الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«التوجيهي العادل» يقوم به معلمون قادة

د. مهند مبيضين

الأحد 18 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 1060
في تصريحاته عن التعليم والثانوية العامة أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات حرص الوزارة على تهيئة البيئة المناسبة والتي من شأنها ضمان إجراء امتحان الثانوية العامة « التوجيهي» بدورته المقبلة بأعلى مستويات العدالة حفاظاً على مصداقيته وهيبته ونزاهته. وبما يصلنا إلى «التوجيهي العادل».
وهذا كلام غاية في الأهمية، وافترض لا بل هو كذلك لا يصدر كلام الدكتور الذنيبات إلا بنوايا وطنية طيبة، وهو جاد بالعمل، وقد تعب واتعب من معه كثيراً، ومع تحفظنا على المنحى الفردي في الإدارة والذي يوصف معاليه به وبتعدد القرارات، وما دار حول أزمة المناهج، إلا أن الدكتور الذنيبات وللإنصاف كان ثابتاً وقادراً على خوض المواجهة وقبول التحدي.
لست في زاوية المدح له وقد فعلنا ذلك حين بدأ بإعادة هيبة قاعة الثانوية، لكن لدي من النقد والرأي الشخصي، كأي مواطن، ولكننا حين نكتب نستهف النقاش على مستوى الغاية المرجوة في خدمة الوطن والاشادة بمواطن المدح إن كانت تستحق وإن ننقد نقداً بقدر ما في العمل من خطأ دونما تجريح، ولكن السؤال كيف نصل للتوجيهي العادل؟ وما هي الضمانات إليه؟ كيف نخرج من عنق الزجاجة في أزمات التعليم المتتالية والتي كشفت عنها النتائج الدولية في امتحانات الرياضيات والعلوم.
الحق أن الوزير الحالي، قرع جرس الخطر من ذلك حين تسلم مهامه، وهو خطر الأمية في الصفوف الأولى، وهناك موضوعات البيئة المدرسية والمعلمين والتدريب والتطوير العام، وترشيق الوزارة. وهي كلها موضوعات ملحة لا تقبل الـتأجيل.
لكن التوجيهي العادل، يسبقه تعليم عادل وفرص متساوية في التعليم، يسبقه مدارس قرى نكون على ثقة بأن المعلم فيها يصل بالموعد ولا يتـأخر شهرا أو شهرين قبل أن يلتحق بها، وينقصها مدراء مدارس يكونوا آباء، وينقص كل التعليم حوافز للمعلم وحياة آمنة.
كنّا نقول أعطوا فرصا متساوية بين مدارس قرى رحمه وعيمة والخالدية وغيرها بالتساوي مع مدارس عمان، واليوم يقول صديق: يا أخي حتى مدارس عمان نحن نأتي لأبنائنا بمعلمين خصوصين.؟ ومعنى هذا أن المسألة تعدت أزمة توفير معلمين كفؤين مطلع العام الدراسي، إلى ازمة أخرى عنوانها أن الطالب لا يتلقى تعليماً كافياً في الحصة.
نحن لا نعمم، ثمة معلمون وشريحة واسعة منهم على قدرة كبيرة ويبذلون ما بوسعهم، وصحيح أن الطلاب أمام ملهاة العصر الكبيرة بسبب عالمية الاتصالات، ولا قدرة لنا نحن آباءهم على ضبطهم، وأن المعلم إنسان، متأثر بكل الأوضاع، وأن ظروفه المالية في أدنى المستويات وأنه بحاجة للدعم.
لكن ما معنى الثانوية العادلة؟ هل هي ضبط وقاعات تصحيح مكيفة ومكافآت مجزية؟ أنا افهمها بأنها إعداد متوازن للطالب قبل عشر سنوات، ورفاه للمعلم ليس فقط في قاعة التصحيح بل بصندوق تأمين صحي يفوق كل مستويات تأمين كبار رجال الدولة وقروض مجزية بدون فوائد للسكن او بفوائد طفيفة، فكبار المجتمع وقادة التغيير هم المعلمون، وليسوا أصحاب العطوفة والمعالي والسعادة. على احترامنا لهم أيضاً.
نحتاج لإنقاذ التعليم، ومع كل تحفظي على بعض مواقف وزير التربية، ومع علمي بأن ثمة من هو غير راضٍ على ما يقوم به من أصحاب مدارس خاصة ومراكز وغيرهم، إلا أن المسألة تجاوزته، فلن أشكره شخصياً على أي عمل فرأيي أننا نتراجع في آخر خمس سنوات، مهما أعدنا من هيبة لقاعة الثانوية، لكن نظل كمجتمع بحاجة لكل بارقة أمل جديد وعمل مخلص لأجل الوطن والأجيال القادمة، فبوركت جهود كل العاملين في جهاز التربية والتعليم لأجل التعليم الناقد والعلمي والشكر لكل معلم يخاف الله في تعليمه للطلاب.
أخيراً، في القرى يوفر الناس بنظام الجمعيات -وهو دين مؤجل- كي يدفعوا أجرة الدروس الخصوصية لأبنائهم؟ من المسؤول، أظن أن الجامعات التي خرجت معملين ضعافا هي المسؤولة، لكن وزارة التربية قبل أن تثبت معلما بالوظيفة يجب ان يكون تحت التجربة لمدة ثلاث سنوات كي يختبر ويقيم. وإذا لم ينجح في أن يكون معلما فلا داعي لبقائه حمولة زائدة. وسبب تخلف للجيل القادم. وللأسف كثيرون ينتظرون طويلاً للتعيين في التربية، ويفضلونها؛ لأنه لا رقيب ولا حسيب ودرجة الأمان عالية بالبقاء فيها. وكثير من المعلمين أوفياء وجنود مجهولون وقادة وأصحاب رسالة ويستحقون كل تقدير ولهم ننحني احتراما.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش