الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك المؤسس في ذكراه الخامسة والستين

تم نشره في الخميس 21 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 سمير زيد الرفاعي



 في الذكرى الخامسة والستين لرحيل المغفور له الملك عبدالله المؤسس شهيداً في رحاب الأقصى، نستحضر تلك الجهود الجبارة والمواقف الصلبة والتضحيات الجسيمة التي بذلها المغفور له الملك المؤسس دفاعاً عن قضايا أمته وفي بناء الأردن وتحقيق استقلاله.. وفي خوض معتركات النهضة العربية وثورتها الكبرى، ثائراً ومقاتلاً وسياسياً فذاً ومفكراً وعالماً مستنيراً.

 لقد أفنى الملك المؤسس زهرة شبابه في ميادين العمل السياسي والجهاد القومي لتحقيق الأماني العربية، منذ كان عضواً فاعلاً في مجلس «المبعوثان» العثماني، مدافعاً عن كرامة الأمة وأبنائها ورافضاً للظلم والإقصاء ومحاولات إلغاء الهوية العربية، مروراً بقيادته للجيوش والمجاهدين في معارك الثورة العربية الكبرى خلف قيادة سيدٍ كريم من سادات آل البيت الأطهار هو الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه، إلى تأسيس الإمارة الأردنية وبناء الدولة وإعلان استقلالها مملكةً أردنيةً هاشمية ونموذجاً للاعتدال والانفتاح وتحدي الصعاب، والاستثمار بإرادة الإنسان وبالعلم والوعي والتنوير.. وموئلاً لأحرار العرب وسنداً للأمة وقضاياها العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 ويشهد التاريخ اليوم، للملك المؤسس أنه كان سابقاً لعصره، مدركاً للتحديات والاستهدافات، واعياً لمتطلبات المجابهة ومؤمناً بالبناء والعمل وبالإنجاز.

 وخلال سنوات حكمه الثرية بالمنجزات والأحداث الكبيرة، استطاع رحمه الله أن يحقق في ثلاثة عقود نهضة هذا البلد بالرغم من كل التحديات، فأقام دولة المؤسسات وسيادة القانون وبنى المؤسسة العسكرية الأردنية على أكثر الأسس الاحترافية والانضباطية واطلق عليها اسم الجيش العربي، وشيد المدارس والمستشفيات والبنى التحتية وأطلق حرية الصحافة والإعلام ودعم الأحزاب المتنوعة وضمن حق المعارضة الوطنية الملتزمة بالعمل والتفاعل والمشاركة الواسعة، وكفل قيام السلطة التشريعية بدورها وواجباتها، وتعددت في عهده المجالس النيابية، وتطورت السلطة القضائية المستقلة والنزيهة، وخاض الأردنيون خلف قيادته الشريفة معتركات التضحية، واستطاع الجيش العربي الأردني أن يحافظ على القدس والضفة الغربية في حرب 1948، محققاً إنجازات عسكرية، لا مثيل لها في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وبالتوازي تمكن جلالته من إبراز عدالة القضية الفلسطينية، وتثبيتها على أجندة المجتمع الدولي كقضية عادلة، لشعبٍ عربي تعرض للتهجير والتشريد والظلم الكبير.. كما نجحت جهود المغفور له الملك عبدالله الأول، في مأسسة العمل العربي المشترك عبر قيام جامعة الدول العربية، وإن كانت قد نشأت بأقل بكثير من طموح المغفور له الملك عبدالله الأول.

 لقد كان رحمه الله ملكاً ثائراً وسياسياً بارعاً ومقاتلاً يتقدم الصفوف وشاعراً ومفكراً وفقيهاً عالماً بجوهر الإسلام الحنيف ورسالته السامية.. وكان لهذه الصفات الجامعة الدور الكبير في بناء ملامح الدولة الأردنية، وفي حمل رسالتها وبوصفها دولة حديثة منفتحة تعلي من قيم العلم والحوار وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، وتنتمي إلى مشروع الثورة العربية الكبرى ومشروعيتها..

رحمَ الله الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، ورحم الله ذلك الرعيل الأول من الرجالات الكبار الذين التفوا حول قيادة الملك المؤسس وتمثلوا حلمه بإقامة هذا الوطن النموذج، وعملوا وجاهدوا واجتهدوا ليكون الأردن على قدر رسالة آل البيت الأطهار، وبارك الله لنا في قائدنا ومليكنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حامل اللواء ووريث هذه الرسالة العظيمة وخير خلف لخير سلف

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش