الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نافذة «الدستور» القانونية : الفرق بين الضريبة المقطوعة ( الملغاة ) وبين الضريبة القطعية وفقا لقانون ضريبة الدخل الجديد

تم نشره في الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
نافذة «الدستور» القانونية : الفرق بين الضريبة المقطوعة ( الملغاة ) وبين الضريبة القطعية وفقا لقانون ضريبة الدخل الجديد

 

 
* المحامي ياسر شقير ـ المركز الوطني للقانون



بعد مقالنا الاربعاء قبل الماضي والذي أكدنا فيه الغاء الضريبة المقطوعة بموجب قانون ضريبة الدخل الجديد بحكم عدم وجود نص مماثل للمادة 32 من القانون السابق ينظم الضريبة المقطوعة والتي كانت تفرض بموجب قرار المدير وتم تطبيقها على قطاع المقاولات ، قطاع الإسكان ، قطاع المكاتب الهندسية ، قطاع تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات ... الخ وما صدر عن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات في بيانها اللاحق حول الغاء الضريبة المقطوعة والتعميم بالتوقف عن استيفائها وما اثير من القطاعات المختلفة المهندسين والمقاولين وقطاع الاسكان بالمطالبة باعادتها للاعتبارات التي يتمسك بها كل فريق ، نود ان نوضح ما تم اثارته من مواضيع حول تلك الضريبة من حيث الخلط بينها وبين الضريبة القطعية دون اعادة شرح الضريبة المقطوعة التي تم تناولها سابقا .

يقصد بالضريبة القطعية والتي اعيد تنظيمها في القانون الجديد هي الضريبة المفروضة بحكم القانون كمبلغ نهائي وقطعي غير قابل للطعن او اعادة التقدير وتفرض بنسبة معينة من الدخل المتأتي للمكلف او المدفوع للاخرين وهي من حيث انواعها محصورة بالفئات التي تم ايرادها في المادة ( 12 ) من القانون الجديد ، هذا المعنى للضريبة القطعية هو ما يستفاد من تلك المادة حيث ان القانون لم يقم بتعريفها او ايراد معنى محدد لها كما يفعل عادة في المادة 2 منه والمخصصة للتعاريف ، وهذه الضريبة القطعية بحكم القانون هي ضريبة محددة على سبيل الحصر من حيث النسبة والجهات الملزمة بها وبالتالي لا يمكن القياس عليها من قبل المدير مثلا ولا يجوز للمكلف ان يطالب باخضاعها لاحكامها ، ويمكن تلخيص احكامها بما يلي :

أولا : ان الجهات التي اخضعت للضريبة القطعية هي ثلاث فئات حصرا من حيث النسبة والجهات الملزمة بها وهي :

1 ـ فوائد وارباح الودائع والعمولات : وهو ما ورد في الفقرة 2 من المادة 12 حيث اوجبت على البنوك والشركات المالية في المملكة أن تقتطع ما نسبته ( 5 % ) من مقدار فوائد الودائع والعمولات وأرباح الودائع المشاركة في استثمار البنوك والشركات المالية التي لا تتعاطى بالفائدة المدفوعة لأي شخص وتوريد المبالغ المقتطعة إلى الدائرة .

ويستثنى من أحكام هذا الاقتطاع 1 ـ فوائد وأرباح الودائع والعمولات المتحققة للبنوك لدى البنوك الاخرى . وكذلك 2 ـ الجهات المعفى دخلها من الضريبة بموجب أحكام القانون فيما يتعلق بالدخل المعفى فقط . و 3 ـ أي جهة أخرى يوافق عليها الوزير بتنسيب من المدير .

وعليه تعتبر المبالغ الواجب اقتطاعها حسب احكام هذه المادة 1 ـ ضريبة قطعية بالنسبة للشخص الاعتباري غير المقيم والشخص الطبيعي سواء أكان مقيما أم غير مقيم ، ولكن تعتبر 2ـ دفعة على حساب الضريبة بالنسبة للشخص الاعتباري المقيم .

2 ـ الدخل المدفوع لغير المقيم : ما ورد في الفقرة 3 من المادة 12 وهو الدخل من الاستثمار والاتاوات واي دخل آخر غير معفى من الضريبة ، الذي يدفعه مقيم مباشرة او بالواسطة لشخص غير مقيم ، وبنسبة (7%) ، ويعتبر المبلغ المقتطع على هذا الوجه ضريبة قطعية .

3 ـ ارباح الجوائز واليانصيب: والتي ورد في الفقرة 4 من المادة 12 والمادة 7 من تعلميات الاقتطاع رقم 1 لسنة 2010 وهو الدخل من ارباح الجوائز واليانصيب سواء اكانت نقدية ام عينية الذي يتجاوز مقدار او قيمة أي منها الف دينار ، وبنسبة (10%) باعتبارها ضريبة قطعية وقد حددت التعليمات انه ولغايات احتساب قيمة اليانصيب أو الجائزة العينية يتم احتساب قيمة الدخل منها حسب سعر السوق في تاريخ الاستحقاق .

ثانيا : ان المادة 7 من القانون قد اكدت على انه لا يجوز للمكلف تنزيل ما يلي .... ومنها ما ورد في الفقرة ( د ) وهي المصاريف المتعلقة بالدخل الخاضع للضريبة القطعية او الدخل المعفى من الضريبة ، وكذلك لا يدخل في الدخل الاجمالي للمكلف الدخل الخاضع للاقتطاع من المصدر في حال كان المبلغ المقتطع ضريبة قطعية ، وباستثناء ذلك فان كافة المكلفين سيتم محاسبتهم وفقا لقاعدة الايرادات ناقص ( خصم المصاريف التي انفقت او استحقت كليا وحصرا خلال الفترة الضريبية لغايات انتاج الدخل باستثناء المصاريف المتعلقة بالدخل الخاضع للضريبة القطعية ) ثم استخراج الدخل الخاضع وتنزيل الاعفاءات للافراد ثم فرض الضريبة على هذا الاساس .

ثالثا : ان طريقة استيفائها هي ما نظمته المادة 12 بحيث يتم اقتطاع تلك الضريبة من المصدر من قبل من يدفعها وفق النسب المحددة حيث يلتزم الشخص الملزم بالاقتطاع وفق احكام هذه المادة بأن يورد المبالغ المقتطعة للدائرة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ دفعها او استحقاقها وفي حال تخلفه عن الاقتطاع تحصل الضريبة منه وكأنها ضريبة مستحقة عليه اعتبارا من التاريخ المحدد لتوريدها.

طبعا هناك دخول وفئات اخرى ملزمة باقتطاع الضريبة وتوريدها للدائرة وقد حددتها المادة 12 ايضا وهي الدخل من بدل الخدمة الذي يدفعه شخص اعتباري مقيم الى شخص مقيم بنسبة (5%) ، وكذلك بدل ايجار العقار بنسبة (5%) اذا كان المستأجر من غير الاشخاص الطبيعيين ، والدخل من الوظيفة المتأتي لشخص طبيعي وقد تم اصدارالتعلميمات رقم 1 لسنة 2010 ونظمت احكام وطرق تلك الاقتطاعات . ولكن الضريبة التي يتم اقتطاعها من قبل هذه الفئات ليست قطعية وتعتبر على حساب الضريبة ويتم التعامل معها وفق للقواعد العامة في احتساب الايرادات والمصاريف من دخول المكلف .

رابعا : ان هذه الضريبة هي قطعية من حيث النسبة وبالتالي لا يجوز الطعن بها او استئناف القرار الصادر باحتسابها ، بالرغم من ان المادة 42 فقرة أ والتي تتحدث عن انشاء محكمة بداية الضريبية وعند الحديث عن اختصاصاتها بينت انها تختص بالنظر في جميع الدعاوى والخلافات الناشئة عن تطبيق احكام قانون ضريبة الدخل وانظمته وتعليماته مهما كانت قيمتها وبغض النظر عن طبيعتها جزائية او حقوقية او ادارية ، وسواء كانت المطالبة موضوع الدعوى متعلقة بالضريبة او التعويض القانوني او غرامة التأخير او اي مبالغ اخرى يتعين دفعها او اقتطاعها او توريدها او ردها بمقتضى احكام القانون واوردت بعض الحالات على سبيل المثال وبالتالي وبالرغم من انها قطعية فيما يتعلق بنسبتها وللجهات الملزمة بها الا انه يجوز الطعن بها وللتوفيق بين النصين يمكن الاشارة الى ان الطعن المقبول بها يمكن ان ينصب على شروطها مثل تحديد سعر السوق مثلا او تاريخ الاستحقاق او غيرها من الشروط التي لم يتم مراعاتها .

في نهاية الحديث عن الضريبة القطعية فانه يجب الاشارة الى ان القانون السابق كان يسميها ضريبة نهائية وكانت تفرض على فئات وبطرق ونسب مختلفة ولم تكن على كل الفئات التي حددها القانون الجديد .

Date : 25-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش