الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

روسيا محذرة من تغيير النظام في سوريا تذكروا العراق وليبيا

تم نشره في الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 بيروت - قتل 19 مدنيا على الاقل أمس في مدينة حلب وريفها، بينهم 16 في قصف جوي في الاتارب والاحياء الشرقية لحلب، وثلاثة جراء سقوط قذائف مصدرها مواقع مقاتلي المعارضة على الاحياء الغربية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

واحصى المرصد مقتل عشرة مدنيين واصابة العشرات بجروح جراء أكثر من 20 ضربة نفذتها طائرات حربية ليل الاحد الاثنين على مناطق عدة في مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي. واضاف ان عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى في حالات خطرة، بالإضافة لمفقودين تحت الأنقاض. وتحدث مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن «مجزرة» في المدينة التي تسيطر عليها فصائل اسلامية ومعارضة، مرجحا ان تكون الطائرات الحربية التي نفذت الضربات روسية.

وبحسب المرصد، استهدفت احدى الضربات سوقا في المدينة. ويظهر شريط فيديو حصلت عليه وكالة فرانس برس الية تابعة للدفاع المدني تعمل على اطفاء حريق في بناء مدمر بالكامل وجرافة تقوم برفع الركام وخلفها ابنية عدة شبه مدمرة. ويعمل رجل داخل غرفة يبدو انها كانت عيادة او صيدلية على جمع ما تبقى من علب ادوية مبعثرة وسط الركام فيما تظهر مشاهد اخرى حبات من التفاح والخوخ وعناقيد العنب مبعثرة على الارض داخل محل لبيع الفواكه والخضار.

في الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، افاد المرصد عن «القاء طائرات مروحية تابعة لقوات النظام براميل متفجرة على أحياء الأنصاري والمشهد والمرجة»، ما تسبب بـ»مقتل ستة اشخاص في حي المشهد بينهم سيدتان على الاقل». واضاف ان عدد القتلى «مرشح للارتفاع لوجود مفقودين وجرحى في حالات خطرة». وتحدث مراسل لفرانس برس عن تدمير مبنيين بالكامل على رؤوس سكانهما جراء البراميل المتفجرة. وقال انه عاين عملية انتشال طفل حي من تحت الركام فيما قتل والده ووالدته وشقيقه. واشار الى ان فرق الدفاع المدني لا تزال تعمل على انتشال الضحايا من تحت الانقاض بعد معلومات لديها عن وجود افراد خمس عائلات باكملها تحت الركام.

واظهرت مقاطع فيديو التقطها مراسل فرانس برس بناء سوّي بالارض فيما تحمل مجموعة من عمال الاغاثة جثة تم انتشالها. ويظهر في مشاهد اخرى مبنى انهارت اقسام منه وتبدو في الطبقة ما قبل الاخيرة منه خزانة وداخلها ثياب معلقة بعدما تدمرت الغرفة باكملها.

في الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام، قتل ثلاثة مدنيين جراء سقوط قذائف على حي الخالدية، بحسب المرصد. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر فى قيادة شرطة محافظة حلب ان «ارهابيين اطلقوا صباح أمس قذائف صاروخية على منازل المواطنين فى حي الخالدية السكني، ما تسبب باستشهاد امراة حامل وطفلها».

من جهة اخرى، تجدد أمس سقوط قذائف على احياء دمشق القديمة لليوم الثاني على التوالي. وافادت وكالة سانا أمس عن «اصابة اربعة اشخاص بجروح جراء سقوط قذيفة هاون أطلقها ارهابيون على حي القيمرية في دمشق القديمة». وقتل ثمانية اشخاص واصيب اكثر من عشرين اخرين بجروح مساء الاحد جراء سقوط قذائف للمرة الاولى منذ اشهر على احياء دمشق القديمة، ابرزها القيمرية وباب توما، مصدرها مواقع مسلحي المعارضة المتحصنين على اطراف العاصمة، وفق المرصد.

إلى ذلك، اعلنت المتحدثة باسم موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا ان الاخير سيلتقي اليوم الثلاثاء في جنيف ممثلين كبيرين عن روسيا والولايات المتحدة في محاولة لتحريك محادثات السلام السورية. وقالت المتحدثة جيسي شاهين لوكالة فرانس برس ان «اللقاء سيعقد في جنيف» وسيلتقي دي ميستورا الموفد الاميركي لسوريا مايكل راتني، ونائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف. وذكرت وكالة ريا نوفوستي الروسية للانباء ان غاتيلوف وصل أمس الى جنيف.

وفي المقابل، قرر وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف ان يلتقيا اليوم الثلاثاء في لاوس، على هامش لقاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

من جهته، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدعوات إلى تغيير النظام في سوريا بأنها منافقة، معيدا إلى الأذهان العبر التي جاءت بها أزمتا العراق وليبيا. وفي مقابلة مع البوابة الإلكترونية التابعة للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، قال الوزير: داعش لا يكتفي باضطهاد المسيحيين، بل يقوم عناصره بقطع رؤوس الشيعة بنفس الشراسة، وهم يدمرون ويدنسون المقدسات المسيحية والشيعية على حد سواء». وتابع أن المسلمين السنة يعانون أيضا من جرائم التنظيم، الذي يعتمد «معايير خاصة» تجاه السنة، انطلاقا من أيديولوجيته التي لا مكان فيها لمعظم المسلمين.

وأردف قائلا: «كلنا ندرك أن أولئك الذين يترأسون هذا التنظيم ويلهمونه، ليسوا متدينين على الإطلاق. إنهم ليسوا إلا أشخاصا يحاربون من أجل السلطة والأراضي. ويسعى «داعش» في طليعة التنظيمات الإرهابية الأخرى، لإنشاء دولة خلافة تمتد من لشبونة إلى باكستان». وذكر لافروف أن ضباطا سابقين من جيش صدام حسين، يمثلون اليوم أساس القدرات العسكرية للتنظيم الإرهابي. وتابع قائلا: «الأمريكيون حلوا الجيش والقوات الأمنية العراقية، وتركوا ذوي الخبرة القتالية العالية، بلا لقمة عيش. والجميع يدركون ذلك جيدا اليوم».

واستطرد قائلا: «يظهر استمرار الدعوات المنافقة إلى تغيير النظام في سوريا، على الرغم مما حصل في العراق إثر إسقاط صدام حسين وفي ليبيا إثر قتل القذفي بطريقة وحشية، إن أولئك الذين يتمسكون بهذه المواقف ليسوا إلا أوغادا، أو ربما أنذالا يتمتعون بذلك، أو ربما يضعون صوب عيونهم تدمير الدول والمناطق لتحقيق أهداف نفعية».

من جانبه، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن هدف الإرهاب التي تتعرض له سوريا هو نشر الفكر والممارسات التكفيرية المتطرفة بهدف ضرب النسيج الاجتماعي المتنوع. وبحث الرئيس السوري أمس مع رئيس أساقفة قبرص كريسوستوموس الثاني الذي يقوم بزيارة لسوريا الأوضاع التي تمر بها سوريا إضافة إلى العلاقات بين البلدين وأهمية تطويرها في مختلف المجالات. وأوضح الأسد أن «أحد الأهداف الرئيسية للهجمة الإرهابية غير المسبوقة التي تتعرض لها سوريا هو نشر الفكر والممارسات التكفيرية المتطرفة بهدف ضرب النسيج الاجتماعي المتنوع»، مشددا على أن التجربة القاسية التي يمر بها الشعب السوري زادت من تمسكه بتنوعه ووحدته.

من جهته أكد رئيس أساقفة قبرص على أهمية العمل لتمتين علاقات بلاده مع سوريا ما يعود بالفائدة على شعبي البلدين، مشيرا إلى أن من مصلحة جميع الدول الأوروبية أيضا أن تعيد النظر في علاقاتها مع سوريا وترفع الحصار المفروض عليها والذي يزيد من معاناة السوريين. ولفت كريسوستوموس إلى أن ما شاهده والوفد المرافق له خلال زيارتهم لسوريا يؤكد أن السوريين ماضون نحو الخروج من الأزمة والانتصار على الإرهاب.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش