الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بورصة الدوحة تفتقد لصناع السوق وحالة عدم الاسـتقرار ترهق المستثمرين

تم نشره في الأحد 24 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
بورصة الدوحة تفتقد لصناع السوق وحالة عدم الاسـتقرار ترهق المستثمرين

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

يتساءل كثير من المستثمرين والمتعاملين في بورصة الدوحة عن أسباب عدم الإستقرار الذي تعاني منه البورصة ، ما يجعلها رهينة تذبذبات مستمرة وتباينات تحول دون بناء توقعات مستقبلية تلبي طموحات المستثمرين وملاك الأسهم ، ليظل المتعاملون رهنا لعدة سيناريوهات مهما تعددت اجتمعت كلها على أن ما وصل اليه السوق حاليا ساهم في تضخيمه ومضاعفة تبعاته تسرع المستثمرين المحليين وانجرارهم وراء بيوعات المؤسسات الاستثمارية الاجنبية التي باعت لعدة أسباب يقول البعض أن نيتها لتعويض خسائرها في الاسواق العالمية تعد من أبرزها ، بينما يفيد كثيرون بأن ما حدث لم يكن انجرارا بقدر ما كان جرا لتلك الأسهم لمستويات دنيا لاضافة رونق وجاذبية أكبر اليها لتتم عملية الشراء من جديد.

ويقول محلل مالي طلب إغفال إسمه إن ما حصل في السوق من تراجع كبير في الآونة الأخيرة كان مرده الى عدة أسباب منها قيام المؤسسات الأجنبية المتواجدة بسوق الدوحة للأوراق المالية بتكثيف بيوعاتها نظرا لحاجتها للسيولة وقناعتها بالأرباح المتأتية نتيجة عمليات البيع اثر التغيرات السعرية الكبيرة التي طرأت على العديد من الأسهم والتي كان السبب فيها أساسا دخول تلك المؤسسات وضخ كميات كبيرة من السيولة في بداية الأمر.

وبين المحلل المالي بأن التراجع الكبير على الأسعار ربما كان متوقعا بشكل أو بآخر ، فمنذ بداية دخول تلك المؤسسات وقيامها بالشراء ورفع الأسعار بشكل خيالي كان لابد أن يرافق ذلك توقعات من المستثمرين بحدوث نزول بنفس الحدة.

الا أن المحلل المالي لم يحصر اسباب قيام تلك المؤسسات بالبيع فقط لجهة تحقيق الأرباح والاستفادة من الهوامش السعرية المتحققة ارتفاعا لدى العديد من الأسهم ليضيف بأن لا أحد يستطيع تغييب حقيقة انتكاس معظم اسواق المال العالمية خلال الفترة السابقة وهو ما يعتبر سببا وجيها لقيام بعض المحافظ الاجنبية في سوق الدوحة والاسواق العربية بالبيع لتعويض خسائرها في تلك الأسواق.

وقال المحلل المالي إن المستقبل لا يحمل في طياته الكثير من التفاؤل لمحبذي الاستثمار بشكل فردي منوها بأن الاستثمار المؤسسي هو الذي أثبت جدواه في معظم أسواق المال العالمية نظرا لقوة تأثير تلك المؤسسات لسبب بسيط يعود لامتلاكها كميات هائلة من السيولة وهو ما يجعل لها الكلمة الفصل في مجريات التداول ، مشيرا الا ان المستثمرين الفرادى سيتعرضون للخسائر اذا ما حاولوا منافسة تلك المؤسسات الضخمة.

وأوضح بأن تجارب الاسواق العالمية أثبتت توجه عدد من المستثمرين الفرادى لتلك المؤسسات الضخمة والانضمام اليها وتركها تقوم بالإستثمار عوضا عنه وهو بالتالي ما سيزيد من قوة تلك المؤسسات ويحكم سيطرتها لينتج بالضرورة عنها صانع للسوق يؤكد من جديد بأن صانع السوق لا يتم زجه في البورصة من الخارج لا بل هو ولادة طبيعية ومنتظرة نتيجة توجه عدد من المستثمرين للاستثمار المؤسسي.

وقال ان تزايد عدد تلك المؤسسات سيخلق أجواء صحية من المنافسة بين بعضها البعض وهو ما سيؤدي بالضرورة الى ايجاد توازنات معينة في السوق سيكون لها الكثير من الايجابيات والنتائج الطيبة لدرجة قد نتوقف عن مشاهدة أحد الأسهم في السوق يفوق سعره سعر القيمة العادلة التي يستحقها ، لأن كثرة المؤسسات الاستثمارية وارتفاع نسبة ما تشكله من المتعاملين في السوق ستؤدي الى وضع الأمور في سياقها الطبيعي الذي من المفترض أن تجري فيه.

يقول مستثمر الأسهم القطري وليد العمودي بعد أن أبدى استغرابه من مجريات التداول في سوق الدوحة المالي بأن ما يجري في الأسواق هي حالة عامة سادت معظم المنطقة العربية ، محملا المسؤولية لبعض العوامل العالمية ومنها أزمة العقار التي عصفت بالولايات المتحدة الأمريكية والتي دفعت بعض المحافظ الاجنبية العاملة في الخليج نحو بيع وتسييل بعض اسهمها لسداد الخسائر المترتبة على تلك الأزمة ، مضيفا أن تأثر السوق المالي ربما بالتباطؤ الحاصل في الاقتصاد العالمي بشكل عام .

وأشار مراقبون من جهتهم الى أنه ورغم ارتباط الاقتصاد القطري بمحيطه العربي والاقليمي والعالمي وتأثره به من وقت لآخر ، إلا أن ذلك لا يلغي خصوصيته وتميزه عن باقي الاقتصاديات في خضم عدد من المؤشرات المطمئنة التي تربع بها الاقتصاد القطري على مكانة مرموقة على مستوى العالم ككل انعكست ايجابا على كافة القطاعات التي يتكون منها ، ما تمخض عنه ارتفاعا كبيرا في أرباح الشركات وتعاقداتها وتوسعاتها الاقليمية ونسب توزيع الارباح المجزية والمعقولة على المساهمين.

وأرجع العمودي ما يشهده سوق الدوحة المالي الى عدد من العوامل أهمها الجهل بتجارة الأسهم من قبل كثيرين لا يقدرون قيمة الأسهم ولا ما تمثله ويقومون بالتخلي عن بعض اسهم الشركات القيادية بكل سهولة متناسين قوة تلك الشركات وحجم الارباح القياسية التي حققتها مشيرا الى أن موجات الانخفاض المماثلة تأخذ بجريرتها كافة الاسهم بحيث توضع كافة الشركات في كفة ميزان واحدة وهذا الخطأ بأم عينه ، لذلك يجب أن يكون المستثمر ذا عين ثاقبة لا ينجر وراء الآخرين مغيبا رؤيته الذاتية وقدرته على الحكم على الأشياء.

وقال إنه من الخطأ قيام بعض المستثمرين ببيع أي جزء يتملكونه من الأسهم دون دراسة معمقة معتمدين على قاعدة مغلوطة تجعلهم يبيعون ما في حقيبتهم من اسهم بإنتظار نزول أكبر عليها ليقوموا بعد ذلك بالشراء من جديد ، مؤكدين أن تجارب الزمن أثبتت عدم جدوى تلك الآلية لأنه في حال ارتد المؤشر وانقلبت الاتجاهات في السوق لن تفلح محاولاتهم في الشراء من جديد نظرا لتسابقهم تجاه تلك الأسهم ومحاولة اللحاق بها وهو ما لم يتحقق لكثيرين قائلا بأن من الأجدى الآن الاحتفاظ بالأسهم وبيعها وفقا لدوافع ومبررات غير مقنعة وغير موجودة أساسا.

وأكد العمودي أن السوق سيرتد من جديد قريبا منوها بعدد من المؤشرات المهمة بالاضافة لقوة الاقتصاد وارباح الشركات المرتفعة قائلا إن المتتبع لأداء السوق يلحظ ارتفاعا كبيرا في أحجام التداول ، ما يؤكد وجود عمليات شراء كبيرة قادرة على امتصاص الحجم الكبير من البيوعات ربما تقوم بها محافظ استثمارية متخصصة مقتنعة بجاذبية أسعار الأسهم واغرائها مما يشجع على التمسك بها حاليا.

ويرى المستثمر حسن الدوسري أن ما دفع المؤسسات والمحافظ الأجنبية للبيع خلال الأيام الفائته ليس الخوف أو القلق من واقع الاقتصاد القطري والذي تعد جميع مؤشراته ايجابية ومبشرة ولكنها ( أي المؤسسات ) توجهت للبيع لحاجتها للسيولة وتعويض خسائرها في الاسواق العالمية.



Date : 24-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش