الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضوء جديد على مشكلة قاتمة

تم نشره في السبت 17 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
افتتاحية - «كرستيان سيانس مونيتور»
على مدى ما يقرب من ربع قرن من الزمن، ومع صنع كوريا الشمالية للقنابل والصواريخ الذرية لكي تطلقها عبر المحيطات، استعملت الولايات المتحدة التهديد تلو التهديد ضد نظام الحكم في بيونغ يانغ حتى تنهي هذا الخطر النووي. لقد شددت العقوبات وعززت الدفاعات وساهمت في الحاق الخزي بالنظام امام الامم المتحدة نظرا لمعاملته الوحشية لشعبه. لم ينجح اي مما ذكر. في الحقيقة، اجرت كوريا الشمالية في عام 2016 اختبارين نوويين و25 اختبارا لصواريخ باليستية- منها واحد اطلق من غواصة- وهو عدد يتجاوز كثيرا ما اجري في سنوات سابقة. بل ان النتيجة كانت فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية، كالحظر المفروض على صادرات الفحم، والذي اصدره مجلس الامن التابع للامم المتحدة في شهر تشرين الثاني.

غير ان تاثير العقوبات على اقتصاد البلاد المتردي اصلا لم يتأكد بعد. في غضون ذلك، يقول الخبراء ان كوريا الشمالية قادرة على تطوير صاروخ خلال مدة تتراوح بين 4 الى 5 سنوات يمكنه ان يدفع سلاحا نوويا للانفجار على الساحل الغربي للولايات المتحدة. لقد حير برنامج تسلح كوريا الشمالية ثلاثة رؤساء للولايات المتحدة. ولم تفعل الصين الشيء الكثير لكبح جماح جارتها وحليفتها. ولكن مع تصاعد حدة الخطر، ربما يضطر الرئيس المنتخب دونالد ترمب لحل المشكلة في وقت مبكر من ولايته. تتمثل الاشارة الوحيدة في سياسته تجاه المسألة في تصريح القاه خلال الحملة الانتخابية قائلا انه على استعداد للاجتماع مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون.
من بين الحلول الممكنة ان يتم التجاوز عن راس نظام كيم والتواصل مع شعب كوريا الشمالية مباشرة. وهذا اسلوب يؤيده الرئيس السابق جورج بوش الابن وخبيران اثنان هما فكتور تشا وبوب غالوتشي. انها يصفان الاسلوب بانه «ضوء وسط الظلام». في تقرير ومؤتمر عقد في الشهر الماضي، اقترحوا عددا من الاجراءات الرامية الى تحفيز المزيد من الكوريين الشماليين على تحدي نظامهم الحاكم والفرار من بلادهم وايجاد ملاذ امن في دول اخرى. لقد صرح السيد بوش قائلا: «البعض يقول ان معنويات شعب كوريا الشمالية تحطمت الى حد الخضوع التام مما يجعل من المعارضة شيئا مستحيلا. لكننا نعتقد غير ذلك... فالرغبة في الحرية مثلها مثل كرامة الانسان سمة كونية. ان الامل الذي يضعه الله في قلوب البشر لا يمكن لكيم جونغ-أون ان يزيله».
لقد حث السيد بوش الاميركيين على المساعدة في حل المشكلة من خلال زيادة الترحيب والحفاوة باللاجئين الكوريين الشماليين الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة. يوجد نحو 200 شخص فقط في الولايات المتحدة حاليا، والعديد منهم في ظروف صعبة. غالبية الكوريين الشماليين الذين فروا منذ التسعينات وتعدادهم 30 الف شخص استقروا في كوريا الجنوبية.
يقول السيد تشا ان نموذجهم للحياة الحرة يمكن ان يؤدي الى تعديل النظام. ان بمقدورهم ان يرسلوا المال والمعلومات الى كوريا الشمالية، مما يساعد الاخرين على تحدي النظام او الفرار من البلاد اذا استطاعوا فعل ذلك بأمان. (احد الامثلة: اسراع مواطني المانيا الشرقية الى الفرار عن بلادهم الشيوعية في 1989 بمساعدة من الغرب. الهجرة الجماعية ادت الى انهيار الكتلة السوفييتية). وربما يعمل هؤلاء اللاجئين كقادة جدد في كوريا الشمالية المتحررة. قد تبعث ادارة ترامب الى كوريا الشمالية رسائل عن الولايات المتحدة باعتبارها وجهة ملائمة للانتقال. ومن الممكن منح المزيد من الكوريين الشماليين بداية جيدة في الولايات المتحدة. مثل هذه الخطوات قد تسلط مزيدا من الضوء الى النتائج القاتمة التي استمرت منذ ربع قرن حتى الان.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش