الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشعوذة تغزوا الساحة الاعلامية بقوة وتحصد متابعة كبيرة

تم نشره في الأربعاء 20 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستورخالد سامح



 حملت الفضائيات العربية ظواهر وصرعات اعلامية جديدة ذات صبغة تجارية على الاغلب كما تتضمن مضامين ورسائل سطحية للغاية مما أثار استياء العديد من الاعلاميين والمثقفين العرب من استغلال حرية الاعلام في ترويج كل ما يفسد ذوق الجمهور ويكرس السلبيات من مخلفات العادات والتقاليد البالية بدل محاربتها وتنوير الشباب بمساوئها في عصر يسعى فيه الآخرون لغزو المريخ واستكشاف الفضاء، واتخذت تلك الفضائيات  عدة طرق ووسائل لبث الرداءة والتخلف وجذب الشباب لها في محاولة لاستلاب ارادتهم وقوتهم البناءه في تطوير مجتمعاتهم.

بعض الفضائيات العربية متخصصة في برامج الشعوذه والتبصير وتفرد من اجل ذلك مساحات زمنية واسعة لبرامج يستضاف فيها عدد من المنجمين مستخدمين وسائل وحيل عديدة من كتب خاصة ووسائل تنجيمية مختلفة في سبيل جذب المشاهدين من الجنسين للاتصال ومعرفة الطالع مستغلين سذاجة وسطحية طبقة كبيرة من الناس بالعالم العربي لازالت تؤمن ايمان مطلق بتلك الخزعبلات في سبيل تحقيق ربح مادي كبير عن طريق الاتصالات التي تنهال على القناة على مدار الاربع والعشرين ساعة ومن كافة الدول العربية.



الكثير من الاعلاميين لا يدعون لمنع او ايقاف تلك الفضائيات وانما مواجهتها بالتوعية وضرورة تأسيس قنوات جديدة موازية يشرف عليها كوادر مثقفة وواعية من شأنها ايقاف ما أسموه هذا التدهور الاعلامي والانحطاط الثقافي الذي نعاني منه .

 إعلام لاعقلاني

 يرى المذيع الاردني حسن حجازي ان رسالة الاعلام يجب ان تركز على تكريس النهج العقلاني والعلمي بالمجتمع وليس الترويج للخرافات عن طريق التنجيم والشعوذات وأكد ان ظروف الجماهير حيث الجهل والفراغ وفقدان الفرصة للتعبير الحر يلجأهم الى قنوات الشعوذه تلك من اجل قتل الوقت والتعبير عما بدواخلهم بحرية كبيرة تمنحها اياهم تلك القنوات وأشار حجازي الى ضرورة توعية الجمهور بسلبيات هذا الاعلام الجديد وبث البرامج العلمية والثقافية والادبية التي ترتقي بفكر الجماهير وثقافتهم وقال « نحن مجتمعات نامية وفي حاجة ماسة للتفكير العقلاني وعلى الفضائيات العربية ادراك ذلك وصياغة رسائلها الاعلامية وفقالمتطلبات التطور وليس العودة بنا الى الوراء « .

الافلاس الثقافي

اما المذيع والاعلامي العراقي قيصر الوائلي فيعيد اسباب ظهور مثل تلك القنوات والجماهيرية الواسعة التي تلقاها الى حالة الافلاس الثقافي والفني الذي يعاني منه اعلامنا ويقول «يبدو إن بعض القنوات الفضائية قد أفلست فنيا وثقافيا فاستعاضت ببرامج  جديدة لا تمت للخطاب الإعلامي والثقافي بأي صلة   بل أنها دروس  وتعاويذ كانت تصنع وتشاع في الخفاء والأزقة المظلمة لتكون  طريقة أو تعامل يراد منه إيذاء الأخر أو ( شفاء ) الوهم عند البعض . هذه القنوات وجدت وسلكت هذا الطريق من اجل الربح المادي على حساب الثقافة والمواطن ونحن نعرف جيدا كيف تتفق هذه القنوات وتتعاقد مع أصحاب شبكات الاتصالات بمختلف أنواعها لتدر عليها ربحا خرافيا تحلم به ، ولا تكلف القناة إلا منضدة واحدة ومقدم برنامج ومن يقوم

بالتنقيب  ( وقراءة الغيب ) الذي يكون هو الآخر قد حصل على حصته المميزة من الوليمة «.

 ويتابع الوائلي «الملاحظ في هذا الأمر إن هناك إقبالا على هذه الشعوذة من قبل عامة الناس فهل هذا يعتبر قلة في الوعي أم إن الإنسان العربي بات يبحث عن الأمل والحلول حتى في الطلاسم الميتة أم إن هناك امر آخر يُجهل حل رموزه. أتمنى إن يعي المواطن العربي بشكل عام إن الذي يدعي انه سيخلص  هذا من حكم السجن وذاك من مرض مزمن وغير ذلك كان الأجدر به إن يحث الأخر على الوعي والتسلح بالإيمان بالله سبحانه وتعالى وان يجعل من الثقافة هي الطريق الصواب لفك رموز الحياة المشفرة، وان صدقوا في بعض الطلاسم

فـ(كذب المنجمون ولو صدقوا).»

فضول وتسلية !!!

عدد من المشاهدين عبر عن بالغ أسفه لتلك الظاهره من منطلق ديني أولا وفكري ثانيا، حيث ترى رؤى جمال أن تلك البرامج مضيعة للوقت ولافائدة منها، بينما يطالب عطا برهوم بضرورة وقف بثها ومنعها منعا تاما بالقانون، كونها تروج للنصب والاحتيال،ويؤكد أن القائمين على تلك الفضائيات لايختلفون عن اللصوص في شيء، ويشير نادر نصار الى أن تلك الفضائيات موجهه بصورة متعمده للجمهور العربي من أجل نشر الجهل والتخلف على حد تعبيره.

آخرون يؤكدون أنهم يتابعون تلك الفضائيات للتسلية وقتل الوقت فقط أو مجرد فضول، حيث تشير مها الكالوتي أنها تتابع بين الحين والآخر مثل تلك الفضائيات للتسلية في أوقات فراغها لاسيما أثناء نهار الصيف الطويل، كما ترى لينا سوالمه الى أن تلك الفضائيات تلبي رغبات الباحثين عن قتل الوقت والمتعطشين لمعرفة عوالم الحجب والشعوذة وتقول أنها تستقطب قطاعا واسعا من الجمهور الأردني والعربي، ويشير سامر الصعوب الى أن تلك الفضائيات من تجليات الحرية الاعلامية ولا داعي لمنعها.

منع بقرار رسمي

الى ذلك قررت هيئة الاعلام المرئي والمسموع في وقت سابق ايقاف جميع الفضائيات التي تمارس اعمال الشعوذة وتروج للعلاج بالسحر والقرآن والاعشاب، والتي تبث عبر الانترنت من الاردن.

يشار الى ان العديد من الشكاوى وصلت الهيئة ضد تلك الفضائيات، مما حدا بالهيئة لجم تلك القنوات، ومخاطبة المدينة الاعلامية لوقف بث تلك الفضائيات المشبوهة.

واعتبرت الهيئة ان القرار يأتي حماية لحقوق وارواح المواطنين الاردنين والعرب، مشيرة الى استغلال تلك القنوات لمعاناة المرضى، وايهامهم بقدرتها على علاجهم بطرق غير علمية، بهدف جني الارباح.

وكانت الهيئة قد باشرت العمل بخطة جديدة للحد من الممارسات اللااخلاقية وغير المسؤولة، والتي تستغل حاجة المشاهد، وضعفه امام المرض.

ولقيت خطوة الهيئة، ومديرها د.أمجد القاضي، اشادة واسعة من القطاع الاعلامي، الذي اعتبرها خطوة في الطريق الصحيح، وتضاف لجهود الهيئة في الحفاظ على سمعة القطاع الاعلامي الاردني، اضافة الى دوره في الحفاظ على ذوق وحقوق المشاهدين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش