الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوزني : أزمة الاقتصاد الاردني محلية الصنع عنوانها «وهم الانهيار»

تم نشره في الخميس 18 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
الوزني : أزمة الاقتصاد الاردني محلية الصنع عنوانها «وهم الانهيار»

 

عمان - الدستور - سعود عبدالمجيد

رد الخبير الاقتصادي والمسؤول الحكومي الاسبق الدكتور خالد الوزني على الرأي الاكثر تداولا وشيوعا لدى الاوساط المحلية حول تأثر الاقتصاد الاردني بالازمة المالية العالمية بالتفنيد ، معتبرا ان ما يعانيه الاقتصاد الاردني من تأثيرات سلبية نتاج محلي الصنع بامتياز عنوانه الابرز "وهم الانهيار" ، جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية الرخاء لرجال الاعمال بعنوان "الاقتصاد الأردني ، التحديات والفرص" امس الاول.

واستند الوزني في ما ذهب اليه الى 4 اسباب ، الاول متعلق باثار ازمة الرهن العقاري وهي اول ملمح من ملامح الازمة المالية العالمية والتي تأثرت بها الاقتصاديات المتقدمة خاصة الولايات المتحدة الامريكية ، لكن هذه الاثار لم تحدث في الاردن ، في حين يعد انهيار المؤسسات المالية الملمح الثاني لهذه الازمة ، وهذا الاثر لم نسمع عنه بالمملكة ، مؤكدا الوزني على انه بالعكس اثبتت سياسة البنك المركزي الحصيفة والتزام المؤسسات المصرفية بالقواعد الاولية متانة وقوة الجهاز ، فيما تبرز ازمة الائتمان كملمح ثالث للازمة المالية العالمية ، ونوه الوزني حول هذه الازمة ان المؤسسات المالية في الاردن تعرضت لحالات بسيطة جدا لا تكاد تذكر ، ونتيجة لذلك اوضح الوزني ان الاردن لم يتاثر بالازمة المالية العالمية نتيجة عدم تأثره بابرز الاثار السلبية لهذه الازمة العالمية ، مضيفا الوزني ان ما يعزز هذا الراي هو الملمح الرابع والمتعلق بوهم الانهيار ، وهذا السبب لاينبع مباشرة من الازمة انما من الداخل ، وهذا هو السبب الذي تأثر به الاقتصاد الاردني بشكل رئيسي ، مبينا الوزني ان هذه المشكلة اردنية الصنع والتي تسبب بها المؤسسات المالية والقائمين عليها ، بالاضافة الى القائمين على السياسات الاقتصادية ، واخيرا الافراد.

فيما دعا الوزني للتقليل من حجم المشكلة بايجاد لجنة حوار بين هذه الاطراف تسمح بوضع حلول لتجاوز هذه المخاوف ، بالاضافة الى مطالبته لوضع خطة مالية مدتها 4 سنوات تساهم بشكل رئيسي بتضييق الفجوتين الداخلية المتعلقة بعجز الموازنة والخارجية المتعلقة بالمديونية ، معتبرا هاتين الفجوتين من ابرز التحديات التي تواجه الحكومة حاليا وتمس الاقتصاد الوطني بشكل مباشر ، ونوه الوزني الى ان تغير الحكومات يجب ان لا يؤثر على هذه السياسة انما يجب ان يكون هناك نوع من التكاملية ، ويفضل ان تكون هذه الخطة مرتبطة بكل مجلس برلماني منتخب لتحقق نوع من الاستقرار.

واكد الوزني على ان نمو وتطور الاقتصاد الاردني مرتبط بالمشاركة مابين القطاعين العام والخاص مع اعطاء الاخير دور الريادة واعطاء الدولة حق التدخل تلافيا لما حدث في الدول المتقدمة والتي ركزت على ان الاقتصاد يصحح نفسه بنفسه ، واضاف الوزني ان الاستثمار يعد اهم عوامل انجاح هذه الشراكة ، ونتيجة لذلك دعا الوزني الى نوعين من الاستثمار الاول عامودي والثاني افقي ، فعن العامودي بين الوزني ان الاقتصاد الاردني يرتكز بشكل اساسي على الخدمات مثل التعليم والصحة وغيرها ، ولهذا يجب في هذا النوع من الاستثمار تحسين النوعية والجودة بشكل كبير ، اما فيما يتعلق بالافقي فيختص بباقي القطاعات مثل الصناعة والتجارة والزراعة ، والتي يتم الاستثمار بها على قاعدة"قدر المستطاع".

ونوه الوزني الى ان عملية جذب الاستثمار تعد مهمة جدا وسابقة لعملية الاستثمار ، خاصة وانها تعطي المملكة القدرة على التنافسية مع باقي دول المنطقة لجذب هذه الاستثمارات ، ولذلك دعا الوزني الجهات المعنية الى تطوير نوعية الخدمات المرافقة للاستثمار من تعليم وصحة ونقل وتمويل وغيرها ، بالاضافة الى تاهيل البيئة المحفزة للاستثمار مؤيدا بهذا خطوة الحكومة بتوحيد مرجعيات الاستثمار ، ودعا الوزني ايضا الى تصميم خارطة لتنافسية تسمح قراءتها للتخطيط المستقبلي.





التاريخ : 18-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش