الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزراء النفط الخليجيون : مقترحات لوقف انخفاض الأسعار سـتعطي ثمارها في القريب العاجل

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
وزراء النفط الخليجيون : مقترحات لوقف انخفاض الأسعار سـتعطي ثمارها في القريب العاجل

 

الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

قال محمد عبدالله العليم وزير الكهرباء والماء وزير النفط الكويتي بالوكالة إن دول مجلس التعاون الخليجي تسعى إلى استقرار السوق العالمي مع الحرص على مراعاة القدرة الشرائية للمستهلك ، مؤكدا الحرص على تعزيز التعاون بين شركات النفط الخليجية.

وأضاف إن دول مجلس التعاون تبحث في إقامة مشروعات نفطية مشتركة جديدة.

وكان العليم قد شارك في إجتماع لوزراء النفط الخليجيين إستضافته الدوحة مساء أمس الأول الأحد وإستمر حتى ساعة متأخرة من الليل ، بحضور وزراء النفط والطاقة في دول التعاون الست وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية.

وحول الإنخفاضات الحادة التي تواجهها أسعار النفط ، أوضح العليم أن تراجع الأسعار هو شأن عالمي جاء في إطار الأزمة المالية العالمية ، وهذه القضية تأثرت أيضا جراء تراجع الإقتصاد العالمي وتراجع الطلب على النفط جراء الكساد الإقتصادي.

ولفت العليم الى أن إجتماع وزراء النفط الخليجيين بحث مجموعة قضايا تهم التعاون الخليجي بخصوص المنظمات العالمية على غرار تلك التي تهتم بتأثير الإنبعاثات الكربونية ومنها قضية المناخ ، من خلال التأكيد على حماية البيئة وصحة الإنسان بطرح شركات البترول الوطنية للجازولين الخالي من الرصاص في الأسواق المحلية بدول المجلس ، فضلا على العمل على إتخاذ كافة الإجراءات لتخفيض نسبة الكبريت في الديزل المنتج من المصافي الوطنية للأسواق المحلية ليتوافق مع المستويات العالمية المقبولة للحفاظ على صحة الإنسان وسلامة البيئة من التأثيرات الصحية السلبية للمنتجات الكبريتية.

من جانبه ، قال المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير النفط السعودي إثر الاجتماع إنه تم التطرق إلى مواضيع بترولية مهمة بالنسبة لدول مجلس التعاون وكنا على وفاق تام ، أما بالنسبة لتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وإمكانية الخروج بآراء توفيقية على مستوى دول مجلس التعاون للحد من التراجع الحاصل حاليا ، قال النعيمي إنه ما من شك في أن أسعار البترول ومستوى الإنتاج واستقرار السوق العالمية كلها مواضيع قد تطرقنا إليها خلال هذا الاجتماع واستطرد قائلا: الحلول ستحفظ للمستقبل.

وقال إن هناك اقتراحات كثيرة وتعاونا وتنسيقا جادا ومستمرا.. وهو ما سيعطي ثماره في القريب العاجل.

وبشأن خفض إنتاج النفط داخل منظمة أوبك وعدم إلتزام الدول المنتجة بحصصها ، قال النعيمي: أرجو أن لا يكون هناك خلط أو مغالطات ، مبينا أن أوبك اتخذت 3 قرارات ، أولها تخفيض مستوى الإنتاج خلال أيلول بمقدار 500 ألف برميل ، ثم اجتماع تشرين الاول الاستثنائي تم التخفيض في الإنتاج بـ 1,5 مليون برميل ، وثالثا خلال الاجتماع الأخير في وهران تم تخفيض نحو 2,2 مليون برميل وبالتالي يكون المجموع نحو 4,2 مليون برميل.

وأضاف أنه بخصوص تخفيض أعضاء المنظمة لإنتاجهم خلال تشرين الثاني ، فإن ذلك يبقى تقديرات من مصادر ثانوية ولا يجب اتخاذها كحقائق مسلمة ، وستبقى تقديرات من متابعي السوق ، والحقائق تختلف عن هذا الموضوع الذي يشكك في جهود أعضاء المنظمة التي تعمل على إعادة السوق البترولية إلى الإستقرار.

وجدد النعيمي التأكيد على أن السعودية ستمضي قدما في الاستثمار في مشاريع الطاقة لرفع إنتاجها إلى 12,5 مليون برميل يوميا بحلول العام المقبل غير متأثرين بالأوضاع الاقتصادية. وقال إن هذه المشاريع تنطلق من الوفاء بالتزامنا بضمان إمدادات مستمرة للطاقة في العالم.

وذكر وزير البترول أن التراجع الحاد في أسعار النفط يلحق دمارا بخطط الاستثمار في الدول المنتجة للخام ، مشيرا إلى أن تراجع الأسعار يعني تراجع الاستثمار في إنتاج النفط وتراجع المعروض في المستقبل.

وقال النعيمي إن كل مصادر الطاقة ذات الجدوى الاقتصادية بما في ذلك المصادر المتجددة لها دورها في تلبية الحاجات العالمية ، كما أن المملكة تستثمر في الطاقة المتجددة لكن ثمة حاجة إلى الواقعية بشأن الدور المحتمل لمصادر الطاقة هذه في المزيج العالمي.

بدوره ، قال عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري إن انخفاض أسعار النفط إلى المستوى الذي نشهده اليوم يعني تراجع الاستثمار في مشاريع إنتاج النفط في الدول المنتجة ، وبالتالي تراجع المعروض مستقبلا.

وأضاف أنه بالفعل بدأت إجراءات لخفض الإنفاق في عدد من الدول المنتجة ، ونسمع كل يوم عن مشاريع جديدة تضاف إلى قائمة المشاريع الملغاة ، ما سيهدد بأزمة إمدادات عند تعافي الاقتصاد وعودة ارتفاع الطلب على النفط مستقبلا.

وقال العطية إن القضايا المعاصرة المرتبطة بصناعة النفط هي قضايا متشابكة ومعقدة وتهمنا ، لما لها من تأثير مباشر على اقتصادياتنا الوطنية وصناعاتنا البترولية.

وأوضح أنه لا يخفى على أحد تأثير الأسواق المالية على أسعار النفط وما أدت إليه من تذبذبات حادة في الأسعار والضرر الذي ألحقته بالاقتصاد العالمي ، ما يعني أن مسؤولية الحفاظ على توازن السوق البترولية باتت مسؤولية جماعية لا تقع على كاهل الدول المنتجة فحسب ، بل تشمل كافة الدول.

ويرى عبد الرحمن بن حمد العطية أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي أن السياسة البترولية المتزنة لدول المجلس ، والمواقف والمبادرات والمساعي الخيرة التي تقوم بها اللجنة البترولية لدول التعاون للتعامل مع الظروف وأوضاع الأسواق البترولية المتغيرة بهدف المساهمة في تحقيق الاستقرار والاتزان في قوى العرض والطلب ، هي كلها ترجمة عملية للمرتكزات التي وضعها أصحاب قادة دول المجلس ، فقضايا الطاقة العالمية وأوضاع الأسواق البترولية وتطوير الصناعة البترولية جميعها مواضيع تحظى بالكثير من الرصد والمتابعة والتحليل من قبل الدول والمنظمات العالمية.

وأضاف العطية أن مجلس التعاون قد أكد وبوضوح تام التزام دوله بضمان الإمدادات النفطية ، وتلبية الطلب المتنامي على النفط ، وعلى ضرورة تحقيق أقصى مستويات التعاون والتنسيق مع كافة الدول المنتجة للنفط وكذلك مع الدول المستهلكة ، ما لهذا التعاون من أثر إيجابي في تحسين مستويات أداء الاقتصاد العالمي وتعزيز المصالح المشتركة لكافة الأطراف ، واستغلال كافة الوسائل لإيجاد أسواق بترولية مستقرة وأسعار مناسبة.



التاريخ : 23-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش