الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«وحوح» و «أبو رشيدة» يصومان رمضان لأول مرة ويحلمان بشراء ملابس العيد لأبنائهما

تم نشره في الثلاثاء 23 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً

الدستور ـ طلعت شناعة

حين اتصلت به، جاءت النغمة المسجّلة على هاتفه تحمل دعاء بطلب المغفرة والغفران. وكأن صاحب» الهاتف» ابراهيم وليد عيد الشهير بـ» وحوح» يدعو الله ان يثبته على الايمان بعد رحلة طويلة مع الشقاء والضلال. وهو واحد من اثنين تشابهت ظروفهما «وحوح» وفراس محمد رشيد النظامي الشهير بـ»ابو رشيدة».
سألتهما عن شهر رمضان فقالا أنهما يصومانه لأول مرة في حياتهما. بعد ان هداهما الله للايمان وابعدهما عن الجريمة وطريق السوء. وتحدث «وحوح» وقال: أمارس طقوسي الرمضانية مع العائلة المكونة من 6 اطفال. واضاف أتمنى ان اجد قوت يومهم، وكذلك ان يعينني الله فأجد المال الذي استطيع ان اشتري لهم ( زوجتي وأولادي) ملابس العيد.
وقال اخرج كل يوم واشتري ما يحتاجه البيت والاسرة بما توفر معي من نقود. وفي المساء اتابع قناة»إقرأ» الدينية واستمع الى  البرامج الدينية واحيانا بعض المسلسلات الاجتماعية المصرية.وكوني ـ يقول وحوح ـ لا أجيد القراء ولا الكتابة، فإنني أستمع الى تلاوة القرآن الكريم عبر التلفزيون. وعبر عن فرحته بكونه يصوم ويمارس طقوس الشهر الفضيل لأول مرة في حياته. وقال إنه وبسبب ضيق ذات اليد لا يستطيع ان «يعزم» أحدا على مائدة الإفطار.

طريق الهداية
  «لقد غيّر مهرجان جرش حياتنا. ونقلنا من حياة وسلوكيات لا نريد تذكرها لما فيها من سوء وقسوة بل وإجرام، الى معيشة مستقيمة ، حيث بتنا نأكل لقمتنا بالحلال وهو ما نسعى اليه، وصاحب الفضل في ذلك ، بعد توفيق الله عز وجل، محمد أبو سمّاقة مدير مهرجان جرش الذي جلسنا معه في العام الماضي واستمع الينا وفتح لنا بحمد الله، نافذة التوبة عمّا كنا فيه». بهذه الكلمات الصادقة والممزوجة بالألم، تحدث إبراهيم وليد عيد 40  سنة والشهير ب   وَحْوَحْ  وفراس محمد رشيد النظامي( 38) سنة الشهير بـ «أبو رشيدة».
وكانت»الدستور»  وفي حرصها على التواصل مع الناس ومن مختلف الاطياف وبعد ان علمنا بتوبة الرجلين، وايمانا منا بأن الله هو العالم بما في صدور العباد. ومن أجل تعزيز عودة  وحوح  وأبو رشيدة  الى الطريق المستقيم، قد التقتهما في المركز الثقافي الملكي، ومن بعد، خلال فعاليات مهرجان جرش حيث كان لهما دور في اكثر من مكان بالمهرجان، وتحدثا عن ماضيهما وعن حاضرهما وتطلعاتهما للمستقبل. وكل ما نرجوه من وراء لقائنا ان تنظر الجهات المعنية والمجتمع عامة الى الرجلين نظرة مختلفة، فالله يقبل توبة عباده، ولن يكون البشر أكرم من رب العباد.
نصب واعتداء
ابراهيم عيد قال إنه لم يدخل مدرسة وهو بالتالي  أُمّيّ ، بينما فراس النظامي تعلم في مدرسة جرش الاعدادية حتى الصف الرابع ابتدائي. والاثنان متزوجان ولديهما اطفال. وعن ماضيهما الاسود كما اكدا، فقد كانا يمارسان النصب ويعتديان على الناس مقابل مبالغ كثُرَت او قلّت. يقولان: كنا نحصل على اموال من بعض الناس مقابل الباعتداء على الممتلكات وكنا نعرّض الآخرين للخطر. ومن ذلك ضربة الوجه مقابل 400 دينا بحسب مساحة وحجم الاصابة. كأن يرغب احدهم الانتقام من شخص فيستأجرنا لأداء المهمة.
يقول ابرهيم او وحوح : انا انسان يتيم ومحروم واشعر بالضطهاد وحتى الان ورغم اعلان توبتنا امام الله وخلق الله الا ان البعض ما زال يتعامل معنا بكراهية ، حتى عندما نذهب لأداء الصلاة في المسجد، نجد من يطردنا من بيت الله. فماذا نفعل ليقتنع الناس اننا تبنا ونريد ان نحيا ونربي اولادنا بالحلال كما كل عباد الله؟.
جرش من جديد
ويضيف ابراهيم وفراس ان ادارة مهرجان جرش تعرفت عليهما عن طريق عبد المجيد مجلي المدير السابق لموقع المهرجان الذي قدمهما الى مدير المهرجان محمد ابو سمّاقة ووظفهما للعمل في المهرجان مقابل راتب معين وهو ما جعلهما يشعران كما قال ب آدميتهما . وكذلك اشارا الى فضل محمد يوسف / من ادارة المشتريات بالمهرجان، وقد عملا كمراقبيْن على العمل لتنظيف موقع المهرجان من الاعشاب والاشواك.
وتحدث ابراهيم وفراس عن الثقة التي منحتهم اياها ادارة مهرجان جرش ليكونا مواطنين سويين، واشارا الى بعض الحالات التي جعلتهما يحملان القسوة على المجتمع، مثل حرمان ابراهيم من السكن الذي حصل عليه من المكرمة الملكية وحسب قوله ، ذهب الى شخص آخر.
ابرهيم عيد يحمل في تاريخه 186 قيدا امنيا بينما فراس يحمل 160 قيدا. ويحصلان على راتبين من  المعونة الوطنية  يقدر الواحد منهما بمبلغ(180) دينارا لا تكاد تكفي حليب اطفالهما كما يقولان.
وفي الختام، يتمنى ابر اهيم وفراس ان يجدا عملا يحفظ لهما كرامتهما ويعيل اسرتيْهما،كما يحلمان بشراء ملابس العيد لاطفالهما ولزوجتيهما.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش