الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليونان تعجل الاتحاد الاوروبي و«النقد الدولي» بتفعيل حزمة المساعدات

تم نشره في السبت 24 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
اليونان تعجل الاتحاد الاوروبي و«النقد الدولي» بتفعيل حزمة المساعدات

 

 
عواصم - وكالات

لم يستبعد جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو (يوروغروب) في مقابلة صحافية ان تجد بلدان اخرى من منطقة اليورو نفسها في وضع مشابه لوضع اليونان الغارقة في ازمة وانجدتها بلدان منطقة اليورو.

وقال يونكر لصحيفة اكسبنشن اليومية الاقتصادية الاسبانية الخميس الماضي "لم يكن من السهل فرض هذه الصرامة (على اليونان) غير ان ذلك سيشكل مثالا لبلدان اخرى يمكن ان تجد نفسها في وضع مشابه".

وتساءل عدة مضاربين في البورصات في الاسابيع الاخيرة عن متانة الوضع المالي في بلدان في منطقة اليورو مثل اسبانيا والبرتغال.

بيد ان يونكر كان قال الثلاثاء الماضي لوكالة فرانس برس انه لا يجد ان "اسبانيا والبرتغال قد تغوص الى مستوى شبيه بالذي بلغته" اليونان.

واتفق الوزراء الاوروبيون الاحد على خطة بقيمة 30 مليار يورو من القروض يمكن ان تقدمها البلدان ال16 الاعضاء في منطقة اليورو لليونان في 2010 بنسبة تفضيلية من 5 بالمائة.

واجبرت اليونان على اعتماد اجراءات اقتصادية صارمة للحد من العجز العام.

واعتبر يونكر من جهة اخرى انه سيكون من الضروري ربما اصلاح المعاهدات الاوروبية لانشاء آلية خاصة بمنطقة اليورو لتسوية مثل هذه المشاكل في المستقبل.

وقال للصحيفة الاسبانية "لقد لجأنا الى هذه القروض لانه ليس هناك من حل آخر وفق معاهدة الاتحاد الاوروبي. ويتعين في المستقبل انشاء آلية اوروبية دون ان يسمح ذلك لبعض البلدان بالتراخي وعدم السعي لتطهير ميزانياتها" من كل عجز.

واضاف انه للقيام بذلك "من غير المستبعد ان نحتاج الى تغيير المعاهدة".

ومن المقرر ان يعقد اجتماع لوزراء مالية دول مجموعة اليورو الجمعة في مدريد تمهيدا لاجتماع غير رسمي لوزراء الاقتصاد والمالية الاوروبيين نهاية الاسبوع في العاصمة الاسبانية.

وطلب رئيس وزراء اليونان جورج باباندريو امس تفعيل حزمة المساعدات المتفق عليها مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والتي تهدف الى انتشال الدولة العضو في منطقة اليورو من أزمة الديون.

وقال باباندريو خلال زيارة لجزيرة نائية في بحر ايجه "انه احتياج وطني وحتمي أن نطلب رسميا من شركائنا في الاتحاد الاوروبي تفعيل الية المساعدات التي وضعناها معا".

وتتفاوض اليونان مع مسؤولي الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي على شروط خطة المساعدات التي تتراوح قيمتها بين 40 45و مليار يورو والتي تهدف الى مساعدة اليونان على الخروج من أزمة ديون وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال باباندريو ان الاسواق لم تترك لليونان الوقت الذي تحتاجه لتحويل اقتصادها وارتفاع اسعار الاقتراض يهدد باثار سلبية لاجراءات التقشف الصارمة.

وقال "لن نسمح بذلك".

وأضاف "شركاؤنا سيساهمون بالتأكيد في ايصال اليونان الى بر الامان لنتمكن من اعادة بناء سفينتنا".

وقال ان الاتحاد الاوروبي سيوجه للسوق رسالة قوية مفادها أنه يمكنه حماية المصالح المشتركة والعملة الموحدة.

شون مالوني محلل الاسعار في نورما قال "لا أعتقد بالضرورة أننا أصبحنا الان بمنأي عن المتاعب لان هناك بعض الجدل بشأن حجم الحزمة والشروط المتعلقة بها. في تقديري أن رد الفعل الذي شهدناه حتى الان مفهوم لكن ما اذا كان سيمتد أبعد من ذلك فتلك مسألة أخرى".

من ناحيتها ، قالت مديرة الابحاث في فوركس دوت كوم جين فولي "هذه ليست نتيجة طيبة لليونان أو للوحدة النقدية الاوروبية. لكنها أصبحت محتومة لان اليونان لا تستطيع تحمل تمويل ديونها بأسعار السوق الحالية أكثر منذ ذلك. بالنظر للمستقبل فان اعتراف اليونان بحاجتها الى المساعدات لن يكون نهاية القصة. السبيل الوحيد لكي تقف اليونان على قدميها من جديد هو أن تبدأ في الانفاق في حدود مواردها".

اما فيليب جيسيلس رئيس وحدة الابحاث في بي.ان.بي باريبا فورتيس جلوبال ماركتس في بروكسل قال "لم تكن مفاجأة. حتى لو كان هناك حل في الاجل القصير فستبقى حالة عدم اليقين. فمازال يتعين أن تقرها برلمانات وطنية ولا نعرف طبيعة رد فعل المانيا. هل يعني هذا أن المتاعب ستتوقف هنا أم ستمتد الى البرتغال واسبانيا. اعتقد انها ستستمر في التأثير على الاسواق فالامر لم ينته".

وقال نائب وحدة أبحاث الصرف الاجنبي في كريدي أجريكول سي.اي.بي دراغ ماهر "انه تطور ايجابي في الاجل القصير. تشير التعليقات الصادرة من المانيا الى انها لن تكون حجر عثرة أمام مطلب اليونان.

واضاف انه "في الاجل الطويل هي مجرد حل مؤقت. يبقى السؤال كيف يمكن أن تنقذ اليونان نفسها من مشاكلها.. لا يزال الكثير من عدم التيقن يكتنف الوضع ، لافتا الى انه "لم يشهد اليورو ارتفاعا كبيرا. يبدو أن المستثمرين لا يزالوا يشعرون بعدم الارتياح ازاء فكرة التفاؤل حيال اليورو".

اما رئيس وحدة أبحاث الاسهم العالمية أوني كريدي جيرهارد شفارتس قال "انها (حزمة المساعدات) شيء قد يساعد معنويات السوق في الاجل القصير لانها يمكن ان تهديء المخاوف التي تتعلق باعادة هيكلة محتملة لديون اليونان التي جرى مناقشتها في الاسواق مؤخرا ، لكن في نهاية المطاف لن تحل المشكلات الاساسية لحكومة اليونان".

غير ان المحلل في كريدي أجريكول سي.اي.بي بيتر تشاتويل اكد "اننا لم نتقدم حقيقة باتجاه حل المشكلة - نحتاج ان نعرف حجم ما ستحصل عليه اليونان ومتى وبالتالي سيبقى عدم اليقين يمثل مشكلة وبالتالي لم يظهر أي رد فعل رئيسي منذ الاعلان الرسمي".

وعزز متخصص في شؤون الاقتصاد الاوروبي لدى كابيتال ايكينوكميكس ، بن ماي قول من سبقه بقوله: "لم تمثل مفاجأة بكل تأكيد. كنا نستشعر منذ وقت قصير انه لابد أن يطلبوها عاجلا وليس اجلا. كان أمرا محتوما نظرا للضغوط التي عانت منها الاسواق في الايام القليلة الماضية".

الى ذلك قالت جيادا جياني اقتصادية لدي سيتي جروب "يمكن أن تحسن الوضع في الاجل القصير لكن أعتقد أن الناس لا يزالوا متشككين في نوعية الشروط التي سيطلبها صندوق النقد الدولي مقابل التمويل ومتى ستتاح فعلا الاموال من الدول الاوروبية.

"اعتقد لا يزال هناك الكثير من الاسئلة المعلقة".

وقال اكسيل فيبر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي ، امس ، ان الاضطرابات التي تشهدها اليونان لا تشكل خطرا كبيرا على اليورو لكن هناك خطر انتشار مشكلة الديون الى دول أخرى في منطقة اليورو.

وقال فيبر في مؤتمر صحفي في واشنطن "لا مشكلة تواجه اليورو (رغم ما يحدث في اليونان) مازال اليورو عملة مستقرة في أسواق المال".

وحذر فيبر من مخاطر انتشار مشكلات اليونان في اقتصادات أخرى.

وعن الاقتصاد الالماني قال فيبر انه لا يتوقع مخاطر تضخمية في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وتابع ان الربع الثاني من العام من المنتوقع أن يشهد انتعاشا اقتصاديا كبيرا بعد أن عطل الشتاء القاسي النشاط في وقت سابق العام الحالي.



Date : 24-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش