الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطاع الزراعي والفرص الضائعة

تم نشره في الأحد 29 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
القطاع الزراعي والفرص الضائعة * ينال البرماوي

 

موافقة السعودية على استيراد البندورة من الاردن بعد جهود مضنية بذلتها وزارة الزراعة والسفارة الاردنية في الرياض وتدخل شخصي من رئيس الوزراء تشكل حلا مرحليا لمشكلة تكدس الخضار في عدد من أشهر السنة نتيجة لارتفاع كميات الانتاج وتركيز المزارعين على زارعة بعض الاصناف دون غيرها .

تكبد المزارعون خسائر طائلة بسبب انخفاض اسعار البندورة وعدم تغطية عائداتها لكلف الانتاج لدرجة اضطرت البعض الى ترك المزارع دون قطاف الثمار تجنبا لتحمل مزيد من الاعباء المالية ولم يتجاوز سعر صندوق البندورة في سوق الخضار المركزي 25 قرشا .

ليس من مصلحة الاقتصاد والمواطن على المدى المتوسط انخفاض أسعار الخضار الى هذا المستوى لان المزارع سيتوقف حكما عن الزراعة خلال السنوات المقبلة وبالتالي فقدان او قلة المعروض في السوق وارتفاع الاسعار بشكل جنوني للمستوردات وتدني مواصفات الجودة كما حدث قبل عامين تقريبا في البندورة حيث تجاوز سعرها دينارا للكيلو اضافة الى خسارة الاقتصاد للقطاع الزراعي الذي يعتبر من أهم روافده.

معالجة مشاكل المزارعين لاتتم فقط باعفائهم من فوائد القروض واعادة جدولتها وتقديم مساعدات لاتذكر كتعويض عن الاضرار الناجمة عن الصقيع والبحث عن أسواق خارجية لتصريف الفائض الكبير من الانتاج علما بان تجارة المواد الغذائية بما فيها الخضار وعلى أهميتها بالنسبة للمستهلكين تتبع المزاج السياسي في كثير من الدول وخاصة في العالم العربي وسرعان ما تعلن دولة ما تعليق الاستيراد لتوتر العلاقات مع غيره من البلدان وهكذا.

القطاع الزارعي بحاجة الى استراتيجية شاملة قابلة للتطبيق تأخذ بعين الاعتبار واقع الزراعة في الاردن وخصائصها والمزايا التي يمكن البناء عليها لتعظيم الاستفادة من هذا المورد وضرورة ان تتضمن الاستراتيجية:

اولا: خطة توعية وتوجيه للمزارعين حول الاصناف التي يفترض زراعتها في كل موسم وتوزيعها بما يضمن عدم حدوث طفرة في الانتاج تزيد بكثير عن حاجة السوق الذي يعاني أحيانا من نقص بعض المحاصيل.

ثانيا: تحفيز قيام استثمارات ذات علاقة بالقطاع الزراعي مثل انشاء مصنع حديث وجديد لانتاج مادة رب البندورة لتلبية احتياجات السوق ولاغراض التصدير ومصنع آخر لانتاج « الكاتشب» الذي نستوردة من دول عربية وهو بالاصل مصنع من البندورة الاردنية المصدرة اليها وهناك العديد من الافكار ذات الجدوى الاقتصادية يمكن تحويلها الى مشاريع على أرض الواقع وهي غير مكلفة .

ثالثا: زيادة المساحات الزراعية من خلال تفويض أراض أميرية» تملكها الدولة لفئات محددة ومختصة من المواطنين للاستخدامات الزراعية فقط دون تملك لقطع الاراضي على ان تم زراعتا باصناف محددة كالقمح والشعير وغيرها.

رابعا: التوسع في انشاء المراكز المساندة للقطاع الزراعي بحيث تشمل أكبر عدد ممكن من المناطق الزراعية وتزويدها بالاليات والمعدات اللازمة من تراكتورات وحصادات وغيرها لتخفيف الاعباء المالية عن المزارعين وتقديم هذه الخدمات مجانا لهم او بأسعار رمزية.

القطاع الزراعي يمتلك العديد من الفرص الاقتصادية والاستثمارية والتنموية الضائعة وغير المستغلة بسبب غياب التخطيط والاستراتيجيات الناجعة لتنمية هذا القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني والحد من مشكلتي الفقر والبطالة وزيادة الصادرات وتلبية احتياجات السوق!!.

التاريخ : 29-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش