الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يضع حلولا للفجوة بين عدد الخريجين والتخصصات وحاجة سوق العمل

تم نشره في الأحد 18 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي
يبحث المعنيون عن سوق العمل وتحديدا ديوان الخدمة المدنية عن ضالته منذ سنين بشأن ايجاد معادلة سليمة بنتيجة صحيحة وعملية، توازي بين عدد الخريجين وحاجة وعدد الوظائف التي يحتاجها السوق المحلي، سيما الجانب المختص بتعيينات أجهزة الدولة، ولكن دون جدوى في ظل زيادة مستمرة بعدد الخريجين وازدحام مخزونه من طلبات في تخصصات ما عاد السوق بحاجتها منذ سنين.
أمام الأرقام التي كشف عنها ديوان الخدمة المدنية، باعلانه عن الكشف التنافسي التجريبي للعام 2017، بات واضحا أن أزمة زيادة عدد طلبات التوظيف في تزايد مقلق، وكأن ساكنا لم يحرّك فيما يخص التخصصات الجامعية وتوجيه بوصلة اهتمام الطلبة لاحتياجات سوق العمل، فأن يصل المجموع التراكمي لطلبات التوظيف المدرجة على الكشف التنافسي 334301 طلب للجامعين منها (79%) والباقي من حملة الدبلوم، مقارنة مع ( 311193) طلبا على كشف التنافسي للعام الماضي، حيث استقبل خلال عام( 39203 ) طلبات توظيف جديدة وهو رقم غير مسبوق حيث تتراوح اعداد المتقدمين الجدد للديوان سنويا ما بين(25-31) الف طلب جديد.
واقع تفصّله الأرقام بصورة مقلقة تستدعي توفير أدوات عملية لتلافي زيادة حجمها كما يحدث سنويا، وبذات الشكل والمنتج، ففي كل مرة يصدر به الكشف التنافسي تكرر القراءة ذاتها، ولكن بنسب ترتفع سنويا عن سابقتها دليلا على أن الحلول ما تزال متواضعة إن لم تكن هشة ولم تؤت أكلها حتى اللحظة، فعدد الخريجين في تزايد، وللأسف هذا الارتفاع مقتصر على التخصصات المشبعة، فالحديث عن أن ما يقارب (53%) من طلبات التوظيف للمهن التعليمية حتما مسألة باتت تستدعي حسما رسميا في ظل وجود لجان شكّلت لهذه الغاية.
رئيس ديوان الخدمة المدنية الدكتور خلف الهميسات في متابعة خاصة لـ»الدستور» حول تكرار مشهد أرقام طلبات التوظيف بنسبها المتضخمة والتخصصات المشبعة، أكد أن جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه مع رؤساء الجامعات الحكومية في قصر الحسينية، الأسبوع الماضي جعل من موضوع احتياجات سوق العمل أولوية يجب الأخذ بها في سياسات الجامعات والتعليم العالي، وجعلها نقطة هامة في ملف بحث العنف في الجامعات لأن دراسة الطالب للتخصص المناسب وبما يضمن له وظيفة حتما يقود لوضع مثالي للجامعات والمجتمع المحلي والتعليم العالي برمته.
وفي هذا الشأن، حث جلالة الملك «على أهمية إرشاد الطلبة وتأهيلهم وتعزيز قدراتهم بالشكل الذي يتلاءم مع حاجات سوق العمل»، ليلخص جلالة الملك بذلك نهجا واضحا في موضوع التخصصات وضرورة تنظيم هذا الجانب الهام منعا لأي زيادة بنسب وأرقام تثقل الطالب والدولة.
الهميسات، أكد ضرورة الأخذ بما دعا له جلالة الملك كونه توجيها غاية في الدقة لبوصلة العمل على تصويب أخطاء معادلة التخصصات وسوق العمل، والبطالة والفقر، وذلك لن يكون إلاّ من خلال ارشاد الطلبة وتأهيلهم بما يتلاءم واحتياجات سوق العمل، ودون ذلك سنبقى بذات الحلقة المفرغة نبدأ فيها من حيث ننتهي دون الوصول لرحابة الحل الايجابي.
وبين الهميسات أن هناك ضرورة ملحة للعمل على الغاء التخصصات المشبعة، كتخصص رياض الأطفال للذكور على سبيل المثال، فلن نجد يوما من يطلب معلما لرياض الأطفال ذكرا، وبالتالي لماذا بقاء التخصص، فضلا على تخصص الفلسفة، لا يوجد بالمطلق أي جهة حكومية تطلب هذا التخصص، وعليه فإن من يتخرج منه مصيره البطالة، وغيرها من التخصصات التي لن تحتاجها المؤسسات بالمطلق، ومزيد من الخريجين منها يقود لأزمة كبيرة.
واعتبر الهميسات أن المسؤولية اليوم مناطة بالتعليم العالي والبناء على دراسة التخصصات التي يعدها ديوان الخدمة المدنية، ونقوم بربطه على رابط القبول الموحد في الجامعات الرسمية، لنضع أمام الطلبة ما يجب أن يدرسوه من عدمه، وبالتالي يجب الأخذ والبناء عليها منعا لتفاقم واقع غاية في الحساسية.
اليوم، نحن نملك وصفة الحل التي قدمها جلالة الملك، بجعل جلالته أهمية لإرشاد الطلبة، وكذلك تأهيلهم ومن ثم تعزيز قدراتهم بما يتلاءم مع حاجات سوق العمل، فعلى كافة الجهات ذات العلاقة التقاط توجيهات جلالته بهذا الشأن حتى نصل لواقع خال من تشوهات الفجوة بين عدد الخريجين والتخصصات وحاجة سوق العمل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش