الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الضمان الاجتماعي» تعلن إطلاق حملة إعلامية واسعة لمكافحة التهرب التأميني

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
«الضمان الاجتماعي» تعلن إطلاق حملة إعلامية واسعة لمكافحة التهرب التأميني

 

عمان – الدستور – احمد فياض

أكد مدير المركز الإعلامي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي اهتمام المؤسسة البالغ بحقوق الطبقة العاملة والدفاع عنها، من حيث شمولهم بالضمان باعتباره حقاً أصيلاً من حقوقهم، وذلك توافقا مع رسالة المؤسسة الهادفة الى الإسهام في الأمن الاجتماعي والتنمية الاقتصادية عبر تطبيقها للنظام التأميني ، وانطلاقاً من رؤية المؤسسة في السعي لضمان اجتماعي شامل يتسم بالريادة في الخدمة والحماية والاستدامة، ما يسهم في دفع عجلة التنمية في المملكة. وقال الصبيحي خلال لقائه ممثلي وسائل الإعلام على هامش البرنامج التدريبي الذي أقامته المؤسسة لمندوبي المؤسسات الاعلامية القائمين على تغطية أخبار وقضايا الضمان، في إطار إطلاق المؤسسة لحملة إعلامية واسعة لمكافحة التهرب التأميني والسلامة والصحة المهنية بأن التهرب التأميني ظاهرة موجودة في كل العالم، وتعاني منها جميع الأنظمة التأمينية، وهي تتفاوت من دولة إلى أخرى ، حيث انه كلما ازداد حجم التهرب التأميني كلما أدى ذلك إلى إضعاف دور النظام التأميني في الإسهام بالحد من الفقر، و تحقيق الأمن الاجتماعي ، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الكلي والتنمية الشاملة، والأمن الاجتماعي والاقتصادي حيث تحول دون تمكين الدولة من تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية وبخاصة على صعيد حماية الإنسان ، بالإضافة إلى الإخلال بمفهوم العدالة في الحقوق، وتحديداً حقوق الطبقة العاملة المنتجة في المجتمع، ما يؤدي إلى خلق نوع من الخلخلة الاجتماعية في المجتمع ، وزيادة رقعة الفقر نتيجة لخروج أناس من سوق العمل دون الحصول على رواتب تقاعدية أو تعرضهم للعجز دون الحصول على رواتب معلولية، أو تعرضهم للوفاة دون حصول ذويهم على رواتب تصون حياتهم من العوز والفاقة، كما يؤدي التهرب التأميني إلى إضعاف قدرة مؤسسة الضمان الاجتماعي على تحقيق أهدافها ورؤاها في التنمية والحماية، وكذلك الإخلال بسياسات التشغيل الوطنية، نتيجة لتهرب أصحاب العمل من شمول العاملين الأردنيين لديهم بالضمان، ما يؤدي بالنتيجة الى تشجيع وتشغيل العمالة الوافدة على حساب العمالة الوطنية، ما ينفّر العمالة الوطنية التي تسعى دائماً للبحث عن الأمن الوظيفي والاستقرار والمستقبل الآمن.

وأضاف الصبيحي بأن المؤسسة تعمل حاليا على إطلاق حملة إعلامية واسعة لمكافحة التهرب التأميني مرتكزة على مبادرات وبرامج، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وهي مبادرة أممية تستهدف مساعدة الدول والحكومات على التوسع التدريجي في إجراءات الحماية الاجتماعية ومنظومتها، بهدف تحقيق حد أدنى من الدخل الآمن للمواطنين وصولا الى تحقيق الرعاية الصحية الأساسية للمحتاجين كافة ، وذلك في إطار العمل المتواصل على ردم فجوة التغطية في الضمان الاجتماعي، وبذلك ، يعتبر الأردن أول دولة في المنطقة تطلق هكذا مبادرة، وذلك ترجمة للأهداف الإستراتيجية للمؤسسة للأعوام 2012 – 2016 والتي تتضمن أحد أهدافها الإستراتيجية «مدّ مظلة الضمان الاجتماعي والحد من التهرب التأميني» كأحد أهم التحديات التي تواجه نظام الضمان الاجتماعي، وتوضيح تأثيراتها السلبية على منظومة الحماية الاجتماعية في المملكة ، وترسيخ ثقافة مجتمعية لنبذ ومحاربة هذه الظاهرة، واستنهاض دور النقابات العمالية والمهنية ومؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال ، وحث العاملين في المنشآت على الاستفسار والتأكد من شمولهم بالضمان الاجتماعي وعلى أساس أجورهم الحقيقية ، وكذلك إبراز أهم القطاعات التي تتهرب من شمول العاملين لديها بالضمان ، وحث أصحاب العمل على شمول جميع العاملين لديهم دون استثناء ، وإبراز التأمينات المشمولة والمطبقة بقانون الضمان الاجتماعي وبيان أهميتها للقوى العاملة.

ودعا الصبيحي المؤسسات الرسمية والخاصة كافة إلى التعاون مع مؤسسة الضمان وتحمل مسؤولياتها القانونية والاجتماعية في الحفاظ على الحقوق العمالية وأهمها حق العامل/الموظف بالاشتراك بالضمان الاجتماعي لحمايته أثناء فترة عمله وضمان مستقبله وذويه عند انتهاء عمله، كما دعا الصبيحي جميع المؤمن عليهم والقوى العاملة إلى المبادرة في السؤال عن حقوقهم بالضمان والتفاعل مع المبادرة التي أطلقتها المؤسسة بهذا الخصوص والتي تهدف إلى حث جمهور المؤمن عليهم والعاملين لمعرفة تفاصيل اشتراكهم بالضمان وإبلاغ المؤسسة في حال عدم قيام أصحاب العمل بإشراكهم بأحكام القانون أو عدم شمولهم بالفترات الصحيحة أو على أساس أجورهم الحقيقية.

وأوضح الصبيحي بأن الحماية الاجتماعية كمنظومة متكاملة تتضمن: الضمان الاجتماعي، التأمين الصحي، الأجور العادلة(مستوى دخل مقبول)، تعليم ملائم، فرص عمل مناسبة، تمكين المرأة، بيئة عمل سليمة وآمنة..) .

وبين بأن من أهم أسباب ضعف الحماية الاجتماعية في المجتمع عدم استقرار التشريعات وتضاربها، وعدم التنسيق بين الجهات المعنية بالحماية، وعدم تكييف سياسات التشغيل والتقاعد، وكذلك اتساع قطاع العمل غير المنظّم، وضعف مشاركة المرأة في سوق العمل، ومنظومة وأدوات الرقابة، ومعدلات الأجور، و التشغيل.

وأشار بأن الضمان يغطي حالياً حوالي (62%) من إجمالي المشتغلين في المملكة، فيما تغطي الأنظمة التقاعدية الأخرى حوالي (20%)، ما يعني أن نحو (18%) من المشتغلين ما زالوا بدون تغطية، ومنهم أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص، لافتا الى أن حجم النظام التأميني الذي تقوم عليه مؤسسة الضمان يصل إلى حوالي خُمس سكان المملكة ( 1,25 مليون إنسان ) ما بين مشترك ومتقاعد ومستحق.

وأشار الصبيحي الى أن بعض أصحاب العمل في القطاعين العام والخاص لا زالوا يمتنعون عن شمول العاملين لديهم أو بعض الفئات منهم بالضمان الاجتماعي، ومن هذه الجهات مراكز محو الأمية التابعة لوزارة التربية والتعليم، حيث تبين أن هنالك أكثر من (350) معلمة وعددا آخر من الآذنات العاملات في هذه المراكز لا زلن محرومات من أهم حقوقهن الأساسية المتمثلة في حقهن بالاشتراك بالضمان من خلال جهة عملهن وحقهن بأن يتقاضين الحد الأدنى للأجور، موضحاً أن رواتب هؤلاء المعلمات لا يتجاوز المائة والأربعين ديناراً وأن راتب الآذنة كما جاء في عدد من التقارير الصحفية هو عشرة دنانير شهرياً ما يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق العامل.. !! كما أوضح الصبيحي وجود حوالي 332 موظفاً يعملون في مجلس الأمة على نظام المكافأة الشهرية، وهؤلاء جميعا ينطبق عليهم قانون الضمان الاجتماعي ولكنهم ما زالوا محرومين من الضمان لأسباب غير مبررة..!! ودعا الصبيحي الحكومة إلى الالتزام بالتشريعات العمالية وإعطاء العاملين والموظفين الذين يحكم عملهم ووظائفهم قانون العمل كامل حقوقهم العمالية، كحقهم في الضمان والأجور العادلة التي يجب أن لا تقل عن الحد الأدنى المقرر للأجور والبالغ حالياً (190) ديناراً، وكذلك حقهم في التأمين الصحي، حيث أن هناك عدداً كبيراً من عمال وعاملات المياومة في المؤسسات والوزارات الحكومية يفتقرون إلى هذه الحقوق، وبخاصة حقوقهم في التأمين الصحي والإجازات السنوية والمرضية التي نص عليها قانون العمل..!! وأكد الصبيحي أن حوالي (10) آلاف عامل وعاملة من العاملين في مجالات الخدمات الصحية المساندة في المستشفيات العامة والخاصة والعيادات والمراكز الصحية غير مشمولين بالضمان الاجتماعي ولا يتمتعون بالتأمين الصحي على الرغم من ظروف وبيئة عملهم الصعبة، والتي تنطوي على مخاطر صحية عديدة، كونهم يتعاملون مع مرضى ومخلفات طبية وغيرها، الأمر الذي يعرضهم للمرض والمخاطر الصحية، ذلك أنهم لا يتلقون تدريبات أو برامج توعية وقائية تعرفهم بظروف وطبيعة وبيئة العمل التي يعملون فيها ومخاطرها على الإنسان والصحة، مطالبا الحكومة ممثلة بوزارة الصحة الاشتراط عند التعاقد مع الشركات المقدمة للخدمات الصحية المساندة حماية عمالها وتدريبهم وتوعيتهم بمخاطر المهنة، إضافة إلى الالتزام بحقوقهم العمالية كاملة من التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والأجور وغيرها..!! وبين بأن أبرز التحديات التي تواجه نظم الضمان والتأمينات الاجتماعية تتمثل في شمولية التغطية»الشمولية الاجتماعية»، والملاءمة «كفاية المنافع والتوازن» والاستدامة المالية «تمويل المنافع واستمراريتها»..

وأكد الصبيحي أهمية شمول مظلة الضمان للعاملين في المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة والتي تشكل أكثر من (95%) من عدد المنشآت المسجلة في المملكة ما يعطيها أهمية كبرى في الاقتصاد الوطني، إذ حسب التقديرات الدولية فإن هذه المشروعات تساهم بما نسبته (50% - 70%) في الناتج المحلي الإجمالي للدول النامية، فيما تساهم في الأردن بنحو( 40% ) فقط من الناتج المحلي الإجمالي, ومع ضعف هذه المساهمة إلاّ أن هذه المشروعات توفر حوالي (70% ) من فرص العمل المستحدثة سنوياً في الاقتصاد الوطني، وتشغّل نحو ( 49% ) من الأيدي العاملة، لذا من المهم أن يحظى العاملون في هذا القطاع الصغير والمتوسط بالحماية الاجتماعية حتى نضمن زيادة مستوى مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ويكون قطاعاً مشجّعاً للأردنيين على ارتياده. وعرض الصبيحي لثلاث أصناف من حالات وفاة حصلت لعمال وعاملات، ناجمة عن إصابات عمل ووفاة طبيعية ، حيث استفاد الورثة من رواتب الوفاة بعد فترات قصيرة جداً من شمولهم بالضمان نتيجة التزام أصحاب العمل بشمولهم منذ اليوم الأول لالتحاقهم بالعمل ، فيما حدثت حالات وفاة أخرى لعاملين غير مشمولين بالضمان برغم أنهم كانوا يعملون لدى جهات عمل مختلفة ولفترات طويلة، وبالنهاية لم يستفد الورثة من أي رواتب من الضمان، نتيجة التهرب من قبل بعض أصحاب العمل وعدم مبادرة هؤلاء العاملين بالسؤال عن حقهم بالضمان أثناء فترة عملهم.

واستعرض الصبيحي لأمثلة وحالات أخرى لعدم جدية بعض مؤسسات القطاع العام بشمول فئات من العاملين لديها بمظلة الضمان تحت حجج مختلفة، ومؤكدا أن المؤسسة تتابع حثيثاً هذه الجهات حيث بدأت بشمول بعض هذه الفئات التي لم تكن مشمولة من قبل... واستهجن الصبيحي وجود مثل هذه الظاهرة لدى بعض مؤسسات القطاع العام التي يفترض أن تكون مبادرة ومنسجمة في ممارساتها مع سياسة الدولة في الحماية وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي.

التاريخ : 21-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش