الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حياصات: لا بد من تعاون القطاعين العام والخاص للنهوض بمهمة بناء الوطن

تم نشره في الأحد 29 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
حياصات: لا بد من تعاون القطاعين العام والخاص للنهوض بمهمة بناء الوطن

 

 
عمان - الدستور - أيمن عبدالحفيظ

قال وزير الاشغال الاسبق مدير عام شركة بيتنا المهندس يوسف حياصات ان إعلان جلالة الملك عام 2008 عاما للإسكان يؤكد الأهمية التي يوليها جلالته لتلبية هذه الحاجة الأساسية للانسان التي تلي الغذاء والكساء ، يضع على الحكومة وذراعها مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري عبئاً كبيراً وهي قادرة على حملة. واضاف خلال مقابلة مع"الدستور"ان عمل القطاع الخاص كفيل بالنهوض بمهمة بناء الوطن جنبا إلى جنب مع القطاع العام ، عن طريق خلق فرص عمل وزيادة دخل المواطن وتحسين مستوى معيشته ، مؤكدا اننا أحوج ما نكون الى ذلك في ظل الارتفاع الكبير في الاسعار وما نتج عنه من سعي لحلول ، كشبكة الامان الاجتماعي.

وبين ان شركة بيتنا وضعت مخططا شموليا عاما لمدينة متكاملة في شرق عمان على مساحة 160 دونما ، وبكلفة إستثمار قدرت بنحو مليار دينار ، وباشرت بتنفيذه لتجسير الفجوة بين غرب عمان وشرقها تجسيدا لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في إيجاد مشاريع تنموية تلبي إحتياجات السكان في المنطقة ضمن مشروع تنموي كبير ، يسهم في تحقيق تنمية شمولية لشرق عمان ، وتحسين لمستوى الظروف المعيشية لديهم. واشار الى ان المشروع إعتمد بالكامل على اياد وخبرات وتمويل اردني ، من خلال جعل المواطن شريكا بالمشروع بشراء اسهم فيه والاستفادة من الارباح المتحققة ، مؤكدا ان تنفيذه سيستغرق من ( 5 - 10 ) اعوام. فكان هذا اللقاء:

عام إسكان

الدستور: أعلن جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2008 عاما للإسكان. كيف ترون آلية تحقيق هذا الإعلان.

- حياصات: إعلان جلالة الملك عام 2008 عاما للإسكان يؤكد الأهمية التي يوليها جلالته لتلبية هذه الحاجة الأساسية للانسان والتي تلي الغذاء والكساء ، وإدراكه للضرورة القصوى للتخطيط لضمان تلبيتها في كل وقت. وهو يضع على الحكومة وذراعها مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري عبئاً كبيراً وهي قادرة على حملة ، إذا توجهت نحوه بالمفاهيم المبينة سابقا. فهي بمفردها غير قادرة على إنجاز المساكن المطلوبة لا من حيث الكم ولا من حيث تجاوز سلبيات القطاع العام المذكورة والتي تؤدي إلى إطالة مدة العمل وزيادة كلفته. والحل هو الشراكة مع القطاع الخاص سواء كانت شراكة مباشرة من خلال أراضي ومواقع توفرها المؤسسة حسب النموذج الذي اتبعته سابقا ، أو شراكة غير مباشرة بتسهيل قيام القطاع الخاص بهذه المهمة ضمن المفهوم المحدد فيما تقدم ومن ضمن ذلك حق الحصول على أحكام تنظيم خاصة كما هو الحال بالنسبة للمؤسسة مباشره من البلديات ومجلس التنظيم الأعلى وتسهيل وتسريع حصوله على الموافقات والتسهيلات ، أو بنوعي الشراكة مع التركيز على البديل الثاني وهو الأولى والأفضل والأكثر قابلية للاستمرار

شراكة فاعلة

الدستور: عملتم ولفترات طويلة في كل من القطاعين العام والخاص ، ماهي رؤيتكم لطبيعة العمل فيهما والعلاقة بينهما.

- حياصات: الخدمة في القطاعين العام والخاص تجربة فريدة ومميزة خصوصاً اذا كانت في موقع المسئولية. فالعمل في القطاع العام يعطي فرصة لخدمة المواطنين بشكل مباشر...ويمتد على رقعة الوطن. ومرجعيتك مؤسسات القطاع العام. وأنت صاحب القرار في مجال عملك ، لكن التحكم في كفاءة الأداء معاناة حقيقية ، حيث يخضع العمل هنا الى اجراءات كثيرة. صحيح أنها تهدف إلى الحفاظ على العدالة والنزاهة إلا أنها تؤدي إلى بطء التنفيذ وزيادة كلفته ، بالاضافة الى أن توخي العدالة والنزاهة من خلال الإجراءات المتبعة في القطاع العام يؤدي إلى صعوبة اختيار الموظف حسب الكفاءة والمقدرة وصعوبة مكافأته ماديا.

اما العمل في القطاع الخاص فيمتاز بمرونة التحكم في الكفاءة في الانتاج والأداء واختيار الموظف الكفؤ ومكافأته وبذلك تضمن سرعة الانجاز وكفاءته ونوعيته وجدواه الاقتصادية ، لكن هذا مرهون بالنجاح في تجاوز الصعوبة الناجمة عن علاقتك مع القطاع العام ، من حيث الموافقات وبيئة العمل ومرونتها وتشجيعها لسهولة العمل وظروفه. وغالبا ما يؤدي توخي النزاهة والعدالة من طرف القطاع العام مرة أخرى هنا وما ينتج عنه من اتّباع لتعليمات وإجراءات لهذه الغاية إلى صعوبات تنعكس على القطاع الخاص تأخيرا في الإنجاز ، بما ان والوقت جزء كبير وهام من عناصر النجاح ، وقد يؤدي ذلك إلى عدم استيعاب كاف لطبيعة عمل القطاع الخاص التي تنعكس بشكل قرارات خاطئة تكلفه الوقت والمال وربما السوق.

ولذلك جاءت فكرة الشراكة بين القطاعين في مجال الاسكان حيث بدأناها في التسعينات من القرن الماضي ، وتعظم هذه الشراكة ميزات وايجابيات الطرفين وتركز على الاستفاده منهما وتحيّد السلبيات ، وقد نجحت نجاحاً مميزاً.

وهذا يقودنا الى القول ان التحدي الحقيقي امام الحكومة ومؤسساتها هو تجاوز سلبيات القطاع العام في علاقته مع القطاع الخاص لضمان سرعة القرار وجديته وتفهم صاحب القرار من القطاع العام لحقيقة ان القطاع الخاص يستوعب عمله ويعرف كيف ينجزه. وتفهمه أيضا لقيمة الوقت في كفاءة واداء القطاع الخاص.. وان دور القطاع العام سواء في الوزارات او في المؤسسات او الهيئات المستقلة المنظمة للقطاعات المختلفة هو تسهيل عمل القطاع الخاص لا الاشراف عليه بالمعنى الجامد.

واذا تم ذلك فان القطاع الخاص كفيل بالنهوض بمهمة بناء الوطن جنبا إلى جنب مع القطاع العام ، وخلق فرص عمل وزيادة دخل المواطن وتحسين مستوى معيشته.

ونحن الان أحوج ما نكون وفي ظل الارتفاع الكبير في الاسعار وما نتج عنه من سعي لحلول ، كشبكة الامان الاجتماعي ، إلى هذه الشراكة الفاعلة والمنتجة للتنمية الحقيقية التي تخلق فرص عمل ونشاط اقتصادي ينعكس تحسينا لظروف ومستوى عيش المواطن.

الاول من نوعه

الدستور: المشروع الذي بادرت الى تنفيذه الشركة ، يعتبر الاول من نوعه ويخدم العديد من المواطنين في مناطق شرق عمان ، فما اهمية إختياره في تلك البقعة ، وبماذا يمتاز؟

- حياصات: تقع مدينة بيتنا على الطريق الدائري الاول في الجزء الممتد من دوار الشرق الأوسط الى جسر النشا شارع اليرموك وانه يحتضنها ثلاثة من جبال عمان هي التاج والنصر وأم تينة ، بجوار الجسور العشرة احد معالم عمان التراثية ما يساهم في سهولة الوصول اليها من جميع مناطق العاصمة ، وتطل على مدينة الملك عبد الله الثاني الرياضية ، وستشكل حال انتهاء العمل بها ، الوسط التجاري الحديث للعاصمة وان اهمية المشروع بحلته الجديدة تكمن بانه يتوسط أكثر مناطق عمان ازدحاما سكانياً ، والتي يزيد عدد سكان تلك المناطق من ثلثي عدد سكان العاصمة بالاضافة الى ان هذه المناطق تنقصها الخدمات ، التي توفرها اواسط المدن عادة ، وانه تم وضع التصور الكلي لمدينة بيتنا اعتمادا على نسج خيوط مجموعة من المشاريع المتكاملة ، تعمل على تلبية كافة الاحتياجات ضمن مشروع تنموي كبير ، يساهم في تحقيق تنمية شمولية لشرق عمان ، ويعمل على تلبية احتياجات السكان ضمن مفهوم جديد للشراكة ، يجعلهم شركاء في"مدينة بيتنا"مما يزيد من فرص تحسين مستوى الظروف المعيشية لديهم من خلال مساهمتهم في المحافظ الاستثمارية المخصصة للمشاريع المتنوعة التي تتضمنها المدينة وتدر ارباحا عليهم وتجعلهم فخورين بالانجازات التي تحققت بتمويلهم ، وانهم جزء من هذا الانجاز.

مكونات المدينة

الدستور: وعلى ماذا يشتمل المشروع؟

- حياصات: يشتمل في مراحله النهائية على أسواق تجارية ضخمة ، ومؤسسات تعليمية (جامعات ومعاهد) ، فنادق وشقق فندقية ، مكاتب ، ومستشفيات ، وعيادات طبية ، ومطاعم ، ومتنزهات ومعارض ، واكثر من 700وحدة سكنية متنوعة ، وانه يضم ايضا مبنى مول ضمن"أبراج بيتنا"تبلغ مساحتها 110 الإلف متر. وتبلغ مساحة"الميجا مول" الاجمالية 60 الف متر مربع ، وبارتفاع 75 م واثني عشر طابقا ويتمتع المبنى بتصميم معماري مميز حيث سيكون معلماً حضارياً يتـوسط المدينة التي تحظى بموقع فريد وسط العاصمة ، كمـا يتميز بوجود ثلاث اذرع ستعمل على ربط مناطق عمان بعضها البعض من خلال مبنى المول ، حيث سيتم ربط المدينة بجبل النصر وبمحطة سكة حديد تصل الـى مطار الملكة علياء الدولي والى مدينة الزرقاء ، وبجبل التاج وبحي ام تينة اضافة الى وجود ممرات مشاة تربط المناطق الملاصقة للمدينة ، وقامت إدارة المشروع وضمن خطتها الشمولية لتطوير المدينة ، بانشاء شارع مخصص للمشاه ضمن المشروع لغايات الراحة والمتعة يضم العديد من المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم بهدف توفير جلسات عائلية هادئة.

الدستور: وهل اهتم المشروع التنموي بامور اخرى يحتاجها المجتمع كالجامعات والمستشفيات وغيرها؟

حياصات: نعم فمن الاستعمالات الواردة في المشروع إيجاد مؤسسات جامعية تعليمية وفنادق ومكاتب وابراج مرتفعة واخرى ترفيهية ومحطة للمسافرين ومستشفى وحدائق خضراء

خبرات اردنية

الدستور: تفاخرون بأن المشروع اعتمد على اياد واموال اردنية كيف ذلك؟

- حياصات: نعم حيث ان الافكار والرؤى التي وقفت خلف تصميم المدينة ، وايجاد الوسط التجاري الجديد للعاصمة عمان ، هي أفكار نابعة من صميم عقول الأردنيين العاملين في الشركة ، وقد تم التصميم والتنفيذ بسواعد وعقول اردنية وباستخدام مواد البناء المحلية وتم التمويل ايضاً باموال اردنية لم تكن تتاح لها فرصة الاستثمار ، فقد انشأت بيتنا محافظ استثمارية خاصة لتمويل تنفيذ المشروع كما انها اول شركة تبلور فكرة انشاء شركات مساهمة خاصة التي ورد في قانون الشركات ، وأتاحت بذلك المجال أمام صغار المدخرين للمشاركة بمشاريع الشركة في مدينة بيتنا وانهت بذلك فكرة ان المستثمر لا يكون مستثمراً إلا بمبالغ هائلة ، فمن يساهم بـ 100 دينار يصبح مستثمرا ومالكا في المشروع ، ما يعني زيادة قاعدة المساهمين او الشركاء في ملكية المشروع وانجازات الوطن.

النهر المعلق

الدستور: فكرة النهر المعلق جميلة وجديدة حدثنا عنها.

- حياصات: بهدف خلق اماكن مميزة ، ترفيهية جديدة لغايات قضاء اوقات عائلية عملت "بيتنا"على تنفيذ النهر المعلق الذي تنساب مياهه على سطح المبنى التجاري ليساهم في اضاءة مساءات عمان الجميلة ، ويسير على ارتفاع خمسة وسبعين مترا ويضم قوارب خشبية تحمل المتنزهين بجولات نهرية ، ومطاعم ومقاهي تلبي كافة الاحتياجات والاذواق ، مما يعمل على توفير إطلالة فريدة رائعة على احياء وجبال العاصمة ضمن منظر بانورامي رائع ، على مدى بصري لا نهائي.

تأثيرات المشروع

الدستور: وكيف ينعكس المشروع إيجابا على المنطقة واهلها؟

- حياصات: اثار المشروع إجتماعية وإقتصادية وشمولية لمجمل الاقتصاد الوطني من خلال توفير امور عدة منها توليد فرص عمل هائلة خلال فترة التكوين والانشاء ، وتحسين خدمات البنية التحتية المقدمة لها ، وربط الجبال المحيطة من خلال ابنية المدينة وخلق نسيج عمراني اجتماعي متماسك يسهل فيه الانتقال بين الجبال ، وتوفر فرص تعليمية رفيعة المستوى من خلال الكليات الجامعية وتحسين المستوى التعليمي واتاحته للجميع ، وإيجاد فرص استثمارية ومشاريع متنوعة تولد فرص عمل وانشطة مولدة للدخل ، وتحسين الظروف المعيشية للقاطنين بجوار مدينة بيتنا من خلال تحسين دخولهم وتلبية احتياجاتهم من فرص العمل الجديدة ، وإزالة الفجوة بين الشرقية والغربية ، وتوزيع مكاسب التنمية على جميع أحياء عمان وتعميم النهضة العمرانية وتوسيعها لتشمل شرق عمان وتمربها.



Date : 29-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش