الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«اقتصاديون» يتوقعون أن يشهد العام الجديد معدلات نمو مقاربة للعام الماضي

تم نشره في الاثنين 2 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
«اقتصاديون» يتوقعون أن يشهد العام الجديد معدلات نمو مقاربة للعام الماضي

 

عمان - الدستور - أنس الخصاونة

توقع خبراء اقتصاديون ان يشهد العام 2012 معدلات نمو اقتصادية مقاربة لنسب النمو التي كانت في العام الماضي وذلك ضمن حدود 2،3% تقريبا، بحيث يعمل العام الجديد على تكرار نفس تجربة العام الماضي خلال النصف الاول منه مع توقعات بتحسن خلال النصف الثاني، واضافوا في تصريحات لـ «الدستور» ان الوضع الاقتصادي المحلي مترابط ومتداخل مع الاوضاع الاقتصادية في المنطقة وليس بمعزل عن مجريات الاحداث والتطورات الموجودة، مشددين على ضرورة تكاتف كافة الجهود لتحسين معدلات النمو الاقتصادي وفتح المجال لتحريك الايدي العاملة وتقليل معدلات الفقر والبطالة.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان العام 2012 سيشهد معدلات نمو اقتصادية مقاربة لتلك النسب التي كانت في العام 2011 وذلك ضمن حدود 2،3% تقريبا، لافتا ان العام الجديد سيعمل على تكرار نفس تجربة العام الماضي خلال النصف الاول مع توقعات بتحسن خلال النصف الثاني، مشيرا ان هنالك مشاكل صعبة تواجه الاقتصاد المحلي ابرزها ارتفاع المديونية وعجز الموازنة العامة.

واضاف ان المديونية بلغت العام الماضي حوالي 13 مليارا وان حجم المديونية من الناتج المحلي الاجمالي قد تجاوز ما تم رصده لقطاعات التعليم والصحة، وبالتالي فان العام الجديد يشكل تحديا كبيرا لتقليل تلك المعدلات وخاصة في ضوء ارتفاع فاتورة كلف الطاقة والمحروقات والتي تستهلك امكانيات الاقتصاد والناتج المحلي الاجمالي، مشددا على اهمية قيام الحكومة خلال هذا العام بالبحث عن مصادر بديلة للطاقة بما يضمن بقاءها ضمن معدلاتها الطبيعية، حيث ان اي ارتفاعات جديدة سينعكس اثرها السلبي على المواطن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتدني الرواتب والاجور.

وبين ان هنالك قرارات اقتصادية اصلاحية يكمن تطبيقها على الارض خلال العام الحالي قد تطال ضريبة الدخل والمبيعات بالاضافة الى اعادة هيكلة المؤسسات الحكومية المستقلة سواء من حيث «الدمج او الالغاء»، بالاضافة الى المزيد من الرقابة على الانفاق العام في الموازنة بمعنى ان الهدر في الانفاق المحلي يمكن ان يتم ضبطه بصورة اكثر في ظل تفعيل الرقابة الحكومية على عملية الانفاق، مشيرا ان قيام الحكومة باعادة النظر بعمل الموسسات المستقلة يشكل بادرة ايجابية للسير في طريق الاصلاح بشكل واقعي.

وشدد على ضرورة ان يشهد هذا العام جهودا اضافية لجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية والقيام بعملية تسويقية اكبر للمنتج السياحي وفتح مزيد من الفرص امام الايدي العاملة الاردنية وزيادة تحويلات المغتربين للعملة الصعبة بما يؤدي الى تحفيز ميزان المدفوعات والذي عانى في وقت سابق من انخفاض ملموس في تحويلات عائدات المغتربين، لافتا ان اعادة تنظيم القوانين والانظمة المتعلقة بالعملية الاقتصادية وتطبيقها خلال النصف الثاني قد تعزز من الثقة بالاقتصاد الاردني، كما ان تطوير العلاقات بشكل اكبر مع دول مجلس التعاون الخليجي قد يتيح فرصة اكبر للحصول على مساعدات اكثر من التي تم اقرارها والبالغة حوالي 2،5 مليار دولار.

وعلى المستوى الاقليمي بين عايش ان الثورات العربية ما زالت توثر في التوقعات الاقتصادية، لافتا ان ذلك من شأنه التأثير في رفع اسعار النفط في البورصات العالمية نتيجة تلك الاحداث وخاصة ما يتعلق بقضايا ايران والمنطقة العربية.

من جانبه بين الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الديسي ان التوقعات للعام الجديد تشير الى ان العام الجديد سيشهد حالة استقرار اقتصادي افضل مما كانت عليه خلال السنوات السابقة وخاصة العام 2011، لافتا ان العام الجديد سيشهد طلبا كبيرا على العقار وذلك من شأنه تحريك مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية بالاضافة الى زيادة التنمية العقارية، وبين ان حالة الاستقرار السياسي التي تنعم بها المملكة ينجم عنها حالة استقرار اقتصادي وبالتالي فان الانظار ستتجه نحو المملكة للاستثمار فيها في مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بالتوقعات الاقليمية اشار ان للثورات العربية اثر سلبي على الواقع الاقتصادي العربي، لافتا ان الاثار السلبية لا تقتصر على دولة معينة بل تتعداه الى دول الجوار حيث من شأنها رفع كلف الاستيراد والتصدير وتقليل حجم التبادل التجاري، مشددا على ضرورة تكاتف جهود الدول العربية لتحسين معدلات النمو الاقتصادي وفتح المجال لتحريك الايدي العاملة وتقليل معدلات الفقر والبطالة.

بدوره بين الخبير الاقتصادي الدكتور بشير الزعبي ان التوقعات للعام الجديد لن تختلف كثيرا عما كانت عليه خلال العام 2011، وان معدلات النمو الاقتصادي المحلي ستبقى كما كانت عليه بحيث لا تزيد عن 2،3% من الناتج المحلي الاجمالي، لافتا ان الوضع الاقتصادي المحلي مترابط ومتداخل مع الاوضاع الموجودة في العالم وانه ليس بمعزل عن مجريات تلك الاحداث والتطورات، مشيرا ان الوضع الاقتصادي بشكل عام غير جاذب للاستثمارات كما ان ارتفاع اسعار البترول وكلف الطاقة تشكل تحديا كبيرا بحيث لا يقتصر على المملكة بل يتعداه الى كافة دول العالم.

واضاف ان الايرادات المحلية لا تزيد بشكل كبير وان حوالي 85% من موازنة الدولة هي عبارة عن نفقات جارية تدفع كرواتب واجور وبالتالي فان عملية تخفيض تلك النفقات تحتاج الى تفعيل حزمة من الاجراءات الاقتصادية منها اعادة النظر بالموسسات الحكومية المستقلة وتقليل الانفاق الحكومي بشكل يتناسب مع واقع المرحلة القادمة، لافتا ان الاحداث الجارية اثرت على الواقع السياحي وفرص الاستثمار فيه، حيث كنا نامل ان تساهم السياحة من النهوض بالواقع الاقتصادي وتحسين عائدات ومعدلات النمو لكن تلك الاحداث اثرت بشكل سلبي على الواقع السياحي المحلي والعربي وجعلت كثيرا من الدول العربية بيئة طاردة للسياح.

واتفق الخبير الاقتصادي مازن مرجي مع الزعبي وعايش مبينا ان التوقعات للعام الجديد لن تختلف كثيرا عما كانت عليه خلال العام الماضي، خاصة مع زيادة عجز الموازنة العامة وارتفاع المديونية، مشددا على ضرورة قيام الحكومة باتخاذ اجراءات جادة لتقليل الارتفاعات المستمرة في الموازنة والمديونية ومنها اعادة النظر بالموسسات المستقلة ودمجها بالوزارة الاصلية بحيث يقلل ذلك من الاعباء الملقاة على كاهل الموازنة نتيجة تلك الموسسات.

واشار الى اهمية ربط عملية الاصلاح الاقتصادي بالاصلاح السياسي، وان كلاهما طرفان لمعادلة واحدة وبالتالي فان تغليب احدهما على الاخر يوثر سلبا على الطرف الاخر، لذلك لابد من تفعيل قوانين مكافحة الفساد وحماية المستهلك ومنع الاحتكار وعدم تراكم الثروات بشكل غير قانوني، بالاضافة الى اعادة النظر بالبرامج الاقتصادية المتعلقة بالفقر والبطالة وبسياسات تنفيذ تلك البرامج وطرق تمويلها والجهات المنفذة لها، بحيث يتم الاستفادة من الجهات والمؤسسات ذات الخبرة الطويلة لاحداث تغيير ملموس وايجابي لتقليل مشكلتي الفقر والبطالة.

التاريخ : 02-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش