الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خيمة الافراح والاتراح في الطرقات إعتداء صارخ على حقوق الاخرين

تم نشره في الأربعاء 27 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: ايمن عبدالحفيظ

تسير بطرقات وحواري عمان تسعد لعبق الماضي الذي تشتمه وتأخذك المناظر الجميلة والخلابة سواء للطبيعة ام المباني في فن بنائها، لكنك تصطدم بعقلية البعض ممن يلجأون الى بناء صيوان «خيمة» امام منازلهم وعلى الطريق العام الذي هو حق لمستخدمه فقط سواء كانت للأفراح ام للأتراح، وهم بذلك اعتدوا على حرمة الطريق العام بأنانية مفرطة وقاموا بقطع الطريق نهائيا ريثما تنتهي المناسبة.

وإن لم يعجب مستخدم الطريق وقام بمجادلة اصحاب المناسبة تجد ان لغة القوة سيدة الموقف ويقولون «إن لم يعجبك إفعل ماشئت»..؟!!!

المشكلة حديثة الظهور باتت تؤرق المواطنين ومع تزايد اعداد المركبات والتي فاقت المليون مركبة في العاصمة عمان لوحدها وفق احصائيات لدائرة السير، فإن مشكلة استخدام طريق بديل باتت تشكل ارقا لا متناه للسائق، فأولا معاناة البحث عن طريق بديل وايضا عدم ضمان التخلص من الاختناقات المرورية الناجمة عن ذلك او بسبب عائق معين يشوب الطريق.

والأدهى ان مايحدث تحت مرأى ومسمع الجهات المعنية ولاتحرك ساكنا لإزالة المخالفة او حتى مخالفة المتسبب، وهم بذلك يشجعون البعض على استسهال الامر بتشييد صيوان «خيمة» امام منازلهم غير عابئين بحقوق الاخرين في استخدام الطريق.

ربيع خالد موظف يقطن في شرق عمان قال هي مشكلة اواجهها شبه اسبوعيا حيث ان الاعاقات التي تعترضني حين اعود من عملي متعبا ومرهقا الى منزلي تستنزف الوقت المخصص لي للعودة بسبب ان الطرق البديلة بعيدة جدا عن منزلي وايضا الاختناقات المرورية التي تحدث عليها تزيد الامر تعقيدا وفي المحصلة جل هذه الامور تستنزف مني الوقت والمال.

امجد محمد موظف زاد على كلام خالد بأن المشكلة انك تجد مركبات للجهات المعنية بازالة المخالفة تعاني ما يعانيه الاخرون اثناء الالتفات عن العائق ولا تحرك ساكنا تجاه الامر.

والتقت «الدستور» بصاحب عزاء نصب صيوانا على الطريق العام امام منزله وبسؤاله عن السبب في نصب الصيوان على الطريق وبالتالي حرمان الاخرين من حقهم باستخدامها قال بعد ان تنهد طويلا للأمر علاقة بوضعي المادي حيث انني لا استطيع استئجار شقة او قاعة لتلقي العزاء بزوجتي وثانيا اينما تسير بطرقات عمان -كما قال- فإنك تشاهد المنظر يتكرر اي انني لن اكون الاول ولا الاخير، بالرغم من معرفتي ان ما اقوم به يعد مخالفا للتعليمات والقوانين لكن حاجتي حتمت علي ان الجأ لما تشاهده الان.

وزاد أن الاعتداء الحالي هو إعتداء بسيط مقارنة بإعتداءات اخرى لمناسبات يكون تشييدها صيوان «خيمة» امرا غير ضروري كمناسبات الافراح مثلا وما يصاحبها من ضوضاء في الاصوات والاغاني.

وفي موقع آخر بغرب عمان قال صاحب صيوان « خيمة» تم تشييدها على الطريق العام بمناسبة تخرج فلذة كبده من الثانوية العامة ان المنطقة اعتادت على مثل تلك الخيم فتجد ان كل مناسبة لأي ساكن بالمنطقة ينصب الصيوان «الخيمة» فورا امام منزله ودون سابق إنذار إستعدادا للمناسبة وتجد السكان لايعترضون او يشكون من الوضع بل انهم يشاركونه مناسبته الاجتماعية التي شيد بسببها الصيوان «الخيمة».

فهل ما نشهده من تطاول على حقوق الاخرين واستسهال التعدي عليها امر يوجب على المسؤول المعني إتخاذ قرار جريء بإزالة مظاهر الاعتداء ومخالفة المتسبب ام ان الانسحاب من المواجهة اسلم له.

فقد ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والجلوس في الطرقات) فقالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، فقال: (فإذا أبيتم إلا المجلسفأعطوا الطريق حقه) قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

وقد حرمت دائرة الافتاء في فتوى صدرت عنها كل مظاهر الاعتداء على الطريق جاء فيها «النهي عن كل أمر فيه إضرار بالطريق، فقد أكد العلماء في شروحهم لحديث (حق الطريق) أنه يجب على المسلم كف الأذى عن الطريق، فكما أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة يؤجر المسلم عليها، كذلك الاعتداء على الطريق وزر يحاسب عليه، قال الإمام محمد الخولي -محذراً مما يؤذي الناس-: «أو إراقة الماء في طريقه حتى تزلّ به الأقدام، أو وضع عقبات في الطريق يعثر فيها المشاة، أو إلقاء قاذورات أو أشواك تضر بالسابلة (أي:المارة)، أو تضييقه الطريق بمجلسه أو قعوده حيث يتأذى الجيران، فيكشف نساءهم، ويقيد عليهم حريتهم، كل ذلك إضرار به مما يجب كفه، والعمل على إبعاد المارة منه» (الأدب النبوي: 1/71).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش