الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدعم..بين الاغنياء والفقراء

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
الدعم..بين الاغنياء والفقراء * لما جمال العبسه

 

حذر وزير المالية الدكتور امية طوقان من كارثة مالية ستصيب المملكة اذا لم تتخذ الحكومة خطوات وإجراءات مالية تصحيحية، وابرز الحلول التي قدمها الوزير هي رفع الدعم لا سيما عن المحروقات، تحذيرات اطلقها حول مخاطر الاستمرار في سياسات الدعم، مستندا الى انه لا يصل الى مستحقيه بل ان المستفيد منه هم الاغنياء وذوو الدخول المرتفعة.

امر محمود ان يوجه التفكير في ايصال الدعم الى مستحقيه، لكن السؤال المطروح من هم مستحقوه؟! بمعنى كم النسبة التي تشكلها طبقة الاغنياء في المملكة من عدد السكان؟! ومن هم ذوو الدخول التي تعتبر مرتفعة نوعا ما؟ مع العلم بان 10% من سكان المملكة فقط يتقاضون الف دينار، الامر الذي يوضح وبجلاء ان جل الشعب الاردني بحاجة الى دعم، وان تخصيص مبلغ مالي مقداره 50 مليون دينار نقدا توجه لمستحقي الدعم بحاجة الى توضيح لمن وكيف سيقدم؟.

دعم المحروقات.. موضوع قديم جديد لم تستطع اي سياسة مالية اتبعت خلال السنوات الماضية ان تفسره بشكل دقيق، فالمعادلة المتبعة لاحتساب اسعار النفط قبل التثبيت مهم اعادة النظر فيها، بخاصة وان هناك توجها حكوميا لاعادة سياسة التسعير حسب اسعار النفط في الاسواق العالمية واحتسابه ضمن المعادلة المعمول بها في المملكة، وما تتضمنه من بنود قد لا يتوافق عليها مختصون، بل وان بعض هذه البنود قد واجه انتقادات لاذعة ومنطقية من قبل المختصين.

ومن ابرز البنود المختلف عليها هي النسبة الضريبية المفروضة على مشتقات النفطية وهي مادة البنزين والتي تصل الى 42%، وبالطبع النتيجة كانت حدوث تشوهات ضريبية، وتحميل المواطن اعباء ضريبية كبيرة، ووضعته في حيرة من امره بعد ان فتحت قبل سنوات باب استيراد السيارات من الخارج وسهلت امتلاك العربات ثم قامت بفرض ضريبة مرتفعة على البنزين.

وهنا تبرز اهمية الاعلان عن نسبة الضريبة المفروضة على مادة البنزين، على ان تكون نسبة منطقية قد تعدل من بعض نتائج المعادلة المستخدمة في احتساب سعر المحروقات محليا بناء على الاسعار العالمية وتجعلها اكثر منطقية، مع الاخذ بعين الاعتبار تجاهل اننا نحصل على احتياجاتنا النفطية باسعار تفضيلية، امور يجب ان تبحث قبل الاعلان عن نية العودة عن قرار تثبيت اسعار المحروقات.

الخطورة في الامر هي السياسات المالية المتبعة للبدء بالخروج من عنق الزجاجة، هذا الخروج يحتاج الى إعمال المنطق عند الحديث عن الاسعار او عن الضرائب المفروضة، فالمواطن ومع محدودية دخله والذي يقابله ارتفاع ملحوظ في تكاليف المعيشة لم يعد لديه القدرة على الضغط على نفسه واعطاء الحكومة اي مبررات او اعذار للتمسك بنسبة ضريبية مفروضة بل يتطلع الى اعادة النظر في هذه النسبة نحو التخفيض.

مراعاة ايصال الدعم الى مستحقيه يوازيها في الاهمية تحديد دقيق من هم المستحقون وعدم اغفال ان المواطن يرفض تماما ان يبقى كبش فداء لسياسات مالية اتبعت سابقا واثبتت فشلها حاليا.

التاريخ : 20-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش