الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذهبي: الحكومة ملتزمة بتحسين المناخ الاستثماري باعتباره العمود الفقري للاقتصاد الوطني

تم نشره في الخميس 14 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
الذهبي: الحكومة ملتزمة بتحسين المناخ الاستثماري باعتباره العمود الفقري للاقتصاد الوطني

 

عمان - الدستور - احمد فياض

أكد رئيس الوزراء نادر الذهبي اهتمام الحكومة بالاستثمار وايلائه الاهتمام الأكبر باعتباره العمود الفقري الذي يرتكز عليه اقتصادنا الوطني من حيث تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وخلق فرص العمل وتوسيعه لقاعدة الانتاج الوطني ، مشددا على سعي الحكومة الدائم والتزامها بتسهيل الاجراءات المتعلقة بالاستثمار المحلي والأجنبي وتقديم الحوافز والاعفاءات اللازمة لتحسين المناخ الاستثماري وبيئة الأعمال في المملكة لتشجيع المستثمرين واستقطاب رؤوس الأموال للاستثمار في القطاعات الاقتصادية الواعدة ذات القيمة المضافة .

وقال الذهبي خلال افتتاحه مندوبا عن جلالة الملك المؤتمر الخامس لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين الذي تنظمه جمعية رجال الأعمال الأردنيين ومؤسسة تشجيع الاستثمار بالتعاون مع وزارة الخارجية تحت شعار (معا نبني اردن المستقبل) ، بأن الأردن وقع اتفاقيات استثمار ثنائية مع 41 بلداً في اطار تشجيع التعاون الاقتصادي وجلب الاستثمار ونقل التكنولوجيا لتحفيز التنمية الاقتصادية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي ، بهدف تحقيق التنمية المستدامة ، مشيرا في هذا السياق الى ارتفاع حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار من 288 مشروعاً بحجم استثمار 262 مليون دينار عام 2003 الى 421 مشروعاً بحجم استثمار يزيد عن ملياري دينار العام الماضي 2007 .

ودعا الذهبي رجال الأعمال الأردنيين من خارج الوطن الى القيام بدور فاعل وحيوي لارساء دعائم النمو الاقتصادي الى جانب اخوانهم في الداخل ، بهدف تقوية القدرارت التنافسية لاقتصادنا الوطني ، الذي يتسم بالعديد من المزايا النسبية المتنوعة ، مؤكدا استعداد الحكومة الكامل والتام للتعامل مع أي مشروعات استثمارية حقيقية جادة يطرحها المشاركون في المؤتمر ، وتسهيل الاجراءات وازالة العقبات من أمامها .

ولفت الذهبي الى أهمية المؤتمر في ظل التوجهات والرؤى الملكية السامية التي حققت الكثير من الانجازات وجاوزت بالوطن للعديد من الصعوبات ، باعتباره فرصة ثمينة لوضع الأسس المتينة لمزيد من التواصل والتعاون وبناء قنوات اتصال فاعلة بين رجال الأعمال الأردنيين من خارج الوطن وداخله واطلاعهم على آخر المستجدات الاقتصادية و الفرص الاستثمارية الواعدة .

واستعرض رئيس الوزراء آخر التطورات الاقتصادية على صعيد الاقتصاد الكلي حيث سجل الاقتصاد الوطني معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة الماضية حيث بلغ متوسط معدل النمو الحقيقي في الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات الخمس الماضية 6,4 % كما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي العام الماضي بنسبة 9,9% ليصل الى 1961 ديناراً ، اضافة الى انخفاض نسبة الرصيد القائم للدين العام الخارجي الى الناتج المحلي الاجمالي من 74,6% عام 2003 الى 28,6% في نهاية أيار الماضي ، كما شهد احتياطي البنك المركزي من العملات الاجنبية ارتفاعا في نهاية تموز من العام الحالي 2008 بنسبة 5,5% مقارنة بمستواه نهاية العام الماضي 2007 ، بالرغم من تنفيذ الحكومة صفقة شراء جزء من الديون المستحقة لدول نادي باريس في نهاية آذار الماضي من العام الحالي ليصل الى ماقيمته 7,2مليار دولار.وأشار الذهبي الى أن متوسط نمو الصادرات الوطنية بلغ خلال السنوات الخمس الماضية 15,8% ، فيما نمت الصادرات الوطنية خلال النصف الأول من العام الحالي من العام الحالي بنسبة بنسبة 24,8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأكد الذهبي ان الحكومة تتبنى نهج الانفتاح الاقتصادي ومواكبة تطورات الاقتصاد العالمي والتوسع السريع للعولمة في سياسة التجارة الخارجية ، حيث يتمتع الأردن بعضوية منظمة التجارة العالمية ، فضلا عن توقيعه لـ 5 اتفاقيات تجارة حرة مع أهم الأقطاب والتكتلات الاقتصادية العالمية وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الجامعة العربية ودول رابطة الافتا وسنغافورة ، بالاضافة لعضويته في اتفاقية أغادير التي من شأنها تعزيز التبادل والتداخل الاقتصادي وبخاصة مع دول الاتحاد الأوروبي من خلال المبادىء التي تحكم قواعد تراكمية المنشأ.

وأشار الى أن الأردن بدأ خلال العقد الماضي بالسير في برنامج الخصخصة وانسحاب الحكومة من النشاط الاقتصادي في خطوة نحو تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتوليد فرص العمل والتخفيف من عبء الدين العام ، معتبرا أن مشروعات الخصخصة التي قامت على تنفيذها العديد من الحكومات هي من أهم البرامج الناجحة في الشرق الأوسط ، حيث تجاوز قيمة الاستثمارات المتحققة من تلك المشروعات أكثر من ملياري دولار ، وزادت من تشغيل الأيدي العاملة من خلال توليد أكثر من 6 آلاف فرصة عمل ، لافتا الى قطاع الاتصالات كانموذج ناجح للخصحصة ذي تنافسية وكفاءة عالية في الأداء .

وقال الذهبي بأن سياسة الحكومة أدت الى تدفق استثمارات أجنبية كبيرة خلال الأعوام الماضية ، وفي مختلف القطاعات الاقتصادية ، خاصة الانشاءات ، السياحة ، تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ، وصناعة الألبسة ، بالاضافة الى قطاعات الصناعات الدوائية ، والزيت الصخري ، ومنتجات البحر الميت التي تأتي في مقدمة القطاعات الاستثمارية الواعدة في الأردن.

وأكد وزير الخارجية الدكتور صلاح الدين البشير اهتمام الاردن بأبنائه المقيمين بالخارج ورعايتهم وتعزيز الحوار معهم وربطهم بوطنهم واطلاعهم على التحديات المختلفة التي تواجه بلدهم وبخاصة في المجالات الاقتصادية وقال أن وزارة الخارجية جاهزة للاستماع الى الملاحظات التي يبديها المغتربون ورجال الاعمال الاردنيين في الخارج ، مشيرا الى أن الوزارة تنفذ حاليا برامج تدريبية لموظفيها تساعدهم للقيام بدور اقتصادي اكبر بالنسبة لترويج المملكة خارجيا.

وأشار الى الدور الهام الذي يلعبه المواطنون المقيمون في الخارج في رفد الاقتصاد الوطني وزيادة ميزان المدفوعات وتعزيز الاستقرار النقدي وجذب الاستثمارات مبينا ان السياسات التي انتهجها الاردن اسهمت في تعزيز بيئة الاستثمار وتحرير الاسواق.

وأكد أن استراتيجية وزارة الخارجية تركز بالاضافة الى دورها السياسي على التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة والتعامل مع القضايا التي تعزز تطور الصادرات الوطنية وبخاصة في مجال الخدمات التي تعطي قيمة مضافة للاقتصاد .

وقال رئيس جمعية رجال الاعمال الأردنيين حمدي الطباع بأن التطورات التي يشهدها الاقتصاد الوطني تدعو للتفاؤل بمستقبل مشرق برغم الظروف الصعبة المحيطة والتحديات التي نواجهها ، فالأردن أصبح محط أنظار المستثمرين ورجال الأعمال من مختلف الدول العربية والاجنبية ، بحثاً عن فرص الاستثمار المجدية ، وللعبور من بوابة الاردن التجارية الى أكبر الاسواق العالمية بما توفره علاقات الاردن الاقتصادية المتميزة مع محيطه العربي واصدقائه حول العالم .

وبين أن رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين الذين يتجاوز عددهم 600 ألف نصفهم في الدول الخليجية تبوأوا مراكز متقدمة في مختلف القطاعات الاقتصادية حيث ارتفعت قيمة حوالاتهم العام الماضي الى 2,8 مليار دولار وبما يوازي %60 من حجم الصادرات الوطنية ، وبما يشكل نحو نصف احتياطات المملكة من العملة الصعبة ، فيما بلغت الحوالات خلال النصف الاول من العام الحالي 2008 نحو 1,5 مليار دولار .

وتحدث الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني ابراهيم دبدوب عن واقع الاستثمار في الأردن من وجهة نظر خليجية قائلا أن النجاح الذي حققه الأردن في جذب الاستثمارات الأجنبية ما زال دون مستوى الطموح ويتطلب مواصلة مسيرة الاصلاحات للاستفادة من التطورات التي يشهدها العالم وبخاصة في دول الخليج العربي.

وأشار الى أن القطاع الخاص الأردني أسهم في توفير ما يزيد عن ثلثي فرص العمل الجديدة خلال النصف الثاني من العام الماضي واصفا اياه بالتطور الايجابي والصحي مؤكدا على أهمية ايلاء القطاع الخاص دورا أكبر في النشاط الاقتصادي.

واوضح دبدوب أن ثقة المستثمرين الخليجيين في البيئة الاستثمارية الأردنية عالية ويتضح ذلك من خلال النظر الى حجم الاستثمارات الخليجية في الأردن ، اذ نجد أن ملكية المستثمرين الخليجيين في سوق عمان المالي تجاوزت الـ 11 مليار دولار وبما يعادل %20 من اجمالي القيمة السوقية والتي يعود معظمها للسعودييين والكويتيين.

واكد رئيس مجلس ادارة شركة بترولينك الدكتور يوسف الزلزلة ان السيولة النقدية الفائضة في دول الخليج العربي وخاصة الكويتية ، بدأت تعاني من مشكلة توفير نوافذ استثمارية مناسبة ، مشيرا الى أن الاردن يعد من اكثر دول المنطقة جاذبية للاستثمارات العربية ، متوقعا ان تصل الاستثمارات الخليجية في الاردن الى نحو 10 مليارات دولار خلال السنتين المقبلتين.

التاريخ : 14-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش