الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منظمة العمل العربية : 24 مليار دولار تحويلات المغتربين العرب لبلدانهم سنويا

تم نشره في الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 مـساءً
منظمة العمل العربية : 24 مليار دولار تحويلات المغتربين العرب لبلدانهم سنويا

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

قال تقرير حديث أعدته منظمة العمل العربية وحصلت "الدستور" على نسخة منه خلال مناقشته في جلسات مغلقة على هامش مؤتمر التشغيل والتنمية العربي الذي عقد في الدوحة مؤخرا إن البطالة استوطنت البلدان العربية لأكثر من عقدين وعمت جميع البلدان دون استثناء وسجلت أعلى المستويات بين جميع مناطق العالم ، مؤكدا أن هذه البطالة لا تسجل مؤشرا للفقر والإقصاء فحسب ، بل تضع علامات استفهام كبيرة على مدى نجاح النظم التعليمية والتدريبية.

وأضافت التقرير: لقد سجلت بلداننا معدلات مرتفعة نسبيا في نمو الناتج المحلي خلال الفترة الماضية قلل ذلك من سوء أوضاع التشغيل لكنه لم ينجح في توفير أربعة ملايين فرصة عمل جديدة سنويا على الأقل لمواجهة الزيادة في حجم القوى العاملة العربية فقط ، ناهيك عن تقليل رصيد حجم المتعطلين عن العمل والمتجاوز حاليا 17 مليونا.

مع بعض الارتياح لما تحقق على المستوى الكمي ، إلا ان نوع الوظائف لا يزال بعيدا عن الآمال وكيف لا وثلث المشتغلين تصنفهم دخولهم دون خط الفقر كما ان معدل نمو الإنتاجية لم يتجاوز 1% خلال العشرية الماضية ، وما تحقق يعود في غالبه لما جاد به باطن الأرض ، غير ان قيمة هذه الهبة الإلهية عرضة للتذبذب الشديد وعلى هوى المضاربين والمستهلكين الكبار في العالم. حيث انخفضت قيمتها بما يقارب الثلثين.

وذكر التقرير أن قادة العرب اجتمعوا 30 مرة منذ قمة انشاص 1946 وحتى قمة دمشق 2008 ، وهي القمة العشرون الاعتيادية ، ومضى على القمة الأخيرة والوحيدة التي خصصت للشأن الاقتصادي والاجتماعي العربي اكثر من 28 عاما ، اذ عقدت قمة عمان الحادية عشرة عام 1980 ، وتخللت بعض اجتماعات القمة قضايا اقتصادية واجتماعية محدودة ، لذلك تعلق كل الآمال على القمة الاقتصادية والتنمية والاجتماعية الوشيكة (الكويت - يناير )2009 ، مؤكدا أن أكبر تحد تواجهه هذه القمة هو إعادة ثقة الإنسان العربي في مؤسساته ، إنها مسؤولية جسيمة أمام القمة لتحيي الثقة في النظام العربي المرغوب ، وفي تحقيق فعلي لوعود قننت ووقعت وأعلنت لمدى ستين عاما.

ليس من العدل والمنطق ان تحمل هذه القمة كل إرث العمل العربي المشترك ، لكن من الحق ان تستجيب نتائجها العملية لما برر عقدها ، وقد جاءت مبررات عقدها في مذكرة دولة الكويت وجمهورية مصر العربية الى قمة الرياض 2007 ، وهي الاستجابة الإيجابية لعدد من التحديات التي يواجهها الوطن العربي. ومن هذه التحديات الفقر والبطالة ، ونزيف الأموال والكفاءات ، وتدهور مستوى المعيشة ، وعدم الملاءمة بين مخرجات التعليم والاحتياجات. لقد كان اختلاف المناهج الاقتصادية وبعض التوجهات السياسية سببا في تعثر تطبيق القرارات ، إلا ان ذلك أصبح أغلبه من الماضي ، واضيف إليه حاجة تستشعرها كل التجمعات الإقليمية في العالم للتعاون بل وللتوحيد أحيانا ، فقد أصبح هذا التقارب الإقليمي من ضرورات الاندماج الإيجابي في مسار العولمة الجارف بل ومن ضرورات البقاء أحيانا.

وأوضح التقرير أن منظمة العمل العربية حاولت ان تنجز ما يتوجب عليها في الإعداد للقمة بحماس وثقة في نتائجها ، فقد عقدت المنظمة هذه السنة ثلاثة مؤتمرات كبرى ، هي مؤتمر العمل العربي بشركاء الانتاج الثلاثة (شرم الشيخ: مارس) ، وقد ركز على قضية التشغيل والبطالة والإعداد للقمة ، والمؤتمر العربي الثالث لتنمية الموارد البشرية (المنامة: مايو) ، وتوجيه لإعداد استراتيجية عربية للتدريب ، وأبرز القصور في إعداد المدربين ، ومنتدى حول دور القطاع الخاص الجديد ودوره في التنمية والتشغيل (الرباط: اكتوبر) وقدم مقترحات للقمة. كما أعدت المنظمة وثائق مشاريع ستة شكلت برنامجا عربيا لدعم التشغيل والحد من البطالة وارفقت بذلك تصورا لإنشاء ثلاثة مراكز عربية اثنين منها لإعداد المدربين ولتطوير مناهج التعليم الفني والتدريب ولرفع الكفاءة الإنتاجية. وقد صيغت وثائق تلك المشاريع في ضوء قرارات القمة وتوجيهات اللجنة الوزارية السداسية التي خولت الإعداد للقمة وقرارات لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك.

وأشار التقرير أن الأزمة المالية العالمية شكلت درسا قاسيا لنا مثل غيرنا ، وان كانت بنسبة اقل ومهما يكن من أمر أسباب تلك الأزمة وطبيعة تبعاتها التي سوف تتلاحق وخسائرها الجسيمة على الاقتصادات العربية والتي يفصح عنها بقدر ما هو متوافر من شفافية وهي محدودة ، فإنه يمكن استخلاص عدة عبر أولاها ان الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي أجدى من أي مغامرة أخرى ، وثانيتها ان الاستثمار المحلي والبيني العربي أكثر امانا من أي مواقع أخرى مهما بدت هذه حصينة ومغرية أو احاطت بالاستثمار البيني شكوك ومخاوف ، وثالثتها ان ملفات قديمة علاها الغبار آن لها ان تفتح من جديد وفي مقدمتها الدينار الحسابي العربي وربما عملة خليجية واحدة تقود لعملة عربية موحدة ، ورابعتها ان استمرار استنزاف الموجودات العربية والضغط على مالكيها لن يتراجع الا بموقف موحد يجعل من المنطقة العربية شريكا مع انداد وليست مخزن تعويض عن اخطاء الآخرين. وخامستها ان نحتكم الى قول مأثور »رب ضارة نافعة« وقد نجد في ذلك ما يهدي خطانا.

وقال التقرير إنه من الغريب ان نلاحظ ان جهودا حثيثة توجه لإغراء الاستثمار الأجنبي المباشر ولكن جهودا اقل من ذلك بكثير توجه لإغراء مدخرات المهاجرين الوطنيين بالاستثمار مع ان مبالغ هذه التحويلات تفوق كثيرا حجم الاستثمار الأجنبي المباشر اذ تتجاوز 24 مليار دولار سنويا.

Date : 20-11-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش