الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشمري : حكومات حاولت وضع ‏عوائق كثيرة امام انتشار البنوك الاسلامية

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
الشمري : حكومات حاولت وضع ‏عوائق كثيرة امام انتشار البنوك الاسلامية

 

عمان - الدستور

تشكو صناعة المصارف ‏الاسلامية جملة تحديات تربك ‏واقع انتشارها ويؤكد خبراء ‏الصيرفة الاسلامية ان التحديات لا ‏تتركز في مفصل معين بل في عدة ‏نواحي، حيث ان البنوك المركزية ‏تعد المنظم لعمل المصارف ‏الاسلامية عبر جملة تعليمات ‏تعدها البنوك لكنها لاتتناسب ‏وتوجهات المصارف.‏

ويؤكد المختص بشأن المصارف ‏الاسلامية الدكتور صادق الشمري ان ‏علاقة البنوك المركزية ‏بالمصارف الاسلامية هي ‏بالاساس علاقة رقابة واشراف ‏ودعم عند الضرورة اذ ان البنوك ‏المركزية عليها واجب اخلاقي ‏واقتصادي هو ان تؤدي دورها ‏الاساس في حماية اموال ‏الجمهور المودعين والمستثمرين، ‏وان وظائف البنوك المركزية ‏كثيرة ومنذ ان بدأت في العام 1956 ‏في السويد الى الان في اصدار ‏النقود والمحافظة على استقرار ‏سعر صرف العملة والمحافظة ‏على قيمتها ومراقبة اليات العمل ‏المصرفي والمحافظة على حقوق ‏المودعين والمساهمين ‏والمتعاملين والاحتفاظ ‏باحتياطيات الدولة من الذهب ‏والعملة الاجنبية. ‏

واضاف د. الشمري على هامش ندوة ‏اقتصادية عقدت في بغداد اول من امس ان من اكبر ‏التحديات التي واجهتها الصناعة ‏المصرفية الاسلامية هي صعوبة ‏تعديل انظمة راسمالية كي تناسب ‏عمل الصيرفة الاسلامية ومن هذا ‏المنطلق يمكن حصر بعض هذه ‏التحديات اضافة الى الازمات ‏المالية التي تعرضت لها الكثير ‏من دول العالم بخاصة الدول ‏الاوروبية واميركا، ولفت الى ان ‏بعض الحكومات حاولت ان تضع ‏عوائق كثيرة امام انتشار وتوسع ‏الصناعة المصرفية الاسلامية في ‏محاولة منها لعدم الاضرار ‏بالمصارف التقليدية وعدم فسح ‏المجال امام المصارف الاسلامية ‏بالتوسيع والانتشار لتبقى الغلبة ‏والانتشار للمصارف التجارية ‏التقليدية ورغم ذلك استطاعت ‏ونتيجة لمنافستها الشديدة ان ‏تنتشرفي خمس قارات ضمن 53 ‏دولة. ‏

وعن التحديات التي تواجهها ‏المصارف الاسلامية قال انها ‏تمثلت في النواحي التشريعية و ‏الاجتهادات والفتاوى الشرعية ‏حيث نلاحظ ان هناك تناقضا حادا ‏وشديدا للفتاوى لدى هيئات ‏الرقابة الشرعية في المصارف ‏الاسلامية مع تعددها وبين ان تلك ‏الهيئات الشرعية وعلماء ‏المسلمين و من خلال الهيئات ‏الرقابية الشرعية ما بين فتوى ‏نظرية وفتاوى تلامس الحاجة ‏المصرفية والحياة والاقتصادية ‏ومابين متمسك بالاصل الشرعي ‏وتطويع المسائل الفقهية بما ‏يتناسب مع اعمالها الى درجة ‏التساهل والتفريط بدافع الحرص ‏على مسيرة الصيرفة الاسلامية. ‏

‏ الشمري لفت الى ان الاختلاف ‏في التطبيق ادى الى تنوع نماذج ‏وعقول التمويل وهذا ما جعل ‏القائمين الاوائل للصيرفة ‏الاسلامية يواجهون تحديات في ‏اصدار قوانين خاصة بانشاء ‏مصارف قائمة على حكم الشريعة.‏

واضاف اما من الناحية القانونية ‏نلاحظ ان البنوك المركزية لن ‏تعترف بالمصارف الاسلامية في ‏اغلب الدول التي تعمل في نطاقها ‏وذلك لان معظم القوانين قد ‏وضعت وصممت وفق النمط ‏التقليدي وتحتوي احكاما ‏لاتتناسب وانشطة العمل ‏المصرفي الاسلامي كما انفردت ‏بعض الدول الكبرى وهيمنت على ‏الانشطة المصرفية في الدول ‏الاسلاميةلكن نجاح المصارف ‏الاسلامية ومنافستها قادت الدول ‏الى محاولة الافادة من انموذجها ‏الفريد لتطوير عمل المصارف ‏التجارية .‏

وعن التحديات من النواحي ‏الاقتصادية اشار الشمري الى ان ‏القوانين الصادرة من البنوك ‏المركزية قد منعت المؤسسات ‏المالية المصرفية من ممارسة ‏اعمال التجارة وتملك المعدات ‏والعقارات واستثمارها وتاجيرها ‏مع ان تلك الاعمال من صميم ‏انشطتها في الوقت الذي يعفي فيه ‏رساميل وفوائد المصارف ‏التقليدية.‏

ولفت الى وجود تحديات اخرى ‏من الناحية التشغيلية تتمثل في ان ‏البنوك المركزية تلزم جميع ‏المصارف بضرورة الاحتفاظ ‏بنسبة من ودائعها بحدود ‏‏15بالمئة لدى البنك المركزي ‏وان المصارف تقوم بدورها ‏باقراض هذه المبالغ بفائدة وهو ‏مالايتفق مع منهجها الاسلامي.‏

‏ وقال هناك عدم توفر المورد ‏البشري الكفؤ لادارة وتنوع ‏وزيادة ادوات الاستثمار لدى ‏المصارف الاسلامية وبعد اكثر ‏من ثلاثة عقود من عمر الصيرفية ‏الاسلامية لم تقم البنوك المركزية ‏باصدار اية تعليمات او قوانين ‏واضحة وشفافة وبالاخص تقديم ‏بدائل في انشطة السوق المفتوحة ‏الضخم او المقرض الاخير التي ‏تستفاد من هذه التسهيلات منها ‏المصارف التقليدية اما الصيرفة ‏الاسلامية فانها بحكم ابتعادها عن ‏التعاطي بالفائدة فان قوانينها ‏تحرم عليها تلك التسهيلات.‏

وتابع الحديث قائلا:التحديات من ‏الناحية الادارية فان المصارف ‏الاسلامية تفتقر الى تحديد ‏اجراءات التأسيس وقواعد ‏المراقبة والتفتيش وسقوف ‏الائتمان ومشاكل نسب ‏الاحتياطات والسيولة والتنسيق ‏فيما بين المصارف الاسلامية.‏

واشار الى وجود تحديات خارجية ‏عن طريق زيادة حدة التنافس ‏وذلك عندما دخلت المصارف ‏التقليدية العربية والغربية الى ‏سوق الصيرفة الاسلامية بما ‏تملكه من امكانات هائلة وخبرات ‏وذلك من خلال اتساع القطاع ‏المالي الغربي عموما والاوروبي ‏بوجه خاص واتجاه المؤسسات ‏المالية نحو الاندماج.‏

‏ ونبه الشمري الى تحد ‏اخر يتمثل في الالتزام ‏بتعليمات البنوك ‏المركزية فضلا عن ‏تحديات الالتزام بتعليمات ‏هيئات الرقابة الشرعية ‏وايضا الالتزام بمعايير ‏الرقابة المصرفية ‏الصادرة عن لجنة بازل ‏لمواجهة المخاطر ‏الائتمانية والسوقية ‏ومخاطر التشغيل اضافة ‏الى الالتزام بمعايير ‏الحوكمة التي تهدف الى ‏وجود نظام تدقيق داخلي ‏وشرعي ونظام حديث ‏للمخاطر يوفر امكانية ‏مساءلة الادارة التنفيذية ‏والتأكد من قدرة مجلس ‏الادارة على حمل الامانة ‏بكل حيادية عالية ‏والابتعاد عن المحسوبية ‏واللامبالاة، لذلك فانه ‏على الصيرفة الاسلامية ‏ان تعمل جادة للوقوف ‏امام تحديات العولمة ‏والاندماج والتكامل ‏والعمل على الشراكة ‏المتعددة الاستثمارات ‏باشراف هيئة عامة ‏ومجلس اعلى يربط ‏الاموال ببعضها لان ‏مقاصد الشريعة هي ‏المحافظة على الدين ‏والمال بالدرجة الاساس ‏للمحافظة على مال ‏المجتمع الاسلامي ‏وانفسهم وعقولهم ‏وتوجهاتهم لخدمة ‏الجماعة وليس الى ‏استخدام الوسائل لمجرد ‏الاحتيال والوصول الى ‏الربا المحرم.‏

التاريخ : 12-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش