الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطريون يستعدون لإنفاق 650 مليون دولار على إجازات الصيف

تم نشره في الاثنين 16 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
القطريون يستعدون لإنفاق 650 مليون دولار على إجازات الصيف

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

في الوقت الذي أصبح فيه معدل دخل المواطن القطري من أعلى معدلات الدخول في العالم ، وربما أعلاها على الإطلاق بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي التي تشير الى أن معدل دخل الفرد في قطر قفز مؤخرا الى 70 الف دولار ، إلا أن ذلك يرتب على القطريين أعباء إضافية ويشجعهم على اللجوء للإقتراض بشكل أكبر من ذي قبل.

بالنسبة للقطريين ، يعتبر الهروب من قيظ الصيف مكلفا جدا ، فقضاء إجازة ممتعة في ربوع أوروبا وعدة دول عربية بعيدا عن منغصات الرطوبة ودرجات الحرارة الملتهبة ، يستنزف جيوب المواطنين بأكثر من 650 مليون دولار سنويا حسب تقديرات مصرفيين وأوساط رجال أعمال قطريين.

وتعتبر باريس ولندن وجهتا السفر المفضلتان لدى القطريين وأغلب مواطني دول الخليج ، ومن الدول العربية ، تأتي لبنان في المقدمة خصوصا بعد عودة الهدوء والإستقرار اليها عقب إتفاق الدوحة ، تليها دبي والأردن والقاهرة وسوريا ، غير أن أعدادا قليلة من الأسر القطرية والخليجية تتوجه الى بعض دول أمريكا لتصطاف هناك ، حيث ميزة إنخفاض الأسعار مقابل دول أوروبا التي ترتفع تكاليف المعيشة فيها الى معدلات عالية.

ومع قرب إنطلاق موسم السفر والإجازات السنوية ، أخذ السوق القطري يشهد حركة نشاط غير عادية وطلبا كبيرا على العملات الأجنبية والشيكات السياحية.

لكن هذه الإجازات السنوية التي تعد متعة ومتنفسا ينتظره أكثر من %75 على الأقل من المواطنين القطريين ، تعتبر بحد ذاتها مصدر ضغط على معدلات إنفاق بعض تلك الأسر فيما بعد ، نظرا لأن نسبة كبيرة من المواطنين الذين يذهبون في إجازات سنوية في الخارج ، تلجأ للبنوك وجهات تمويل أخرى لإقتراض ما يسد نفقات سفرها وقضاء إجازاتها التي تتراوح ما بين 20 يوما الى شهرين حسب وجهة السفر ، وحسب إعتبارات الوضع المعيشي والمالي للمواطن القطري.

يقول حمود الشيب وهو مستثمر قطري إنه لا يتوقع أن تكون أعداد المسافرين القطريين والخليجيين بشكل عام الى الخارج كبيرة هذا الصيف ، لافتا الى أن عدد المسافرين الى الولايات المتحدة الأمريكية سيشهد إنخفاضا ملحوظا خلال الموسم الحالي كما حصل في الموسم السابق ، وكما حصل في السنوات السابقة التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، وقال إنه سيكون هناك إنخفاض أيضا بالنسبة للمسافرين الى أوروبا.

وأوضح الشيب أن رجال الأعمال والأسر القطرية والخليجية باتت تفضل بسبب تداعيات تلك الأحداث الدول العربية على الأجنبية كوجهة لقضاء إجازاتها السنوية ، موضحا أن دبي والأردن وسوريا ولبنان ومصر ستكون مقصد الخليجيين في هذا الصيف.

وأشار الى أن لبنان ستكون أكثر قدرة على إستقطاب السياح الخليجيين والعرب في أعقاب عودة الهدوء اليها وإنتهاء الإشكالات الأمنية التي وقعت فيها.

وأضاف الشيب أن الأسر الخليجية ستحقق هدفين من خلال السفر الى هذه الدول ، أولهما يتمثل في تخفيض حجم التكاليف والإنفاق ، وثانيهما أن هذه الأسر ستكون في أمان وإستقرار تام دون أن تتعرض لأي إجراءات تفتيشية محتملة ومساءلات هي في غنى عنها خلال مرورهم في المطارات الأمريكية والأوروبية.

ويقول الشيب إن إنفاق العائلة القطرية متوسطة الدخل يمكن أن يصل الى نحو 70 الف ريال (19,2 الف دولار) ، بينما قد تنفق العائلة فوق متوسطة الدخل نحو 180 الف ريال (49,4 الف دولار) ، في حين يصل حجم إنفاق الأسرة والعائلة الميسورة خلال إجازة الصيف الى أكثر من 600 الف ريال (164,8 الف دولار).

ويشير الشيب الى أن لجوء نسبة كبيرة من المسافرين القطريين الى الإقتراض لتغطية نفقات الإجازة يؤثر سلبا على السوق المحلي ، خاصة وأن الأسرة القطرية تحتاج في المتوسط الى راتب ثلاثة أشهر لتغطية تكاليف السفر.

وفي هذه الأثناء ، تواجه معظم البنوك وشركات الصرافة القطرية راهنا نشاطا غير مسبوق في عمليات تحويل الأموال وإستبدال العملات ، ويحظى الدولار بنصيب الأسد في إجمالي حجم الطلب بالرغم من إنخفاضه ، يليه اليورو وباقي العملات الرئيسية الأخرى.

قال مصرفي طلب إغفال إسمه إن البنوك المحلية تساهم بدور كبير في خدمة موسم السفر والإجازات الذي ينتظره المواطنون والمقيمون على حد سواء ، موضحا أن نحو %95 من البطاقات الإئتمانية التي يفضل إستخدامها كثير من المسافرين في إجازاتهم تصدر عن بنوك.

وقال المصرفي إن السوق المحلي يشهد حاليا زيادة ملحوظة في إستبدال العملة المحلية بعملات أجنبية ، مضيفا أن حجم الطلب على الدولار يرتفع بنسبة %100 خلال موسم الصيف والسفر مقارنة مع باقي أشهر السنة ، فيما يكون هناك ارتفاعا بنسبة %90 على العملات الأخرى من خلال بطاقات الإئتمان والشيكات السياحية.

وفي سبيل تشجيع الأسر القطرية على قضاء إجازات الصيف داخل قطر وتحفيزهم على عدم السفر الى الخارج ، من المنتظر أن ينطلق في الدوحة خلال الشهر المقبل مهرجان سياحي ليحل محل مهرجان عجائب صيف قطر الذي يغيب عن موسم الصيف منذ ثلاثة أعوام.

وتسعى السلطات السياحية القطرية الى المساهمة من خلال هذا المهرجان بتعزيز حركة السياحة الداخلية ، وتوجيه إنفاق القطريين الى الداخل ليستفيد منه السوق المحلي.

لكن بالرغم من هذا المهرجان الذي ستحتضنه العديد من المراكز التجارية الحديثة التي تم تشييدها في الدوحة وتكلفت مئات الملايين من الدولارات ، لا يتوقع بعض رجال الأعمال القطريون أن يكون هناك تراجع كبير في أعداد الأسر القطرية التي تقضي إجازاتها السنوية في الخارج.

سلطان الخليفي وهو رجل أعمال قطري يؤيد هذه الجهود ، ويقول إن المراكز التجارية ساهمت بشكل ملحوظ في تخفيض معدلات الإنفاق خارج السوق المحلي القطري ، لكنها ربما تحتاج الى مزيد من الوقت ومزيد من التنوع في الأنشطة لتلعب دورا أكبر في تحفيز القطريين لقضاء إجازاتهم السنوية في الداخل وعدم السفر الى الخارج.

ويعتقد الخليفي أن الأموال الطائلة التي ينفقها القطريون في الخارج من الأجدى أن يستفيد منها السوق المحلي ، لأن السلع والبضائع التي يتم شراؤها من الخارج بأسعار باهظة ، تفوق أسعارها في الدوحة بأضعاف.

ويشدد الخليفي على ضرورة محاربة "ظاهرة الإقتراض" من خلال مزيد من التوعية للمواطنين والأسر القطرية بسلبياتها.

Date : 16-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش