الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصكوك الإسلامية توفر حلولا مالية للمستثمرين وتعزز انشطة الاقتصاد الحقيقي

تم نشره في الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
الصكوك الإسلامية توفر حلولا مالية للمستثمرين وتعزز انشطة الاقتصاد الحقيقي

 

عمان - الدستور

تشهد الصناعة المالية الإسلامية ازدهارا وانتشارا واسعين هذه الفترة، فقد انتشرت المؤسسات المالية التي تتعامل وفقا للشريعة الإسلامية في العديد من الدول الإسلامية والغربية، واتجهت كثير من البنوك والمؤسسات المالية التقليدية إلى التحول جزئيا أو كليا إلى إسلامية، ويمكن القول بأن ما تتيحه المؤسسات المالية الإسلامية من أدوات استثمارية متنوعه كان له أكبر الأثر في نجاحها وانتشارها، ومن أكثر هذه الأدوات انتشارا وشهرة "الصكوك" التي وبحسب خبراء اقتصاد سيصل حجم تدوالها عام 2015 الى 3 ترليونات دولار أمريكي .

وتأكيدا على المكانة التي وصلت إليها الصكوك ومحاولة جاهدة لتنظيم التعامل بهذه الأداة التي انتشرت انتشارا واسعا تعدى الحدود العربية ليصل إلى الحدود الأوروبية خاصة بعد أن ثبتت في وجه عاصفة أزمة الرهن " أزمة الائتمان العالمي" تقدم " الدستور" تقريرا حول خصائص الصكوك وانواعها وتزايد اهميتها في الاقتصاد الحديث.

الصكوك هي جمع( صك)وتعني شهادة ائتمانية وتقابل (شيك)باللغة الانجليزية، والفرق بين (الصكوك الإسلامية) والسندات ( الصكوك التقليدية)، هو أن (الصك الإسلامي) ملكية شائعة في أصول أو منافع، وبالتالي فهي متوافقة مع القاعدة الاقتصادية الإسلامية التي تحرم الربا المتمثل في ضمان عوائد ثابتة بغض النظر عن الربح أو الخسارة (فالصكوك الإسلامية) تعطي دخلا لمالكيها مقابل تجارة معينة أو تأجير لأصل أو غيره من أنواع الصكوك المتاحة، و هي عبارة عن أوراق (صكوك) تثبت حق ملكية في أصل معين ،و(الصكوك) في الاقتصاد الإسلامي يقابلها (السندات المالية) في الاقتصاد التقليدي، و يتميز (الصك) بضرورة وجود الأصل فإن (السندات التقليدية) قد تصدر بضمان المنشأة فقط.

وعرفت هيئة المحاسبة والمراجعة للمصرفية الإسلامية (الصكوك الإسلامية) أنها وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية أو نشاط استثماري، وذلك بعد تحصيل قيمة (الصكوك) وقفل باب الاكتتاب واستخدامها فيما أصدرت من أجلها، وقد وصل عددها إلى أربعة عشر نوعا.

أنواع الصكوك الإسلامية

مالك موعود باستئجارها، بغرض بيعها و استيفاء ثمنها من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح مملوكة لحملة الصكوك.

صكوك ملكية المنافع، هي وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك عين موجودة بغرض إجارة منافعها، واستيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب وتصبح منفعة مملوكة لحملة الصكوك.

صكوك ملكية منافع الأعيان الموجودة أو (الموصوفة في ألذمه): هي وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك منفعة موجودة(مستأجر) بغرض إعادة إجارتها و استيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح منفعة مملوكة لحملة الصكوك.

صكوك ملكية الخدمات من طرف معين أو(من طرف موصوف في ألذمه) وهي وثائق متساوية القيمة تصدر بغرض تقديم الخدمة من طرف معين واستيفاء الأجرة من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح تلك الخدمات مملوكة لحملة الصكوك.

صكوك السلم هي وثائق متساوية القيمة تصدر لتحصيل رأس مال السلم، وتصبح سلعة السلم مملوكة لحامل الصكوك.

صكوك الاستصناع وهي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تصنيع سلعة، ويصبح المصنوع مملوكاً لحامل الصكوك.

صكوك المرابحة هي وثائق متساوية القيمة تصدر لتمويل شراء سلعة مرابحة، وتصبح سلعة المرابحة مملوكة لحامل الصكوك.

صكوك المشاركة وهي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلتها في إنشاء مشروع، أو تمويل نشاط على أساس المشاركة، ويصبح المشروع ملكاً لحامل الصكوك، وتدار صكوك المشاركة على أساس الشركة أو على أساس المضاربة.

صكوك الشركة وهي وثائق مشاركة تمثل مشروعات تدار على أساس الشركة بتعيين أحد الشركاء لإدارتها.

صكوك المضاربة وهي وثائق مشاركة تمثل مشروعات تدار على أساس المضاربة بتعيين مضارب من الشركاء لإدارتها.

صكوك الوكالة بالاستثمار وهي وثائق مشاركة تمثل مشروعات تدار على أساس الوكالة بالاستثمار ويعين وكيل من حملة الصكوك لإدارتها.

صكوك المزارعة وهي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تمويل مشروع للمزارعة، ويصبح لحملة الصكوك حصة في المحصول.

صكوك المساقاة وهي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام الاكتتاب فيها في سقي أشجار مثمرة، ورعايتها على أساس عقد المساقاة، ويصبح لحملة الصكوك حصة من الثمرة.

صكوك المغارسة هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستدام الاكتتاب فيها في غرس أشجار على أساس عقد المغارسة، ويصبح لحملة الصكوك حصة في الأرض و الغرس.

ازدهار الصكوك الإسلامية

ظهرت (الصكوك الإسلامية) قبل عدة سنوات،وانتشرت هيكلة (الصكوك الإسلامية) في السنوات الخمس السابقة ، وتطورت صناعة (الصكوك الإسلامية)،

وتوقع مركز دبي المالي العالمي أن تقفز قيمة الإصدارات إلى 100 بليون دولار في غضون خمس سنوات من 31 بليون دولار حاليا وقال المركز إن معظم النمو سيقوده مصدرو النفط في الخليج العربي (عن مجلة المستثمرون)

وكذلك أعلن بنك دبي الإسلامي مؤخرا عن إغلاق أكبر إصدار (للصكوك الإسلامية) في العالم مع زيادة القيمة الأساسية للإصدار من 2.8 بليون دولار إلى 3.5 بليون دولار نتيجة للإقبال الكبير للمشاركة في الإصدار الذي طرح لصالح مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، حيث جمع الإصدار أكثر من 11 بليون دولار وذلك لأنه يتناسب مع تمويل القطاع النفطي وقطاع الإنشاءات التي باتت تشكل تحديا في منطقة الخليج العربي.

خصائص الصكوك الإسلامية

هي وثائق تصدر باسم مالكها بفئات متساوية القيمة لإثبات حق مالكها فيما تمثله من حقوق في الأصول والمنافع الصادرة مقابلها، وتمثل حصة شائعة في ملكية أصول أو منافع أو خدمات يتعين توفيرها، ولا تمثل ديناً على مصدرها لحاملي الصكوك، وتصدر بعقد شرعي بضوابط شرعية بين طرفيها وآلية إصدارها وتداولها والعائد عليها، ويكون تداول الصكوك بناء على الشروط والضوابط الشرعية لتداول الأصول والمنافع والخدمات التي تمثلها.

وقد حققت (الصكوك الإسلامية) قفزات نوعية من حيث العوائد، وحازت على اهتمام السوق الإسلامي والغربي، وأحيطت هذه الإصدارات برقابة شرعية تضمن سلامة الإجراء والتنفيذ من حيث موافقتها لأحكام الشريعة الإسلامية السمحة، ومع ذلك فهي تعاني من بعض الصعوبات ومن المؤكد التغلب عليها في السنوات القادمة ،ومن المشاكل التي تواجهها هو عدم وجود سوق ثانوية متكاملة لهذه الإصدارات ويرجع السبب إلى قلة عدد الصكوك المصدرة في الوقت الراهن مقارنةً بسوق السندات التقليدي،

وشهدت سوق (الصكوك الإسلامية) طفرة كبيره في الإصدارات لم تكن موجودة في السابق، ولها مستقبل واعد للسوق الثانوية (للصكوك الإسلامية)على مدى السنوات العشرالقادمة ومن المتوقع ظهور شركات جديدة تنظم عمل السوق مما يجعله أداه ممتازة لعمليات الخزانة وعمليات المبادلة،والصكوك كبديل للسندات التقليدية هي تطور جديد وواسع للمستثمرين الذين يرغبون في منتجات استثمارية تراعي التقاليد الإسلامية،

وفي هذا السياق فان تطوير هذا القطاع لايزال بحاجة إلى جهود مخلصة من كافه علماء المسلمين في سبيل استحداث أدوات تمويلية إسلامية حديثة لخدمة المجتمع الإسلامي و الغربي، وكل من يهتم بالفكر المالي الإسلامي لما يتميز به من عدالة ومساهمة واضحة في تحقيق التنمية الدائمة والمتوازنة

التاريخ : 24-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش