الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نازحو الموصل .. جحيم المخيمات وعذاب الانتظار

تم نشره في الأحد 18 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
بغداد - يقول أحد اللاجئين “ لا أطلب شيئا من أحد، كل ما اريده هو ان يسمحوا لي بالخروج من هذا المخيم والعودة الى دياري” على غرار عدد متزايد من العراقيين الذين يتمنون العودة الى قراهم التي استعيدت حديثا من مسلحين، فيما يحذر العاملون في المجال الانساني من أنهم يجازفون بحياتهم.
الشاب هشام لم يعد قادرا على الانتظار اكثر. بدا متوترا وهو يحرك ذراعيه ويشهر بطاقته الشخصية ليثبت انه يتحدر من قرية تقع شمال الموصل، استعادتها قوات عراقية من سيطرة المسلحين اخيرا.
عندما اجتاح المسلحون قريته هرب هشام، مثل كثير من النازحين العراقيين، الى اطراف مدينة الموصل، اخر اكبر معاقل تنظيم داعش في العراق.
ولدى تقدم القوات العراقية واقترابها من الموصل، اجبر هشام مرة اخرى على النزوح والتوجه الى مخيم حسن شام، كما هي حال نحو 100 الف نازح من اهالي الموصل ومناطق حولها فروا الى مناطق اخرى.
وقال الشاب الذي حاول مرارا الخروج من المخيم دون جدوى، لفرانس برس “فتشت وتحققوا من هويتي وسجلوني، اسمي مسجل الان على قائمة النازحين ولم اعد استطيع التحرك” من المخيم.
و على مقربة من المكان، وقف فتى يرتجف وسط البرد القارس ويبحث عن الخيمة التي لجأ اليها والده ووالدته واشقاؤه الاربعة.
قال “نحن في مخيم حسن شام وبيتنا يقع في قرية حسن شام” الواقعة في سهل نينوى الذي يمتد في محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل.
واضاف “في بيتنا على الاقل هناك سقف حقيقي. هنا لدينا شبه طعام. ولكن خارج المخيم يستطيع ابي ان يعمل ويؤمن ما تحتاج اليه العائلة”.
وعبر الاسوار التي تحيط بالمخيم الذي يقع في شمال العراق، يبدو الوضع في الخارج شبه طبيعي، لكن عمليات ازالة العبوات الناسفة ومخلفات المعارك من المناطق التي هرب منها المسلحون لا تزال تتطلب وقتا.
وقالت بيكي بكر عبد الله من المجلس النروجي للنازحين لفرانس برس “غالبا ما يعلن ان المناطق التي استعيدت السيطرة عليها آمنة للعودة، ولكن قبل ان يعود النازحون يجب ان توضع كل المعلومات الضرورية في متناولهم لأن هناك خطرا حقيقيا على حياتهم”. واضافت ان عددا كبيرا من النازحين من مناطق الموصل “يقولون “ربما تكون حياتنا افضل حتى لو تحت انقاض منازلنا” لأن لا مساعدات كافية ولا بنى تحتية” داخل المخيم.
وكانت منظمة الهجرة الدولية أعلنت أمس ان اكثر من مئة الف شخص نزحوا نتيجة العمليات العسكرية الجارية لاستعادة الموصل، ثاني اكبر مدن العراق.
وشنت القوات العراقية في 17 تشرين الاول عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على اخر ابرز المعاقل الخاضعة لتنظيم داعش.
ومنذ بدء المعارك، نزح 103 الاف شخص بحسب منظمة الهجرة الدولية وهم بلا ماوى ويعانون نقص الخدمات ويعانون كذلك من برودة الطقس.وحذرت المنظمات الدولية من نزوح نحو مليون شخص بسبب العمليات العسكرية في الموصل، لكن هذه الارقام لم تتحقق حتى الان.
وتقدمت قوات مكافحة الارهاب وهي وحدات النخبة في عمق احياء مدينة الموصل، وتكمنت من استعادة السيطرة على نصف الجانب الشرقي للمدينة.
لكن القوات الاخرى من المحور الجنوبي لاتزال متعثرة كما ان قوة الجيش القادمة من المحور الشمالي لم تدخل المدينة حتى الان.
بدورها، تمكنت قوات الحشد الشعبي التي خصص لها استعادة بلدة تلعفر من الجهة الغربية لمحافظة نينوى، من قطع الطريق بين الموصل وسوريا، لكنها لم تشن هجوما على تلعفر.
واستولى تنظيم داعش على مساحات شاسعة من الاراضي شمال وغرب العراق خلال هجوم شنه منتصف 2014، لكن القوات العراقية استطاعت استعادة مساحات كبيرة وبعض المناطق والمدن.أ.ف.ب
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش