الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصر : البحث عن بدائل وحلول واقعية لقضية الأجور تنهي معاناة المواطنين مع الغلاء

تم نشره في السبت 9 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
مصر : البحث عن بدائل وحلول واقعية لقضية الأجور تنهي معاناة المواطنين مع الغلاء

 

 
القاهرة - الدستور

من جديد عاد الحديث في الشارع المصري عن قضية الأجور والدخول ، وبرزت على سطح الحياة اليومية مع قرب حلول شهر رمضان والعام الدراسي الجديد منتصف سبتمبر - أيلول - المقبل وكذلك مع بدء التحضيرات الأولية لخطة العمل التي سيناقشها الحزب الوطني الحاكم خلال مؤتمرة السنوي القادم والمقرر انعقاده في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر أيضا فبرزت مطالب عدة بضرورة تدخل الدولة بزيادة الأجور ووضع حد أدنى لا تقل عنه يتوازى بتكفل حياة كريمة للمواطنين في ضوء تراجع القدرة الشرائية للجنيه أمام الانفلات الرهيب الحادث للأسعار لكل أنواع السلع والخدمات ودعت مؤسسات عمالية عدة كاتحاد عمال مصر والنقابات الأهلية ، صانع القرار بضرورة البحث عن بدائل وحلول واقعية بدلا من سياسة المسكنات المؤقتة التي تأخذ شكل علاوة أو غيرها تتبخر أثارها بفعل التضخم حتى قبل أن تصل إلي أيدي الناس. وهو ما يؤكده ل"الدستور"الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم العميد الأسبق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية والاقتصادية ـ أهمية رفع الحد الادني للأجور ويقاس بناء علي معدل التضخم الذي أصبح21% والتهم العلاوة ومعدل الإنتاجية ومتوسط الأجور في المجتمع مع ضرورة ربط الحد الادني للأجور بالأسعار أو متوسط أسعار سلة غذائية أو معدل التضخم ويتم مراجعتها بشكل دوري لتتماشي مع تكلفة المعيشة. ويرى ان الحد الادني ينبغي إلا يقل عن600 او700 جنيه مفسرا عدم شعور فئات عديدة بالنمو الاقتصادي بتركز هذا النمو في قطاعات بعينها موضحا أن نمو قطاع الصناعات التمويلية4,1% وقطاع الزراعة الذي يمثل اكبر القطاعات المولدة لفرص العمل لا يتعدى5% والسياحة3% فقط مؤكدا أهمية أن تكون مصادر النمو كثيفة العمالة.

وأضاف د. حمدي عبد العظيم أن44% من قوة العمل بمصر من الأميين وان هناك تركزا في الفقر بالريف بنسبة77% منهم50% بالصعيد مشيرا إلي ضرورة الاهتمام بقطاع الزراعة خاصة مع ارتفاع أسعار الغذاء العالمية والتغلب علي العقبات التي تعوق التقدم والنمو الاقتصادي في الريف والاهتمام بزراعة المحاصيل الغذائية المهمة مثل القمح والذرة في توشكي وشرق العوينات وسيناء وغيرهما. ويرفض د. حمدي عبد العظيم مبدأ أن زيادة السكان تلتهم التنمية متسائلا إذا ثبت عدد السكان مثلا هل تضمن الحكومة أن يتحسن مستوى المعيشة مطالبا بان تمارس الدولة دورها والا تتخذ زيادة السكان ذريعة وأحداث تنمية حقيقية بتدريب الموارد البشرية وحسن استغلالها كما حدث في الصين. ومن جانبه يشير الدكتور اشرف العربي الخبير الاقتصادي بالمعهد القومي للتخطيط إلي ضرورة عدم المغالاة في تحديد الحد الادني للأجور خاصة خلال الفترة الحالية لافتا إلي تدبير الموارد من مصادر حقيقية وربط الجوانب الاقتصادية بالاجتماعية واستمرار الجهود للحفاظ علي المعدلات المرتفعة للنمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمتابعة الدقيقة للتطورات المتوقعة في الاقتصاد العالمي لتحديد أثارها علي مصر وتحديد السياسات الملائمة لمواكبة تلك التطورات وأشار في تصريح ل" الدستور" إلي ضرورة تحقيق التنوع في الهيكل الاقتصادي والاهتمام بالقطاعات الواعدة مثل السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ودعم الجهود لاستمرار التطور الاقتصادي في قطاع الصناعات التمويلية والحفاظ علي الاستقرار المالي والنقدي وخفض عجز الموازنة دون أن يؤثر ذلك علي الطبقات الفقيرة وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية وضرورة العمل علي زيادة الإنتاجية. ويري محمد المصري رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ان الحد الادني للأجور في القطاع الخاص لا يقل عن650 جنيها شهريا في حين اقترح علي المجلس القومي للأجور بان يتراوح الحد الادني للأجور للعاملين في الحكومة بين350 400ـ جنيه وذلك حتي لا يؤثر سلبا علي الموازنة العامة للدولة. في حين يري عادل العزبي نائب رئيس شعبة الاستثمار بالاتحاد العام للغرف التجارية عدم وجود حد ادني للأجور يناسب الارتفاع المستمر في أسعار جميع السلع والخدمات الأساسية للمواطنين الذي لم يعد له ضوابط تحكمه في الأسواق مع وضع حد أقصي للأجر الشامل للعامل ، موضحا أن الحد الادني في جميع المستويات لا يقل عن600 جنيه شهريا لان ظروف المواطن واحتياجاته المعيشية سواء في القطاع الحكومي أو قطاع الأعمال العام أو الخاص تكاد تكون متساوية. وفيما يتعلق بتأثير ذلك علي الموازنة العامة نوه بشكل واضح الي ضرورة ترشيد الحكومة لنفقاتها وخفض الإسراف في مواكب الوزراء وكبار المسؤولين حيث تبلغ قيمة الإنفاق علي هذا البند40 مليار جنيه علي ان يوجه هذا المبلغ إلي الأجور. وأضاف د. محمد فرج عامر وكيل لجنة الإنتاج الصناعي والطاقة بمجلس الشورى أن الحد الادني للأجور يخضع للعرض والطلب وفقا لنوع الوظيفة والمكان ومستوي العامل واحتياجاته مشيرا إلي أحجام كثير من العمال عن العمل في مصر ولجوئهم إلي السفر للخارج والهجرة غير الشرعية مؤكدا ل"الدستور" أهمية وضع حد ادني للأجور في المجتمع تلتزم به كل القطاعات العاملة في القطاع الاقتصادي سواء قطاع عام ام خاص يتحرك سنويا وفقا لمعدلات التضخم علي ان يكون هذا الحد جزءا لا يتجزأ من عقود العمل الجماعية والفردية مع ضرورة العمل علي تعديل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين.



Date : 09-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش