الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحديدي: الامن الاقتصادي وتحقيق التنمية جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني

تم نشره في الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
الحديدي: الامن الاقتصادي وتحقيق التنمية جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني

 

 
عمان - الدستور

قال وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي إن الأمن الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة يشكلان جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني وانه لا يمكن الفصل بين النمو والتطور الاقتصادي من جهة والأمن والاستقرار الوطني من جهة أخرى مشيرا الى ان تحقيق الأمن الوطني يتطلب توفير المناخ المناسب للوفاء باحتياجات المواطن الأردني وتوفير سبل التقدم والرفاهية له بما يحفظ كرامته ويساهم في توفير أمنه الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف في محاضرة القاها امس في كلية الدفاع الوطني الملكية ان الاستقرار الأمني والتناغم الإجتماعي الذي ينعم بهما الأردن اليوم في ظل القيادة الهاشمية يشكلان الأساس في بناء قاعدة اقتصادية مزدهرة نبراسها رفاه المواطن الأردني.

وأوضح إن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة يشكلان بيئة خصبة للعنف والتطرف بما ينعكس سلبياً على الأمن والإستقرار الإجتماعي مشيرا الى حرص الحكومة على المحافظة على الظروف المواتية لرفع الإنتاجية وتنمية الصادرات الوطنية ورفع تنافسية القطاعات الواعدة وتأمين وضع إقتصادي عادل يشجع الإستثمار الداخلي والخارجي منوها الى الجهود التي بذلتها الحكومة لضمان التوزيع العادل لمكتسبات التنمية وتوفير البيئة التشريعية الشفافة من خلال تعديل البيئة القانونية والإدارية التي تحكم الأنشطة الإقتصادية وإعتماد مبادئ الانفتاح الاقتصادي وتحرير السوق.

وقال المهندس الحديدي ان الحكومة تبنت في سياستها التجارية الخارجية نهج الانفتاح الاقتصادي ومواكبة تطورات الاقتصاد العالمي والتوسع السريع للعولمة وانها تشدد في الوقت ذاته على أهمية مشاركة القطاع الخاص في صنع القرار ووضع السياسات وبما يخدم المصلحة العامة خاصة وان الأردن يتمتع الآن بعضوية منظمة التجارة العالمية ، فضلا عن توقيع خمس اتفاقيات تجارة حرة مع أهم الأقطاب والتكتلات الاقتصادية في العالم وهي الولايات المتحدة ، والاتحاد الأوروبي ، ودول الجامعة العربية ، ودول رابطة الافتا وسنغافورة اضافة الى عضوية الاردن في اتفاقية أغادير التي من شأنها أن تعزز من التبادل والتداخل الاقتصادي مع دول الاتحاد الأوروبي خاصة من خلال المبادىء التي تحكم تراكم المنشأ.

وبين ان الأردن بصدد توقيع اتفاقية تجارة حرة مع كل من كندا ، وتركيا ، والبدء بالتفاوض مع الباكستان وكازاخستان بالإضافة إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة مع دول الكوميسا مضيفا انها تبحث كذلك توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وفيما يخص عمل وزارة الصناعة والتجارة قال الوزير الحديدي أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد استراتيجية للتجارة الخارجية تعتمد على عدة محاور رئيسية أهمها أسس التبادل التجاري وتجارة الخدمات والتجارة الالكترونية ، وقانون المنافسة ، ودعم تواجد الصناعات الأردنية في الأسواق العالمية وفتح أسواق جديدة ، وتوقيع اتفاقيات تجارة حرة وتطوير الإطار التنظيمي للنشاط الصناعي والخدمي في المملكة وانها تعمل كذلك على إعداد سياسة صناعية تهدف إلى زيادة تنافسية قطاع الصناعة في الأردن ومساعدته على مواجهة التحديات الناتجة عن العولمة والانفتاح الاقتصادي ، بالإضافة إلى تعظيم العوائد المتحققة من الفرص المتاحة في القطاع الصناعي.

وأضاف ان السياسة الصناعية تركز على توفير بيئة جاذبة للاستثمار وتقديم الدعم والحوافز التي تخدم القطاعات الصناعية والتصديرية بهدف تحقيق معدلات نمو تتراوح ما بين 7% الى 9% خلال السنوات 2008 - 2012 ، وزيادة حجم الصادرات بنسبة %10 ، وزيادة فرص العمل في قطاع الصناعة بمقدار 8% سنويا.

وأشار الى ان الحكومة تنتهج سياسة تشجيع وجذب الاستثمارات خاصة الأجنبية منها وذلك من خلال تحديد فرص الاستثمار وتقديم البيانات الكاملة المطلوبة للاستفادة من هذه الفرص ، بالاضافة الى تسهيل الاجراءات وتقديم الحوافز المختلفة الى المستثمرين المحليين والاجانب وهو ما أدى تدفق استثمارات اجنبية كبيرة خلال الأعوام الماضية وفي مختلف القطاعات الاقتصادية ، خاصة (العقارات ، السياحة ، تكنولوجيا المعلومات ، وصناعة الألبسة) مشيرا الى ان قطاعات الصناعات الدوائية ، والتكنولوجيا البيولوجية ، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ، والزيت الصخري ، ومنتجات البحر الميت وصناعة المركبات تأتي في مقدمة القطاعات الاستثمارية الواعدة في الأردن.

وعن التحديات التي تواجه الاردن قال الحديدي إن المملكة تواجه تحديات صعبة على المدى القصير والمتوسط ، خاصة في ظل الارتفاع المطرد في الأسعار العالمية للنفط والغذاء وانخفاض الدعم الخارجي مشيرا الى ان ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية ادى إلى ارتفاع معدل التضخم وزيادة العجز في الموازنة والميزان التجاري حيث بلغ معدل التضخم خلال النصف الاول من العام الحالي إلى 3ر13% موضحا ان %53 من التضخم في الأردن يعود اسبابه لارتفاع أسعار النفط والغذاء والمواد الأساسية الأخرى المستوردة ، فيما ترجع النسبة المتبقية لأسباب داخلية منها قرارات تصحيحية تتعلق بإزالة التشوهات في الاقتصاد الوطني كالدعم وتحرير أسعار المشتقات النفطية وتعرض المملكة لموجة صقيع أثرت سلبا على إنتاج العديد من المحاصيل الزراعية اضافة إلى زيادة أجور ورواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام ومتقاعدي الضمان الاجتماعي وأجور العاملين في مؤسسات القطاع الخاص كما ساهم بارتفاع معدل التضخم عوامل خارجية اهمها ارتفاع اسعار النفط العالمية واسعار المواد الغذائية وتدهور سعر صرف الدولار.

وعلى صعيد الطاقة اشار الحديدي الى ان كلفة استيراد الطاقة بلغت حوالي 2,28 مليار دينار العام الماضي مشكلة ما يزيد على %20 من قيمة الناتج المحلي الإجمالي ، ومن المقدر أن ترتفع هذه الكلفة إلى 3,2 مليار دينار العام الحالي كما بلغت فاتورة دعم المواد التموينية والعلفية في أول خمسة أشهر من هذا العام 144 مليون دينار ومن المقدر أن تصل إلى 330 مليون دينار في آخر هذا العام .

وقال اتخذت الحكومة عدة إجراءات بهدف حماية المواطن من خلال احتواء التضخم وضبط ارتفاع الأسعار وتخفيف أثر الصدمات المالية والنفطية على الموازنة أهمها إعفاء مدخلات ومستلزمات الإنتاج الصناعي من الرسوم الجمركية (بكلفة 25 مليون دينار على الموازنة لعام )2008 وتخفيض ضريبة المبيعات على حديد التسليح من %16 إلى8% (بكلفة 27 مليون دينار على الموازنة لعام 2008 ) ودعم المؤسستين المدنية والعسكرية لتزويد السوق بالمواد الأساسية وبدون إضافة أي هامش ربحي وفتح أسواق ودكاكين جديدة تابعة للمؤسستين في أكثر من منطقة بالمملكة بحيث تصل إلى 22 سوقاً وإعفاء سلسلة من المواد الغذائية من ضريبة المبيعات والجمارك وتأسيس شركة للاستيراد المباشر للسلع الأساسية بالاشتراك مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والشركة العامة للصوامع والمؤسسة الاستهلاكية المدنية والعسكرية وتوفير مخزون استراتيجي من مادة القمح يكفي لتغطية احتياجات المملكة لمدة 6 أشهر.

وفيما يتعلق بتخفيف عبء ارتفاع أسعار الطاقة اوضح إن الحكومة تدرس إمكانية الدخول في اتفاقيات تحوط لشراء النفط الخام والتركيز على تنويع مصادر الطاقة والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وستقوم أيضاً الحكومة بإدخال الصخر الزيتي والطاقة النووية كبديل لتوليد الكهرباء على المدى القصير والمتوسط.

Date : 10-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش