الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجمعية الفلسفية تتأمل خيارات العالم العربي حول مستقبل الدولة

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور



عقدت الجمعية الفلسفية الاردنية، وضمن ملتقى الثلاثاء الفكري، حوارية حول الخيارات المطروحة في العالم العربي في ما يخص مستقبل الدولة، وابتدأ الدكتور محمد الشياب مدير الجلسة هذه الحوارية بالقول: ان الغرب شهد في حقبة زمنية تسلط الاكليروس وفق النظريات التي كانت منتشرة في ذلك العصر والمرتبطة بنظريات الحق الالهي، ولكن الوضع تبدل بعد الاصلاح اللوثري حيث اصبح الشعب هو مصدر السلطة، ومن اهم الذين نظروا في هذا الاتجاه الفيلسوف الانجليزي توماس هوبز الذي جاء بفكرة العقد الاجتماعي، حيث يتنازل الافراد عن حريتهم من اجل استعادتها وفق نظام قانوني جديد هو قانون العقد الاجتماعي.

وأضاف د. الشياب: ثم جاء جون لوك لاحقاً ليدين كل السلطات المطلقة واعتبر ان الحالة الطبيعية ليست حالة من الفوضى وشريعة الغاب بل يمكن ان تخضع لعقيدة طبيعية يحكمها العقل،

وجاء «جان جاك روسو» وقال بان العقد الاجتماعي هو عقد لافراد تنازلوا عن حرياتهم لاجل المجتمع. وجاء هيغل في نفس السياق لينقض هذه الفكرة في العقد الاجتماعي ويدعي بان الحاكم هو حاكم فوقي ذو سلطة مطلقة لان الشعب برأي هيغل هو الطرف الذي لا يعرف ما يريده، ولذلك هم بحاجة الى دولة ذات سلطة فوقية مطلقة لكي تحكمهم. وجاء ماركس ليرفض نظرية هيغل للسلطة المطلقة معتبراً ان الدولة هي احدى البنى الفوقية، واعتبر ايضاً ان حرية المجموع نابعة من حرية الفرد، والملكية هي اصل الدولة.



واضاف الدكتور محمد الشياب في الحوارية التي عقدت في منتدى الفكر الاشتراكي ان هناك تحديات تواجه تشكل الدولة في العالم العربي وتواجه دولة التحرر، وقال بان الدولة الحالية لا يمكن وصفها بانها دولة مدنية ولا يمكن وصفها بانها دولة تحرر، فالدولة العربية الحالية هي دولة تشرذم، واضاف الدكتور محمد الشياب ان مفهوم التحرر القومي هو اشمل من مفهوم الدولة، فهو موجود قبل الدولة وأثنائها وبعدها. وانكر الدكتور عماد حطبة وجود دولة بالمفهوم الحقيقي للدولة في العالم العربي، وما هو موجود حالياً هو كيانات لا يمكن ان ينطبق عليها مسمى الدولة، وهنا لا بد لنا ان نستعير (برأي حطبة) مفهوم مهدي عامل لهذه الكيانات والتي نعتها بأنها انظمة رأسمالية كولنيالة، واشار حطبة ان المشروع الوطني يجب ان يكون بالضرورة مشروعاً قومياً ولذا فان الواقع الحالي لا يمكن ان يمثل مشروعاً قومياً بل هو مشروع استعماري وتكريس للقطرية.

وأشار نصر طرزي الى ان عنوان الحوارية يشير الى تناقض من نوع ما بين الدولة الديمقراطية ودولة التحرر الوطني، مع انه يعتقد بإنهما يمكن ان يتشكلا ويوجدا معاً، كما اشار طرزي الى انه لا يؤيد النموذج الغربي في الديمقراطية، وهو يقترح بأن العرب لا بد لهم من بلورة نموذج تحرري يراعي حقوق الانسان.

واشارت لينا جزراوي الى ان المشكلة ربما تكمن في العقل العربي، فلم يستطع العقل العربي بلورة صورة حديثة للدولة ويمكن ان يكون السبب في ذلك حسب رأيها هو هيمنة الدين.

واشار الدكتور هشام غصيب الى تحفظه على موضوع الهوية الاسلامية التي ذكرها الدكتور عماد حطبة وقال إن هناك هويات طائفية وليست هويات اسلامية وتساءل غصيب هل ان البغدادي يطرح هوية اسلامية، وقال ان هذه مبالغة من نوع ما فهناك هوية طائفية ومناطقية واضاف غصيب ان الكيانات الموجودة الان في العالم العربي هي عبارة عن كومبرادور وليس دولة.

واشار ماهر مهيار ان السؤال المطروح حالياً في العالم العربي يتمثل في الوصول للسلطة وتغيير الاوضاع السياسية الحالية وكسر التبعية وأشار محمود دمير الى ان اغلب المثقفين اصبحوا يدافعون عن الاستبداد بحجة مفاهيم التحرر الوطني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش