الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حيواّ اللواء وقوفا أيها العرب .

د. هند أبو الشعر

الأربعاء 27 تموز / يوليو 2016.
عدد المقالات: 156

في 16 / 10 / 2007 م  وصلتني رسالة على الفاكس من الباحث أرسلان رمضان بكج  ، وفيها قصيدة وجدها مكتوبة على بطاقة بريدية ، وعلى البطاقة رسم للراية العربية التي أطلقها الشريف الحسين بن علي من مكة المكرمة ، لتكون راية العرب كلهم  ،  وقد عثر المرحوم أرسلان على البطاقة البريدية في دمشق ، وهي صادرة من بيروت عام 1919 م ومرسلة إلى دمشق لأحد أعضاء “ مجلس الشورى “ في الحكومة العربية الفيصلية ، وتحمل البطاقة طابعا بريديا فرنسيا ، وقد رسم صاحب القصيدة علم الثورة العربية الكبرى بألوانه الأربعة :  الأحمر في المثلث ، والأسود في أعلى المستطيل ، والأخضر في الوسط ، والأبيض في أسفل العلم ، وقد عثرت على الرسالة  بين أوراقي  ، وفيها القصيدة التي تخاطب عرب عام 1919 م بعد أن أصبحت دمشق عربية وفيها فيصل بن الحسين ورجالات العرب الذين تشاركوا من الشام والعراق والحجاز واليمن وحضرموت في أحداث الثورة العربية التي  تمر علينا هذا العام مئويتها الأولى ، ولإعجابي بالقصيدة التي تحتفي براية العرب ، أحببت أن أنشرها للقراء ، لأعيد التذكير بمشاعر العرب قبل قرن من الآن ، يقول صاحب القصيدة:

حيواّ اللواء وقوفــا أيهــا العــرب :  هذا هو النسـب المـوروث والحســـــب

في ظلهّ نبغت” أم القرى “وزهت  :  بغــداد إثـــر دمشــــق بعــــدها حـلــــب

في كــل لــــون بـــــه رمــز  لمملكـــة  :  قامت لكم ، حفظــت آثــارها  الحقـــــب

به استعزت رجـال قبلكــم وبهـــا  :  سيستعزّ على طول المدى العـــرب ..!

كلمات من ذهب ، هذا ما أحسسته وأنا أعيد قراءة الأبيات التي طارت من بريد بيروت إلى بريد دمشق عام 1919 م ، وبالتأكيد فإن الغصة اليوم بين العرب تكبر في حلوقهم وهم يتابعون دمشق عام 2016 م ، ولا يمكن أن نقول إلا عبارة واحدة دامعة قالها أمير الشعراء ذات يوم  ( ودمع لا يكفكف يا دمشق )  .

هل نهرب من مرارة ما نراه اليوم  في وطننا العربي  ، إلى عالم العرب النبيل الذي حماه العرب بالدماء وهم يحملون راية العرب ، التي كانت عام 1919 م مرفوعة في كل مدن العرب ، يحيها طلبة العلم صباحا، ويرفعها جنود الجيش العربي فوق هاماتهم  ، ويقسمون على الموت لتبقى مرفوعة ..؟

 نقول للعرب اليوم ، الذين يتابعون تمزيق دولهم وأوطانهم من على شاشات التلفاز ، قفوا جميعا احتراما لهذه الراية ، أعيدوا رفعها في قلوبكم ومشاعركم ، واستعيدوا معها كرامتكم التي لا يمكن التنازل عنها، والحمد لله الذي جعلنا نرى شعار( الجيش العربي )  يزهو كريما على جباه    ( الجيش العربي الأردني )  صبحا ومساء ، والذين يحيون هذه الراية وقوفا  ، لتبقى كلمات هذه القصيدة حيةّ بين عرب اليوم .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش