الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هيكلة « التأمين الصحي »مطلب تفرضه العدالة والمديونية العالية لصندوق التأمين

تم نشره في الثلاثاء 3 كانون الثاني / يناير 2017. 10:13 مـساءً
كتبت ـ كوثر صوالحة
التصريحات الصادرة عن وزارة الصحة حول حقيقة وقف اعفاءات التأمين الصحي تؤكد ان لا تغيير فيها والاعفاءات ما زالت موجودة وتمر من خلال الوزارة باتباع التعليمات الصادرة بموجب نظام التأمين الصحي حيث تم امس الاول استصدار 50 اعفاء بين جديد واستمرارية علاج الى مركز الحسين للسرطان .
اذن ، ما الذي يحصل ؟ او ما هو الجديد الذي تنوي الحكومة تمريره ؟ هل في ضوء المديونية العالية التي يعاني منها صندوق التامين الصحي والعجز الموجود باتت الحكومة محرجة من النواب والمواطنين الذين بات الاعفاء حقا مكتسبا لهم دون الرجوع الى الاسس والتعليمات .
صندوق التامين الصحي يعاني من مديونية كبيرة جدا ومن عجز واضح وهناك مستحقات الى الان لم تدفع لكافة الجهات الطبية ، وسبب العجز هو التقاعس عن وضع حد للهدر الناتج عن الاستثناءات المعروفة من اشخاص متنفذين حتى لو كان بتجاوز القانون، لان القانون واضح وتعليماته واضحة ايضا وهناك استثناءات ولكن في مجملها يجب ان تكون عادلة .
الاستثناءات في مجال الاعفاءات طالت الجميع وهذا ما ارهق الصندوق الذي يبلغ عجزه اكثر من مئة مليون دينار على الرغم من ان المعالجات على حساب الديوان الملكي العامر هي 250 مليونا يضاف لها ما هو مرصود في الصندوق والبالغة 165مليونا ، الا ان كل ذلك لا يكفي لعلاج هذه الاستثناءات ، وبالنظر الى الارقام نجد ان مبلغ نصف ملياردينار كفيل بمعاجة كافة المواطنين ولكن بطريقة صحيحة .
الكثير من المواطنين كانوا يقومون بايقاف التامين الصحي لهم من اي جهة كانت للحصول على اعفاء للتخلص من فكرة دفع اي مبلغ لان الاعفاء يمنح المواطن تغطية 100% والاكثر من ذلك هو يختار الجهة التي يريد الذهاب اليها مركز الحسين للسرطان او مستشفى الجامعة او مستشفيات اخرى خاصة الخدمات الطبية الملكية .
الجميع ضد وقف التامين الصحي وكثير من الاصوات تتعالى بان وقفه يطال الفقراء ، ولكن ما نراه ونجده ان وقف الاعفاءات يطال شريحة من الاغنياء او القادرين على العلاج اكثر مما يطال الفقراء لان الفقير لا يمكن له الوصول الى جهات متنفذة بينما شخصيات اخرى يمكنها ان تحصل على الاعفاء فقط لاسمها .
ثم ان الهدر لايتوقف فقط في الاعفاءات بل ان الهدر يتبعه اختيار المستشفى حيث يلجأ المواطن عندما يصاب بالسرطان الى مركز الحسين للسرطان رغم ان وزارة الصحة قامت بانشاء مركز متخصص لعلاج السرطان في « البشير « وهو مؤهل بالاطباء والكوادر الطبية والمستلزمات والادوية والاجهزة .
الحل براي الكثيرين وفي ضوء عدم وجود عدالة واستثناءات هو ايجاد جهة مختصة ومحوسبة وتكون مرجعية رسمية بحيث لا يسمح للمريض مهما كانت واسطته بالحصول على اعفاء من اكثر من جهة مثل رئاسة الوزراء والديوان الملكي ومجلس النواب وتطبيق اسس النظام فهناك الكثير من المواطنين يلجاون الى اكثر من جهة للحصول على الاعفاء .
ما جرى لن يكون فرقعة، بل اجراء ستعمل الحكومة على تطبيقه اذا ما استطاعت وقف الاستثناءات وهذا ما اوصت به الإستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي في الاردن والتي اوصت باعادة هيكلة للتأمين الصحي وتطبيق أسس الاعفاء حسب القدرة المالية بحيث يشمل الإعفاء المرضى غير المقتدرين ماليا فقط وفق أسس محددة توضع لهذه الغاية وانشاء قاعدة بيانات محوسبة لجميع المؤمنين صحيا في المملكة بحيث لا يتم اعفاء المؤمنين صحيا بمن فيهم المؤمنون بالتأمين الخاص والجامعي والنقابات المهنية .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش