الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمسية شعرية وموسيقية تطل على الراهن العربي

تم نشره في الاثنين 5 آب / أغسطس 2013. 03:00 مـساءً

 إربد - الدستور - عمر أبو الهيجاء
في الأمسية الشعرية الموسيقية الرمضانية الثانية، التي نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، مساء يوم الأربعاء الماضي، امتزجت موسيقى الفنان عليان قاسم مع قصائد الشعراء: عبد الرحيم جداية وحسام العفوري وحسن البوريني، وسط حضور كبير من المثقفين والمهتمين.
الأمسية نفسها أدارها الشاعر أحمد الخطيب، الذي قال في تقديمه للفنان والشعراء: اختط التشكيلي والشاعر والموسيقي عليان قاسم لهُ طريقا في كتابة الأغنية الوطنية وتلحينها  أشبهَ ما يكون بالاشتعال الذي ما أنْ تصُبَّ عليه من ينابيع وجدِك إلا زاد عُلّوا، لأنه لا يبارحُ حكايتَك مع اللحظة التي تعيش حتى يُعطيك جرعاتٍ من الأمل. أما الشاعر عبد الرحيم جداية فيمد جسوره المتنوعة مع كل قصيدة جديدة، يمارس فعالية البناء، ليكون الوقوف سهلا على جباله التي تظنها صعبة الصعود، وهو بذلك يضعك على طريق مستقيم، اما الشاعر حسام العفوري القادم من سماء النبر في العربية، فيمضي بنا إلى المتقاطعات في الجملة، الجملة التي تتحسّسُ أيقونة الصوت الممزوج بهيبة الحركة، مع قصائده نستصلح المسافة الزمنية الفاصلة بين نطقين، نطق الإيقاع ومجاوراتهُ من الدلالات، اما الشاعر حسن البوريني الذي يرتقي مع كلّ نص جديد، فإنه يضعُكَ أمام مفردات لا تهجع أبدا، لسانُ حاله يقول: أريدُك أنْ تتعدّدي وتثويري وتفيضي، وتتمحوري، مفردات علاقَتُها بالبحر علاقةٌ محاريّةٌ، ما عليك أيها القارئ إلا أنْ تغوصَ، وتتقنَ السباحة.
واستهل الأمسية الفنان الملتزم عليان قاسم بالعزف والغناء فأهدى أغنيته الأولى الى شهداء الامة «لفو الشهيد»، من كلماته وألحانه وغنائه، وتفاعل معها الجمهور وتقول كلمات الأغنية:»لفو الشهيد بشاله/ وصيحوا يانياله/ كل من مضى ع ادرب هالارض الفضى/ وتسلم سواعد كل من اجا وشاله/ لفو الشهيد وخلي امه تبوسو/ والحطة سودا والاله بيحرسوا». وكما غنى «مارش يمين»، و»بتنادي مين يا يسوع»، و»يا بو راشيدة».
القراءة الأولى كانت للشاعر عبد الرحيم جداية إذْ قرأ مجموعة من القصائد التي ما مزج فيها ما بين شجون الذات المفردة وشجون الذات الإنسانية المتشظية، واقفا على توجعات الروح، وفي عينيه يبكي السؤال. يقول في إحدى قصائده:
«كلٌ لدربٍ راحلُ
وأنا الجهات بغربتي
ضاقتْ
وأفقيَ ضامرُ
لا أستظل به المدى
فالدرب مرهقة
تنوء بحملها
وتناورُ
شمسٌ تثاقلت بالخطى
في الكهف تلقي حزنها
وتزاورُ
فبأيِّ أرضٍ تلصقين هويتي
فعلى الجدار مخاوفي
علقتها
صوراً يباعدها المدى
تتناثرُ
ضاقتْ فوسّعها النّوى
في عينه يبكي السؤال».
من جهته قدم الشاعر حسام العفوري اكثر من نص، إذْ قرأ الواقع وما آلت أليه الأمور في المشهد العربي الحالي، مستحضرا المادة التاريخية والدينية واسقاطها على مجريات الاحداث في الوقت الراهن، وقارئا شؤون الذات والمرأة المحبوبة. يقول:
«تخطيت أحداق الشموس
وقلت لي
سماؤك ورد من دهان
تناثرت
كنار شواظ من دخان
تسدر
تبسمت للذئب
ونمت ببرجك
وأمليت عينيك
برسم الحكاية
تواري جثامين النفوس وصمتها
وتغرق دماء الخائفين بذلها».
اما الشاعر حسن البوريني فراح يغازل أوتار عود الفنان عليان قاسم بلغة شفيفة، ومن ثم قرأ غير قصيدة، أسرج فيها خليل والروح، وحلّق عاليا في فضاءات المرأة والحياة والانسان، فكان سيد الورّاقين، بشفافية روحه. في إحدى قصائده يقول:
«اسرج غيوم النوم
اسرج صبحها
فمعارج الافلاك تعرف صاهلي
ومجرة الاوجاع
ترجو نقائي».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش