الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلطان بن سعيد المنصوري وزير المالية الإماراتي لـ «الدستور ‎»: أموال المساعدات يجب أن لا تذهب الى أيـد تســـتغلها لمــآرب أخـــرى

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
سلطان بن سعيد المنصوري وزير المالية الإماراتي لـ «الدستور ‎»: أموال المساعدات يجب أن لا تذهب الى أيـد تســـتغلها لمــآرب أخـــرى

 

الدوحة - الدستور

عبر وزير المالية الإماراتي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري عن أسفه لـ "فشل" مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروربي في التوصل الى إتفاق عقب 18 عاما من التفاوض.

وقال المنصوري في تصريحات لـ "الدستور" في ختام مؤتمر تمويل التنمية في الدوحة أمس إن الأوروبيين أصبحوا يعتبروننا شريكا تجاريا ثانويا وليس رئيسيا.

وأضاف المنصوري قائلا: على الاتحاد الأوروبي أن يدرك حجم التكتل الخليجي وأهميته كسوق ضخمة على المدى المتوسط ، موضحا أنه في ظل هذه المفاوضات الماراثونية بين الجانبين والتي لم تفض الى أي نتيجة ، إتجهت دول التعاون لإبرام إتفاقيات مع دول أخرى ، حيث تم التوقيع على هذه الإتفاقيات خلال بضع سنوات.

وقال المنصوري إن مماطلة الإتحاد الأوروبي في إبرام إتفاق التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي يعتبر شيئا مؤسفا ، مطالبا في مقابل ذلك بوضع بعض الشروط أمام الأوروبيين فيما يتعلق بفتح أسواق الخليج لمنتجاتهم وسلعهم.

وشدد المنصوري على أن الأوروبيين هم الخاسرون ، وقال سيخسرون سوقا خليجية تتزايد أهميتها بشكل متسارع على مستوى الأسواق والتكتلات العالمية ، خصوصا وأن دول مجلس التعاون ينتظرها مستقبل اقتصادي قوي ، يعتمد على العقود النفطية في الوقت الحاضر.

وأشار الى أن إتفاقية التجارة الحرة التي يفترض التوصل اليها في نهاية المطاف بين دول مجلس التعاون والإتحاد الأوروبي ، تشتمل على مختلف الجوانب والقضايا الإقتصادية ، لكن الأوروبيين متمسكون ببعض الأمور السياسية كمسألة حقوق الإنسان.

وأبدى وزير المالية الإماراتي إستغرابه الشديد لنظرة الإتحاد الأوروبي للخليج على أنه سوق ثانوية وقال: "يعتبروننا سوقا ثانوية وفي نفس الوقت دول مجلس التعاون الخليجي تعد من أكثر الدول المانحة للمساعدات التي تذهب الى الدول النامية والفقيرة ، لافتا الى أن دول الخليج تقدم ما نسبته 3% من ناتجها المحلي كمساعدات للتنمية في الدول النامية والفقيرة.

وأضاف المنصوري أن دول الخليج إذا إلتزمت بتقديم مساعدات معينة لبعض الدول ، فإنها تلتزم بها ، لكن هناك العديد من الدول الغنية تعلن عن إلتزامها بتقديم نسبة معينة من المساعدات ، ولكن عند التطبيق لا تجد شيئا.

وتابع قوله: من غير المعقول ولا المنطقي أن يتم إلقاء كل الأعباء فيما يتعلق بعملية التنمية على الدول المنتجة للنفط ، مضيفا أن الدول المانحة لعملية التنمية في البلدان الفقيرة والنامية والمتمثلة في دول الخليج وأمريكا وأوروبا ودول جنوب شرق آسيا ، يتوجب عليها الوفاء بالتزاماتها ، وإذا كانت هذه الدول غير قادرة على الإلتزام بأهداف الألفية ، فيجب عليها أن تقوم بمراجعة قرارات مونتيري لعام ,2002

وتساءل وزير المالية الإماراتي بقوله: هل تم تطبيق الإجراءات التي تم إتخاذها عام ؟2002 وهل كانت عملية؟ وما نسبتها؟ لذلك فمن الواجب أن تكون هناك مراجعة شاملة لكل هذا الأمور.

وقال المنصوري إننا نطالب كدول مجلس التعاون الخليجي أن تكون لدى الدولة المانحة خطة واضحة لإستثمار الأموال المخصصة في الإقتصاد الحقيقي للدولة المضيفة لهذا الإستثمار ، ومعرفة كيفية تنفيذ القروض بالتنسيق مع هياكل متابعة.

وبالنسبة للأزمة المالية ، يرى المنصوري أنها أصبحت معاشة في كافة الدول سواء كانت غنية أم فقيرة ، وهو ما يضغط بطريقة مباشرة على الدول المانحة ، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الدول الفقيرة هي أكثر الشعوب إنفاقا في الاقتصاد الأخضر ، وهو ما يسبب مشكلة حقيقية حاليا والدخول في مرحلة هل نموًّل سبل معالجة الأزمةَ الماليةَ أم نفي بتعهدات الدول الفقيرة.

وطالب المنصوري بإعادة جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالمنح الدولية للعديد من الدول العربية ودول أخرى في آسيا وإفريقيا ، حيث يجب وضع خارطة طريق واضحة المعالم لكيفية التصرف في هذه المساعدات وإقامة برامج لمحاسبة ومتابعة الدول المانحة من أجل المضي قدما في تمويل تنمية البلدان الفقيرة ، حيث أن ذلك يعتبر مسؤولية دولية يجب أن نتحملها جميعا ، وقال: يجب أن لا تكون الأموال والمساعدات في يد بعض الجهات التي لا تحسن إستغلالها بالشكل المطلوب ولمآرب أخرى.وأشار المنصوير الى أن تداعيات الأزمة المالية طالت جميع الدول بلا إستثناء ، لكنه عبر عن تفاؤله بالإقتصاد الإماراتي ، وقال إن أداءه إيجابي ، موضحا أن دولة الإمارات قامت بإتخاذ إجراءات سريعة وفورية لإحتواء حجم الأزمة ، وما يمكن أن تفرزه من تأثيرات سلبية في المستقبل.

وأوضح أن الحكومة الإماراتية قامت بتشكيل لجنة عليا مؤلفة من وزير الإقتصاد ومحافظ المصرف المركزي ، حيث تمت الموافقة على ضخ نحو 120 مليار درهم 33( مليار دولار) في البنوك والمصارف الإماراتية ، وأكد حرص الحكومة على تقييم وضع البنوك بشكل دوري من خلال متابعة دقيقة لكل الأنشطة الاقتصادية في الدولة ، إضافة إلى التواصل المتتالي مع قطاع رجال الأعمال الذي يعد المحرك الرئيسي للإقتصاد الإماراتي ، لتقييم مدى تأثر هذا القطاع الهام بالأزمة المالية.

التاريخ : 03-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش