بدءا من شن حرب ظالمة بمعزل عن القوانين الدولية، الى حالة الفلتان وانتشار الفوضى والقتل حيث ارهقت العراق وشعبه ومعظم دول المنطقة، واستنزاف مقدرات واحدة من اغنى الدول العربية وعطلت التنمية وادخلتها في المجهول.

وفي نفس السياق لم تكتف ماكينة الغرب الظالمة  بنهب مقدرات المنطقة وادخال شعوبها في حروب طاحنة لا طائل لها، فقد حركت صندوق النقد الدولي لاحكام القبضة على العراق بتقديم قروض له بشروط قاسية، وادخاله في نظام الهيمنة المالية الغربية بعد احتلال واشاعة الفوضى، علما بأن العراق لم يكن يوما بحاجة للقروض والمساعدات، وكان على الدوام مصدرا لدعم الغير .

ايرادات العراق حاليا من النفط تتجاوز 60 مليار دولار في حال بيع النفط بـ 40 دولارا للبرميل، ومع ارتفاع البرميل دولارا واحدا ترتفع الايرادات 1.5 مليار دولار سنويا، علما بان العراق يفترض ان يكون قد حقق وفرا ماليا كبيرا خلال السنوات 2010/ 2013 عندما ارتفعت الاسعار العالمية للنفط حول 100 دولار للبرميل...مرة اخرى ما يجري في المنطقة لا يحتاج الى تحليلات ..فالحلول واضحة ..يجب ان تتخذ بحرية من صنع محلي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش