الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جهود لجعلِ الأردن مركزاً إقليميا للنقل

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
جهود لجعلِ الأردن مركزاً إقليميا للنقل

 

عمان - الدستور

قال وزير النقل المهندس علاء البطاينة في المحاضرة التي ألقاها في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية والتي تأتي في سياق منهاج دورة الدفاع الوطني لدورتي الدفاع التاسعة والحرب الثامنة عشرة والتي يشارك فيها عدد من الدارسون في الدول الشقيقة والصديقة ومن مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة ،انه من البديهي وضمنَ المنظورِ الاقتصادي التنموي القولَ أنَّ قطاعَ النقل يمتلك خصوصيةً في علاقاته بباقي أنشطةِ الاقتصاد الوطني فهو عصبُ العمليةِ التنموية وهو أداةُ اتصالها وتواصلها وهو أيضاً عنوانَ حريةِ حركة السلعِ والخدمات والأفراد والتي هي السمةَ الرئيسيةَ التي تحددُ وجهةَ الاقتصادِ والتنمية من حيث المبادرةِ الفردية وحريةِ العمل والانفتاح.

واضاف البطاينة ان الحديث عن قدرةِ الاقتصاد الوطني في أن يشكل حاضنةً مهمةً لاستقطابِ الرساميل وزيادةِ حجم الاستثمارات لا يكونُ بمعزلٍ عن الدورِ الرئيسي الذي يشكله قطاعُ النقل في أن يكونَ من المكوناتِ الأساسية لهذه الحاضنة. كذلك فإنَّ عمقَ التشابكِ الأفقي والرأسي لهذا القطاع مع كل قطاعات الاقتصاد الوطني يُشكِّلُ شاخصاً مهماً في تعيينِ مدى الجاهزية والتطور التي تتمتعُ بها البنيةُ التحتيةُ للاقتصاد الوطني والتي هي أساسُ تعيينِ القدرةِ التنافسية له باعتبار أن قطاع النقل هو مُكوّنٌ أساسيُ من مكوناتِ معادلة احتساب التنافسية والتي هي من المؤشرات الاقتصادية الدوليةِ الهامة التي تسعى الدول قاطبةً إلى زيادتها ورفع سويةِ تنافسيتها.

واشار الى ان عمقَ وحجم الترابطِ والتشابكِ بين الجوانب الاقتصاديةِ والاجتماعية لهذا القطاع أثَّرَ بشكلٍ كبير في علاقته مع الأمن الوطني باعتبار أن دورانَ عجلةِ الإنتاج وضمانَ الانتقالِ الحرِ والآمن للسلعِ والخدمات ورأس المالِ والأَفراد هو عنصرٌ أساسيٌ في علاقةِ قطاع النقل بإنجاز مهمةِ المحافظة على الأمن الوطني، وإذا كان هذا الأمرُ يتصلُ في العلاقةِ الداخليةِ للنقلِ مع الأمن الوطني فإنَّ أثر قطاعِ النقلِ في السياسيةِ الخارجية سواءً الإقليمية منها أو الدولية يعتبرُ بُعداً مهماً في أثر هذا القطاع في التعاملِ مع الأمن الوطني من حيث الآثارِ السلبية أو الايجابية لحالةِ الحدث السياسي والتي لا بد وأن يتم استيعابُها داخلياً واحتوائها وبالتالي تعظيمُ المنافعِ منها أو التقليلُ ما أمكنَ من سلبياتها وتداعياتها. أضف الى ذلك فإنَّ قدرةَ قطاعِ النقل بكل أنماطه البرية والبحرية والجوية ومدى تطورِ وجاهزية هذه الأنماط هو الذي يقَررُ في كثيرٍ من الأحيان قدرةَ الدولة في أن تتعاطى مع أي تداعياتٍ سياسيةٍ إقليمية.

وأكد البطاينة على ان وزارةَ النقل تشاركُ مع الهيئات والمؤسسات المرتبطةِ بها في وضعِ خططٍ لإدارةِ الأزمات والمخاطر وبشكلٍ ينسجمُ مع الخططِ على المستوى الوطني وبالتنسيقِ مع كافةِ الجهات المعنية على سبيل المثال: وضع خطط الطوارئ المتعلقةِ بأمن وسلامة النقل الجوي والبحري.كما وتشارك الوزارةُ بكافة التمارين والنشاطاتِ التي ينفذها المركزُ الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتقومُ الوزارةَ أيضاً بدورها في الخطة الوطنية لمواجهة الكوارث والأزمات ضمن مهام المجلس الأعلى للدفاع المدني، وقد تمَّ استحداثُ وحدةً جديدةً على الهيكلِ التنظيمي لوزارة النقل تُعنى بالتحقيق بحوادث النقلِ في القطاع، وعلى الصعيدِ الإقليمي والدولي فإنَّ المملكة ترتبطُ بعددٍ من الاتفاقياتِ الأمنية مع بعض الدولِ في مجال النقل الجوي والبحري.

وبين أن وزارة النقل للدور الهام الذي تقومُ به من خلال إدارتِها وتنظيمها لهذا القطاع دأبت الوزارةُ منذُ أكثر من عشرِ سنواتٍ على إعدادِ خططٍ إستراتيجية لثلاث سنوات وبمشاركةٍ كبيرةٍ من كافةِ الشركاءِ في القطاعيين العامِّ والخاص وكان آخرُها الخطةَ الإستراتيجية للأعوام (2012-2014) التي حددت جملةً من الأهداف التي تَصبُّ في تحقيقِ رؤيةِ ورسالةِ الوزارة في تطوير القطاع لجعلِ الأردن مركزاً إقليميا للنقل من خلال تطوير وبناءِ القدراتِ القطاعية ليكونَ قطاعَ نقلٍ متطورٍ، مستدام، يتميزُ بالكفاءة والسلامة والأمن والاستقرار البيئي ويعززُ التنميةَ الاقتصاديةَ والاجتماعية وقادرٌ على تحقيقِ طموحاتِ الأردنيين والرؤى الملكيةِ السامية ويساهمُ بشكلٍ فاعلٍ في تحقيقِ الأهداف الوطنية لذا فقد تضمنت الإستراتيجية أهداف وطنية تخدمها أهداف قطاعية ينبثقُ عنها أهداف إستراتيجية مخدومةً ببرامجَ ومشاريع تهدفُ جميعها لتطويرِ القطاع وتطويرِ العمليات فيه وأتمتها وتطويرِ الأنظمة التكنولوجية وضمانِ توفير البيئة التشريعيةِ والقانونية اللازمة والعملِ على رفع كفاءة الموارد البشرية الركنُ الأساس في تحقيقِ الأهداف والغايات.

كما وأكد البطاينة على أن هذه الإستراتيجية توضحُ الحجمَ الكبيرَ لقطاعِ النقلِ وحاجته إلى استثماراتٍ ضخمة لا يمكنُ للحكومةِ وحدها تحملها لذا وخلال السنواتِ العشرِ الأخيرة تم تطويرُ التشريعاتِ النافذة لتسمحَ بمشاركةِ القطاع الخاص في الاستثمار والتمويل بالإضافةِ إلى الإدارة والتشغيلِ والعملِ على تنفيذِ المشاريع متوسطة وطويلة المدى.

ويذكر بان الكلية تعمل على إعداد عناصر قيادية منتخبة من قطاعات الدولـة المختلفـة (عسكريين ومدنيين) من خلال دراسة وتحليل العناصر الأساسية المؤثرة في الأمن الوطني تمهيداً لاستلامهم مناصب عليا ذات ارتباط بالتخطيط الاستراتيجي على المستوى الوطني.

من جانبه عرض وزير البيئة الاهداف الاستراتيجية للوزارة المتمثلة في المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة وتطوير السياسات والتشريعات البيئية إضافة الى الرقابة والتفتيش وتطبيق التشريعات ذات العلاقة .

واجمل الوزير التحديات البيئية التي تواجه الاردن والمتعلقة بتدهور الاراضي والتنوع الحيوي وشح المياه اضافة الى تلوث الهواء والنفايات الصلبة والخطرة .

وتناول في محاضرته التوجهات المستقبلية للوزارة التي تهدف الى اعادة تأهيل البيئة البرية في البادية الاردنية وتأهيل حوض نهر الزرقاء وإعادة تأهيل تلال الفوسفات في الرصيفة وغيرها في اطار استراتيجية متكاملة لتكون رافدا قويا للاقتصاد الاردني من خلال تطبيق مبادىء التنمية المستدامة وخلق التوازن بين الاستثمار والبيئة والواقع الاجتماعي .

وحضر اللقاء رئيس اكاديمية الملك عبدالله الثاني للدراسات الدفاعية اللواء الركن عودة الله البطوش وآمر الكلية العميد الركن الطيار طه المواجدة ورئيس واعضاء هيئة التوجيه فيها .

التاريخ : 20-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش