الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلاف التربية ونقابة المعلمين بني على خطأ

تم نشره في الأحد 31 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

كتبت: كوثر صوالحة

عندما نتحدث عن منظومة اصلاح شامل في كل المجالات لا يعني ذلك مساسا في اساسيات الاشياء.ولا يقلل هذا العمل من اهمية المجال الذي يراد به الاصلاح ولا يمس الاحترام او القدرة والمكانة خلاف بسيط نشب بين نقابة المعلمين ووزارة التربية والتعليم الحاضنة الكبرى للتعليم في المملكة ومن يقع على عاتقها كل نجاح وكل فشل ايضا، خلاف لم يكن له اصل او وجود، خطا ركب عليه خطا رغم الاعتذار الذي قدم من النقابة للوزارة والاعتراف بوجود لبس وخطا، ويفتح هذا الخلاف بوابة من التساؤلات المشروعة.

ما هو الدور الحقيقي للنقابات بشكل عام ؟ هل يقتصر على الفزعة والتحريض ام ان لها دور اخر في التقييم ام ان الخطا ينبع من كون الكثيرين لم يسمعوا بقانون حماية اللغة العربية والذي اقر مؤخرا من قبل مجلس الوزراء وهو خطا ارتكبته النقابة في عدم حصولها على المعلومة الدقيقة واخذنا الى دهاليز مؤامرات تحاك ضد المعلم ورغم مرور السنوات ما زلنا نقف للمعلم احتراما وتبجيلا.

بغض النظر عن الاسباب والمسببات، التعليم بحاجة الى تطوير بكافة الطرق والوسائل، ولا يعني التطوير مسا بشخصية المعلم الذي نحترمه ونجله، فمكانة المعلم منذ الازل محفورة في القلوب والعقول وتطوير المعلم او اخضاعه لامتحان ما لا يعني المس به، فهل التعليم المستمر للطبيب مس بكينونة المهنة ؟ بالطبع لا، التعليم المستمر ضمان للعلم والمعرفة وهي ميزة وليست انتقاصا وهو مطلب للاطباء وغيرهم من كافة المهن.

الفزعة، وان جاز التعبير في استخدام هذا المصطلح، لم يكن الهدف منها الا اعلاء الصوت بالدفاع عن المعلم وهيبته وتناسى الجميع ان هيبته مصانة وتاريخه مشرف ونسوا او تناسوا ان من وضع القوانين ومن يملك القرار في كل المؤسسات كان له معلما احبه وتتلمذ على يديه.

جميل ان نتباهى بمعلمنا ولكن من الواضح اننا نتعامل كافراد ومؤسسات ونقابات مع القوانين والانظمة في غفلة عن فهمها الصحيح. الامتحان لم يكن تقييميا بل هو امتحان من روح القانون، امتحان اسمته الوزارة «امتحان كفايه في اللغة العربية» وهو للمعلمين الجدد ولا يخص من امضى سنوات في مهنة التعليم. وما الضرر في ذلك وما الخطا وهذا الامتحان لا يمس العلم فقط بل هو امتحان جاء تنفيذا لأحكام الفقرة ب من المادة العاشرة من قانون حماية اللغة العربية لسنة 2015 وشمل اكثر من مهنة حيث تنص المادة على كل من يتقدم للتعيين بوظيفة معلم في التعليم العام أو عضو هيئة تدريس في التعليم العالي أو مذيع أو معد أو محرر في أي مؤسسة إعلامية لا يتم التعيين إلا إذا اجتاز امتحان الكفاية في اللغة العربية.وسيعقد الامتحان مرة واحدة شهريا على الاقل ويجوز اعادة التقدم للامتحان لمن لم ينجح في دورة لاحقة.

مهنة المعلم هي الاسمى في تاريخ البشرية، فهي اساس التكوين العلمي وهم المنارة لكل الاجيال ومن غير الممكن ان يتم الطعن بهم ولكن ما السيئ في ان يكون هناك تطوير يتلوه تطوير، ما الخطا في المحافظة على لغتنا العربية ؟ المنطق يقول ان المعلم يجب ان يكون اول المحافظين على لغتنا.

وزارة التربية والتعليم اكدت موقفها من المعلم، كيف لا وهي الحاضنة الاولى للمعلم ولخصت موقفها بالقول كرامة وهيبة المعلم مصانة ومحفوظة وهي من كرامة الوزارة. موقف صريح وواضح من ناطقها الاعلامي وليد الجلاد.

نقابة المعلمين تمثل شريحة نحترمها احتراما تاصل فينا ولكن يجب ان يكون التروي هو اساس المرحلة والمنطق هو السبيل لحل الازمات ان وجدت فكل نقابة لها دور اساسي وفاعل في المجتمع بشكل عام وليس لشريحة واحدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش