الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قلق المستثمرين في أسواق المال العربية ليس له ما يبرره

تم نشره في الأربعاء 6 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
قلق المستثمرين في أسواق المال العربية ليس له ما يبرره زياد الدباس

 

 
يسيطر القلق على المستثمرين والمضاربين في معظم الأسواق العربية خلال هذه الفترة بالرغم من معرفتهم وقناعتهم بقوة اقتصاديات المنطقة وتوقعاتهم أن تستمر معدلات النمو الاقتصادي القوية حتى نهاية هذا العقد على أقل تقدير في ظل ارتفاع معدل السيولة في المنطقة بعد الارتفاع الكبير لإيرادات دول الخليج من عائداتها من النفط والذي بدوره انعكس على النمو الحاد في الإنفاق الحكومي لدول المجلس ضمن سياستها بالالتزام الاجتماعي بإعادة توزيع الثروة النفطية وتعزيز الاستثمارات الخاصة وتوسيع قاعدة الموارد الاقتصادية والإنتاجية والذي بدوره يسهم في تعزيز مستوى النمو الاقتصادي على المدى الطويل ، والقلق واضح على وجوه وقرارات المستثمرين من خلال تراجع حجم الطلب وحجم التداول وسيطرة اللون الأحمر على شاشات التداول وتذبذب مؤشرات الأسواق بالرغم من النتائج الباهرة التي حققتها العديد من الشركات المساهمة العامة بحيث لم نلاحظ تفاعلا واضحا وايجابيا مع نتائج الشركات في سوق الأسهم الإماراتي على سبيل المثال ومعظم المحللين يجمعون على أن هذا العام والأعوام القادمة ستبقى نسب النمو في ربحية الشركات المدرجة مرتفعة وتعكس انتعاش جميع القطاعات الاقتصادية مما ينعكس ايجابيا على نسب الأرباح الموزعة على المساهمين وبالتالي الأسعار السوقية لأسهم هذه الشركات ، ولا شك أن تراجع الأسعار ونمو ربحية الشركات خلق فرصا استثمارية جيدة للمستثمرين على الأجل المتوسط والطويل حيث انخفضت مضاعفات الأسعار بشكل ملحوظ ، خاصة وأن تراجع الأسعار في أسواق المنطقة كان جماعيا أي شمل أسهم الشركات القيادية والشركات الهامشية بسبب سيطرة سيولة المضاربين الأفراد ، وسخاء العديد من الشركات في توزيعاتها النقدية سوف يساهم في تدفق سيولة إضافية على الأسواق خلال شهري شباط وآذار من هذا العام وهي فترة توزيع الأرباح ، كما أن التخفيضات الكبيرة في سعر الفائدة على الودائع خلال هذه الفترة بسبب ارتباط عملات دول الخليج بالدولار وبالتالي استيراد السياسة النقدية يعزز من تدفق السيولة على أسواق الأسهم بحثا عن العائد الأكبر مع تقبل تحمل مخاطر أعلى وسيطرة الاستثمار الفردي في معظم أسواق المنطقة وضعف الاستثمار المؤسسي وغياب صناع الأسواق من أسباب التصرفات غير العقلانية والمبالغة في التشاؤم والتخوف الكبير من تأثير الأيام السوداء المتكررة في أسواق المال العالمية على أداء أسواق المنطقة بالرغم من ضعف الروابط بين هذه الأسواق إضافة إلى اختلاف الظروف والعوامل المؤثرة على أدائها وحيث نلاحظ أن حركة مؤشرات أسواق المنطقة خلال هذه الفترة لا تعكس الحقائق الأساسية لاقتصادياتها والقلق في أسواق المال الخليجية بشأن تأثيرات أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة وأزمة الائتمان العالمية على أداء الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي وبالتالي انخفاض حجم الطلب على النفط وانخفاض سعره أيضا ليس له مايبرره باعتبار أن سعر النفط سوف يبقى في مستويات عالية وقد لا يتراجع دون مستوى (80) دولارا مع الأخذ في الاعتبار استمرارية احتفاظ معظم دول الخليج بنسبة كبيرة من فوائضها النفطية ، كما أن التخوف الكبير من التأثيرات السلبية لحركة الاستثمار الأجنبي المؤسسي في أسواق الإمارات مبالغ بها إذا أخذنا في الاعتبار أن حجم هذا الاستثمار لا يتجاوز مانسبته 3,5% من اجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في الأسواق.



Date : 06-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش