الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«تجارة عمان» تدعو لوضع استراتيجية شاملة للنهوض بقطاع النقل

تم نشره في الاثنين 3 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
«تجارة عمان» تدعو لوضع استراتيجية شاملة للنهوض بقطاع النقل

 

عمان - الدستور - عمر القضاه

اوصت دراسة حول واقع الخدمات اللوجستية والنقل والتخليص في ميناء العقبة اعدتها غرفة تجارة عمان تناولت فيها العديد من المحاور والقضايا التفصيلية المتعلقة بآليات العمل في ميناء العقبة والمعيقات التي تواجه نموها وتطورها بشكل ينسجم مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، ضرورة العمل على رفع مستوى وتنفيذ المعايير والأسس والأشتراطات المطلوبة لشركات النقل البري الحالية والمستقبلية.

كما اوصت بضرورة وضع الحوافز المناسبة لهذه الشركات لدمجها وائتلافها، ووضع آلية مناسبة لتصنيفها وإعادة تأهيلها وتحديث أسطولها بما يتناسب مع المتغيرات والمتطلبات الحالية والمستقبلية، وبما يضمن تقديم مستوى مميز من الخدمات التي ينشدها أصحاب البضائع ووكلائهم. مع التأكيد على ضرورة تفعيل دور وزارة النقل في ضبط وتنظيم عمل قطاع النقل البري بمختلف مجالاته.

وبينت النتائج النهائية للدراسة وجود حاجة مُلحّة لوضع استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة للنهوض بقطاع النقل، تأخذ بعين الاعتبار جميع الحلقات العاملة ضمن قطاع النقل والمعيقات التي تواجه أدائها، والتطلعات المستقبلية للارتقاء بأداء هذا القطاع بما ينسجم مع المتغيرات والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية، على أن تكون الجهات الحكومية المعنية قادرة على تنفيذها ومتابعتها بشكل مرن وفعال.

واشارت الدراسة الى وجوب وضع إطار تشريعي وآليات مناسبة لضمان حقوق جميع الحلقات المتعلقة بالنقل بدءً من ساحة الميناء، مروراً بأي منطقة جغرافية أردنية أو مجاورة، وانتهاءً بالوصول إلى مستودعات المستوردين من خلال تعديل ومراجعة وتحديث كل من قانون ونظام وتعليمات ترخيص ناقلي ووسطاء الشحن، وتطبيق قانون نقل البضائع على الطرق بحزم، وبشكل يضمن الحفاظ على مصالح مختلف الأطراف المعنية في نشاط النقل ويحقق مستوى متقدم من جودة خدماته.

كما اوصت الدراسة بالالتزام بتطبيق وثيقة النقل وتفعيل التقيد بها، لما لها من أهمية بالغة في تنظيم وضمان حقوق مختلف الأطراف من مستوردين وشركات نقل وناقلين فرديين، خاصة إذا ما تم تفعيل التقيد بهذه الوثيقة بصورة صحيحة، وضمن إجراءات سليمة ومبسّطة، وفي ظل اتفاقها مع المعايير الدولية.

واوضحت الدراسة ضرورة إعادة النظر بالكلف العالية للمحروقات (السولار) المستخدمة للنقل العام (نقل البضائع) والضرائب المرتفعة المفروضة عليها كالضريبة الخاصة وغيرها، مما يعمل على الإسهام في تعزيز تنافسية خدمات النقل بكافة السُبُل الممكنة، ويزيد من فرص نمو وتقدم قطاع النقل الأردني.

وشددت الدراسة على ضرورة مراجعة وتحديث التشريعات التي تحكم العمل في مجال الخدمات اللوجستية والنقل والتخليص كقانون النقل البحري وقانون نقل البضائع على الطرق، وذلك بالتعاون والتنسيق ما بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وبشكل ينسجم مع المتغيرات والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية.

كما اوصت الدراسة بتعزيز دور سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، ومعالجة تعدد المرجعيات الناظمة لعمل ميناء العقبة (خاصة في ظل تراجع دور مؤسسة الموانىء حالياً)، ووضع استراتيجية ورؤية واضحة لخارطة طريق تضمن تطوير آليات العمل والخدمات المقدمة في منطقة العقبة بأكملها، بالاضافة الى وضع استراتيجية ورؤية واضحة لخريطة طريق تضمن تطوير آليات العمل والخدمات المقدمة في منطقة العقبة بشكل يتناسب مع متطلبات التنمية الاقتصادية وتسهيل الإجراءات بمختلف السبل المتاحة.

وجاء في ملخص نتائج الدراسة ضرورة مراجعة مستوى الرسوم المستوفاة على خدمات ميناء الحاويات من مناولة وتخزين وأرضيات وغيرها، وتخفيضها بشكل يتناسب مع طبيعة وحجم الخدمات المقدمة وبهوامش ربح معقولة، وبشكل يضمن زيادة تنافسية ميناء العقبة ما بين الدول المجاورة من جهة، وانخفاض الكلف المستوفاة على البضائع المستوردة وأثرها على استقرار أسعارها للمستهلك النهائي من جهة أخرى. مع التأكيد على ضرورة إلزام شركة ميناء الحاويات بتحمل كامل المسؤولية عن أي كلف ناجمة عن التأخير في معاينة الحاويات. إلى جانب إعادة النظر بمدة التخزين المجانية لتصبح كما كانت عليه بالسابق (عشرة أيام) بدلاً من سبعة أيام كما هو معمول به حالياً.

كما اكدت الدراسة ضرورة قيام كل من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة بعقد جلسة تشاورية متخصصة مع جميع الأطراف العاملة في ميناء العقبة بالقطاعين العام والخاص، بحضور الخبراء اللذين أقروا مشروع الميناء الجديد، وذلك لبحث خطوات وإجراءات نقل الميناء، وتوضيح أية ملابسات أو تخوفات لدى القطاع الخاص بهذا الشأن، علماً بأن العاملين في قطاعات النقل والتخليص والخدمات اللوجستية قد أبدوا رفضهم وتحفظهم على نقل الميناء لأسباب مالية وفنية وتشغيلية.

ودعت للعمل بشكل جدي للنهوض والإرتقاء في مجال التدريب للعاملين في الملاحة والنقل البحري والخدمات اللوجستية لما لذلك من أهمية قصوى في استمرارية وتطور هذا القطاع الحيوي الهام، إضافة إلى تعزيز اواصر التعاون والتنسيق ما بين العاملين في هذه المجالات والجهات التي تمنح بعض أنواع التدريب المتخصص.

واوضحت الدراسة ان هنالك ضرورة قصوى لإعادة النظر بنظام الابعاد القصوى والاوزان الاجمالية وقوة المحرك للمركبات رقم (42) لسنة 2002 الصادر بمقتضى الفقرة (أ) من المادة (19) والمادة (64) من قانون السير رقم (47) لسنة 2001 الذي ينص على تقليص طول المقطورة من (24)م إلى (13.65)م، لما لذلك من آثار سلبية مباشرة من شأنها إلحاق الاقتصاد الوطني بخسائر مادية ومعنوية وتراجع في مستوى تنافسية ميناء العقبة والناقلين الأردنيين، إلى جانب الأعباء المالية الإضافية التي ستترتب على تقليص طول المقطورات من ازدياد في التكاليف التشغيلية وارتفاع مستوى الازدحام في ميناء العقبة.

واوصت الدارسة بقيام هيئة تنظيم النقل البري بإعادة دراسة قرار إلزام الشاحنات بتحميل حاوية واحدة بدلاً من حاويتين، وبما يضمن عدم تحميل خسائر وأعباء مالية إضافية للمستوردين من جهة، وتخفيف مستوى الازدحام في ميناء العقبة من جهة أخرى. مع التأكيد على ضرورة زيادة دقة الفحص الفني على الشاحنات الناقلة من أجل تحقيق متطلبات السلامة العامة، بالاضافة الى قيام دائرة الجمارك بوضع آليات مرنة وفعالة تراعي مختلف العوامل التي قد تسهم في انخفاض أسعار البضائع او ارتفاعها من بلد المنشأ، بحيث يتم تخمين قيمة البضائع المستوردة استناداً إليها، وعدم الاكتفاء بمقارنة الأسعار للبضائع المستوردة من التجار انفسهم وفرض أعلاها. ووضع الآليات المناسبة والمرنة للتعامل مع البضائع المخالفة للمواصفات القياسية الأردنية التي تصل إلى المعابر الجمركية، بحيث يتم إعادة العمل بمنح المستورد أحقية القيام بإجراءات تصحيحية لمعالجة مشكلة بطاقة البيان على السلع المستوردة من جهة، أو السماح بإعادة تصدير البضائع إلى المناطق الحرة في المملكة مع وضع إشارة على تلك البضائع لضمان عدم دخولها للاستهلاك المحلي، ودون الحاجة لإجبار المستورد على إعادة تصدير تلك البضائع إلى بلد المنشأ.

وبينت الدراسة ضرورة إعادة النظر بآلية عمل هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي، وخاصة ما يتعلق منها بارتفاع الرسوم والكلف التي تتقاضاها الهيئة على فحص المواد المستوردة، وضرورة وضع آلية مناسبة لتحديد الدول التي تحتاج البضائع الواردة منها إلى الفحص النووي، وبشكل يعمل على عدم إخضاع جميع المستوردات من جميع البلدان بشكل جزافي لهذا الفحص، وبما يضمن تسهيل وتبسيط إجراءات التخليص على البضائع وتخفيف الأعباء والكلف المالية الناجمة عنها والتي تترتب بالنهاية على المستهلك النهائي (المواطن)، ومنح الصلاحيات اللازمة لمندوبي هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي في المراكز الجمركية لإنهاء معاملات البضائع المستوردة وبيان عدم اختصاصها بتلك البضائع دون الحاجة لتحويلها إلى المركز الرئيسي للهيئة، وبشكل يُسهم في تسهيل وتبسيط إجراءات التخليص على البضائع المستوردة دون تأخير أو فرض أية أعباء إضافية.

وحددت الدراسة المعيقات التي تواجه نمو وتطور انشطة الخدمات اللوجستية والنقل والتخليص في ميناء العقبة ومنها تضخم قطاع النقل البري حيث ان عدد الشاحنات يبلغ اكثر من 17 الف شاحنة منها اكثر من 60% ملكية فردية، بالاضافة الى تدني مستوى اسعار النقل نتيجة المنافسة الحادة مما ادى الى انخفاض الاسعار الى ما دون الكلف الحقيقية، ومن المعيقات تأثير السوق العراقي على نشاط قطاع النقل بحيث انخفض مستوى النقل بين البلدين نتيجة الاوضاع الامنية في العراق.

وجاءت في الدراسة معيقات اخرى ابرزها عدم الالتزام بوثيقة النقل وغياب آلية عمل النقل البحري وازدياد كلف الخدمات نتيجة ارتفاع اسعار المحروقات، بالاضافة الى اضرابات اصحاب الشاحنات الفردية وتقادم التشريعات المتعلقة بعمل الخدمات اللوجستية والنقل والتخليص، وتراكم الحاويات التى مضى على تخزينها ثلاثة اشهر، وتعدد الجهات الناظمة لعمل ميناء العقبة، وعدم وجود استراتيجية لتطوير الخدمات اللوجستية في الميناء، بالاضافة الى ارتفاع رسوم الخدمات في الميناء.

التاريخ : 03-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش