الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طريق صعب أمام تيريزا ماي

تم نشره في الاثنين 18 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

افتتاحية – واشنطن بوست

تيريزا ماي، التي أصبحت رئيسة الوزارء التالية بعد عملية الطرد، قد تكون على أي حال أفضل خيار متوافر. وكان منافسوها من حزب المحافظين، الذين أقنعوا المقترعين بالتصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي مع كلام منمق غير مسؤول ووعود لا يمكن الإيفاء بها، قد هدموا ذاتهم الواحد تلو الآخر. وهذا قد ترك السيدة ماي، الوزيرة المخضرمة والمتبنية لمبدأ الشكوكية الأوروبية والتي رغم ذلك تفضل «البقاء» جانبا، تعد آخر المرشحين المحتملين. عندما ستستلم المكتب يوم الأربعاء، فسوف ترث مقدارا كبيرا من الفوضى: ليس هناك خطة لتنفيذ الانسحاب الذي فوضه الاتحاد الأوروبي ومن المحتمل ليس هناك طريقة لتجنب العواقب الاقتصادية والجيوساسية المؤلمة. لحسن الحظ، لدى السيدة ماي، مثل رئيسة وزارء بريطانيا الانثى الوحيدة الأخرى، مارغريت تاتشر، صيت من الواقعية والصرامة، وسوف تحتاج لمقدار كبير من الصفتين.     



أولى المشاكل التي ستواجهها الحكومة الجديدة هي الاختيار بين البحث عن شراكة وطيدة مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك وصول كامل لسوقه، وبين ضبط الدفعات الخارجة إلى بروكسيل والتدفق الداخلي لمهاجري الاتحاد الأوروبي، كما وعد به معسكر «خروج بريطانيا». فشل الحصول على ما سبق ذكره قد يدمر الاقتصاد المالي والخدماتي البريطاني الكبير، لكن التنازل على الأمر الثاني قد يغضب العديد من المقترعين. على ما يبدو يمكن للسيدة ماي أن تميل إلى أحد الاتجاهين: فكانت تحدثت مؤخرا عن فوائد الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي لكن لديها سجل طويل كمتششدة تجاه قضية الهجرة. والحكم وفقا لما قاله زعماء الاتحاد الأوروبي منذ الاستفتاء، فلن تكون قادرة على المضي بالاتجاهين.

وبحكمة، فقد أشارت السيدة ماي أنها سوف تتحرك ببطء، وتنتظر إلى بداية العام المقبل للبدء رسميا بعملية الانسحاب. في حين هذا الأمر سيغضب بروكسل، فسوف تعطي رئيسة الوزارء الجديدة وقتا لإنشاء خطة، وربما للبحث عن تفويض في الانتخابات العامة الجديدة. في تلك الأثناء، تشير السيدة ماي إلى أنها ستسعى لإنشاء قاعدتها السياسية مع برنامج اقتصادي محلي يترك التقشف المالي لرئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون والاندفاع بوضوح نحو الجانب الآخر.

بصوت شبيه بالعديد من المرشحين الرئاسيين الأميركيين، ألقت السيدة ماي خطابا يوم الاثنين تحت شعار «البلد التي تعمل من اجل الجميع، وليس فقط لمصلحة قلة». وكانت صادقت على إجراءات لرفع دخل الطبقة العاملة وتفقد دفع التعويضات. كما أنها دعت لـ «الاستراتيجية الصناعية الخاصة»، الوصفة السرية وعادة ما تكون بالتعاون مع المعارضة من حزب العمال. وهذا قد يوجد وعي سياسي في الوقت الذي يتجه فيه حزب العمال نحو اليسار المتطرف ويكون متورطا في نزاعه على السلطة الداخلية.

على أي حال، تظهر السيدة ماي أيضا أنها تثمن أن التصويت بخروج بريطانيا كان قاده ردة فعل عنيفة على تكاليف العولمة، بما في ذلك زيادة عدم المساواة. وكما أوضحت، فلم يكن الاستفتاء مجرد تصويت ضد الاتحاد الاوروبي وحسب بل «تصويت على تغيير كبير». الخروج من الاتحاد، الذي قد يتطلب سنوات لإنجازه، من غير المحتمل أن يلبي تلك الطلبات. وفي الوقت الذي كانت تتفاوض فيه مع بروكسل، كانت السيدة ماي حكيمة في الاستمرار بإبداء ردود أفعال عملية. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش