الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأشقر : نلجأ الى الشركات الأجنبية لتوفير الحديد والصلب ولدينا أفضل منها عربيا

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2008. 02:00 مـساءً
الأشقر : نلجأ الى الشركات الأجنبية لتوفير الحديد والصلب ولدينا أفضل منها عربيا

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

قال محمد العيد الأشقر أمين عام الإتحاد العربي للحديد والصلب إن أبرز التحديات والمشاكل التي تواجه صناعة الحديد والصلب في الوطن العربي تتمثل في غياب التكامل بين الشركات العربية ، فكل شركة تعمل على حدة وهذا يبعدنا عن تحقيق هدف التكامل ، لذلك أهدافنا علي المديين المتوسط والبعيد تتمثل في كيفية الوصول الى إتحاد بمستوى تكوين فريق عمل مشترك ينقل الشركات العربية بإتجاه تحقيق الإستثمار العربي العربي ، فلدينا الطاقة والإمكانات البشرية وغيرها لكن مع الأسف والي يومنا هذا لم نشهد قيام أي مشروع عربي مشترك في أي بلد عربي ، فمشاريع الاستثمار الموجودة هي أجنبية أو بشراكة أجنبية .

وأضاف الأشقر في مقابلة مع "الدستور" خلال زيارته الى الدوحة مؤخرا أن التوجه العربي الحالي يقوم على أن كل بلد يبحث منفردا لتوفير التقنيات الجديدة وأسواق جديدة لمنتجاته ، ولكن من الصعب الحصول على أسواق جديدة ما لم تستند الى قوة تجمع الطاقات العربية في اتحادات وجمعيات تعمل على تنسيق وتوحيد توجهات الشركات ، فعمل الشركات منفردة لا يمكنها من المنافسة ، وهذا تحد يواجهنا وهو مرتبط بمسألة التكامل بين الشركات العربية وهو الذي يكسب الدول العربية قوة في مجال هذه الصناعة. وأضاف أن التكامل ليس بالأمر السهل إذ ينبغي أن يقوم على دراسات وتنسيق بين الاسواق والانتاج ومسوحات عربية للبحث في الإمكانيات والفوائض ، لكن التكامل يتطلب إرادة سياسية قبل كل شيء بين الدول العربية نفسها ، اذا كنت تنتج وتطور صناعتك ولم تكن لك إرادة سياسية وإمكانية دخول السوق العربية تظل مشلولا دائما وأبدا.

وأشار الى أن العقبات تتمثل في التفاوت في القوانين العربية الجمركية على سبيل المثال ، وكذلك القوانين الداخلية ، فكل هذه القضايا تمثل صعوبة كبيرة أمام الشركات لدخول الدول العربية ، أيضا نظام التأشيرات التي يتطلب الحصول عليها الكثير من الوقت والجهد ، وتصاريح الدخول أو المرور ، كلها تمثل عوائق أمام حركة التجارة البينية العربية ، لذلك فالتكامل العربي هو إشكالية سياسية واقتصادية. وحول أسباب عدم ظهور عمليات اندماج عربية مهمة في وقت تتقارب فيه الشركات العالمية العملاقة المصنعة للحديد عن طريق الاندماج او الاستحواذ ، قال الأشقر إن الصورة العربية اليوم تبدو فيها كل شركة تبحث عن فائدتها ، و نحن نبحث كإتحاد في تمهيد الطريق من ناحية سياسية بين الدول العربية وكذلك بين الصناعيين العرب ، وكيف نصل كإتحاد لضمان السوق الداخلي أو الخارجي للمنتج العربي وكيف يضمن لي أن يتعامل وفق تكامل بين الشركات وليس تنافس ، وأن يتقاسموا السوق وينسقوا وفقا لها إمكانياتهم وقدراتهم لتحقيق التكامل بدلا من إستخدام الشركات الأجنبية لتوفير ما هو متوفر عربيا ، لماذا نبحث عن الشركات الأجنبية لتغطية احتياجات السوق ونأخذ شركات ايطالية او يونانية مثلا بدلا من الاعتماد على الشركات العربية في ذلك؟،. وأكد الأشقر أن التنسيق العربي بكافة أشكاله في مجال التجارة وخصوصا تجارة الحديد والصلب يغيب في الوقت الراهن ، كل شركة تعمل على حدة وبإنفراد ، لذلك سنسعى الى تشكيل مجموعات عربية لتوحيد المجهودات والمشتريات الخارجية وفي نفس الوقت توحيد الأسعار بالنسبة لكل الشركات العربية وبحث مشروع عربي مشترك في الحديد الاسفنجي أو بالنسبة للمناجم وغيرها من المجالات.

وكان الإتحاد العربي للحديد والصلب قد تأسس في سبعينات القرن الفائت وكانت صناعة الحديد في العالم العربي محددة في ثلاث دول فقط هي الجزائر وتونس ومصر وكانت الطاقة التصميمية وقتها تبلغ 2,5 مليون طن سنويا ، وكانت مهمة الاتحاد تطوير هذه الصناعة في العالم العربي ، حيث تواصل عمل الإتحاد حتى أصبحت الصناعة منتشرة اليوم في جميع أنحاء العالم العربي وأصبح إنتاج الدول العربية في الوقت الراهن يصل الى 23 مليون طن وينتظر أن يصل عام 2010 الى قرابة 30 مليون طن. وبشأن حجم سوق صناعة الحديد والصلب العربية ، قال الأشقر إنها سوق كبيرة يصل حجمها سنويا الى نحو 38 مليون طن سنويا ، وبرغم الإنتاج العربي المحلي الا أنه لا يغطي احتياجات السوق ، وقد حقق الإنتاج العربي من الصلب الخام مستوى عاليا وجاء في المرتبة الثانية بعد الصين ، و يشكل ما نسبته 13 % من إجمالي الانتاج العالمي ، فيما حققت الصين زيادة في الانتاج بلغت نسبتها 17,6 % وارتفع انتاجها من 308 ملايين طن الى 362 مليون طن عام 2007 ، وهو ما يشكل 40 % من اجمالي الانتاج العالمي.

وأضاف الأشقر أن تأثير السوق الصيني كبير على أوروبا وأمريكا وغيرها ، لكن عربيا نحن نحتاج الى الحديد ، ونحتاج الى تطويرمصانعنا لتغطية الحاجة العمرانية ، لكن ما زال امامنا 10 الى 20 عاما لكي نوفر احتياجاتنا.



Date : 25-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش